يتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنباء متواترة غير رسمية عن إقالة رئيس الأركان أسامة عسكر ورفعه إلى مساعد للسيسي، وأن الأخير رفض إقالته وأصر على البقاء في منصبه.
وفي حركة استباقية متكررة، عيّن عبدالفتاح السيسي سفيه الانقلاب الفريق أحمد فتحي خليفة رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية خلفا للفريق أسامة عسكر، بحسب مصادر عسكرية.
وقال المحلل العسكري بالمركز المصري للدراسات محمود جمال عبر تويتر @mahmoud14gamal: “تعيين الفريق أحمد فتحي خليفة رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة بدلا من الفريق أسامة عسكر وتعيين عسكر مساعدا للسيسي، وذلك كما توقعت من عدة أشهر”.
في يوليو 2021 أصدر السيسي تعديلا على قانون القيادة والسيطرة قلل بمقتضاه مدة بقاء رئيس الأركان من أربع سنوات إلى سنتين فقط، ويحين وقت تغيير أسامة عسكر بعد عامين من 27 أكتوبر 2021، حيث أصدر السيسي حينئذ قرارا بتعيين الفريق أسامة عسكر رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة، وتنتهي خدمة عسكر في منصبه في 26 أكتوبر القادم.
وارتبط الجدل بشأن الفريق أسامة عسكر بحملة اعتقالات متواصلة لضباط في المنطقة المركزية احتجوا على اعتقال زملائهم، وقالوا لرئيس أركان الجيش أسامة عسكر : “أنت لست رئيس أركان جيش مصر، أنت رئيس أركان جيش فوزية أنت مجرد ألعوبة في يد انتصار السيسي”، بحسب ما يتداول على التواصل.
وفي 15 يونيو الجاري، نشر الجيش المصري مجموعة من الصور للفريق أسامة عسكر، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية خلال تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي “نصر 56″، وظهر تشويش على بعض الصور المعروضة على جدران قاعة العرض الخاصة بالمناورات العسكرية، والتي يبدو أنها تحمل معلومات عن سير معركة أو مشروع حرب كما يسميه المجندون.
وربط أسامة جاويش بين قرار أسامة عسكر المزعوم (الرفض) وبين تصريحات تحدثت عنها مجلة “إيكونوميست” البريطانية وقال عبر تويتر @osgaweesh: “الإيكونوميست ، السيسي لا يثق في قيادات الجيش ويغير مناصبهم باستمرار”.
الإعلام المصري ، الإيكونوميست كاذبة وغير مهنية وصحافة صفراء، السيسي ، إقالة #أسامة_عسكر رئيس الأركان وعدد آخر من قيادات الجيش “.
ولم يتم نشر الخبر بشكل رسمي حتى الآن وكل ما هو موجود نقلا عن مصادر عسكرية، بحق الفريق أسامة أحمد رشدي عبد الله عسكر، الذي يشغل حاليا منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة وشغل قبلها عدة مناصب عسكرية قيادية أبرزها مساعد القائد العام للقوات المسلحة لشئون تنمية سيناء.
ورأى مراقبون أن الأنباء المتواترة حول الإطاحة برئيس الأركان أسامة عسكر، وتعيين أحمد فتحي بدلا منه، تبدو طبيعية للمتابع للشأن العسكري المصري، حيث إنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها إقصاء عسكر أو غيره من الضباط مثل محمود حجازي وصدقي صبحي ……الخ) من المشهد.
وأشار المراقبون أنه يُبقي السيسي الكثير من القادة في النخبة الحاكمة بأوراق ضغط للحماية وإعادة التموضع مع التقلبات السياسية، وفي 19 يناير 2023، صدر قرار بترقية كلا من؛ اللواء أركان حرب أحمد فتحي خليفة رئيس هيئة العمليات، واللواء أحمد الشاذلي، رئيس هيئة الشئون المالية، واللواء أشرف سالم زاهر، مدير الأكاديمية العسكرية، إلى رتبة الفريق.
وقال حساب محمد الباز (@MohamedBinElbaz): “تخضع التغييرات في الجماعة المسيطرة على الحكم، في الأنظمة الدكتاتورية، المدعومة من جيش موحد وقوي لحسابات دقيقة، بينما يُقيد التمسك العسكري بالهيراركية التقليدية قدرة الحاكم على التدخل في ترقيات الضباط، يتمتع الحاكم بأفضلية تمكنه من توزيع المناصب بين أكثر المستحقين ولاء”.
وقال أعضاء بلجان الشؤون المعنوية: إن “هناك تغييرات في بعض قيادات الجيش وسيعلنها المتحدث العسكري الأربعاء أو الخميس، نافين الجدل بشأن إقالة الفريق أسامة عسكر وأن كل ذلك تسريبات”.
وأشار الناشط والحقوقي عمرو عبد الهادي عبر تويتر @amrelhady4000، إلى أن “تعديل قانون الجيش والأمن القومي اللي قام به السيسي في ٢٠٢٠ نص على بقاء رئيس الأركان في منصبه عامين، ورغم ذلك تم تعيين أسامة عسكر رئيسا للأركان ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١ وعزل في يونيو ٢٠٢٣ أي قبل ٤ شهور من انتهاء فترته، وهو ما يؤكد تقرير إكونوميست عن قلق السيسي من انقلاب جنرالات الجيش عليه”.
وكان الإعلامي عماد البحيري كتب عبر حسابه التالي “السيسي اتغدى بيهم ، الإطاحة بأسامة عسكر رئيس الأركان وتعيين الفريق أحمد فتحي خليفة بدلا منه، سيد عباس لإدارة المشاة ، علي عبدالواحد لإدارة المدفعية، وليد المليجي أسلحة وذخيرة، عادل أبو النجا للقضاء العسكري، عبده القط إدارة النقل، أيمن جردوح للموسيقى العسكرية”.