بعد اللحوم والدواجن …أسعار السمك نار في زمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

تشهد الأسماك ارتفاعا جنونيا في الأسعار، ما آثار حالة من الغضب الشديد في الأسواق وبين المواطنين الذين كانوا يعتمدون على الأسماك كبديل للحوم والدواجن التي ارتفعت أسعارها، وأصبحت قدراتهم الشرائية لا تسمح بشرائها .

المواطنون أكدوا أن أسعار السمك البلطي، تجاوزت حاجز الـ100 جنيه للكيلو رغم أنها كانت البديل للبروتين الحيواني، مقارنة بأسعار اللحوم والدجاج.

ماذا نأكل ؟

في هذا السياق أكدت إحدى ربات البيوت في شبرا أنها أصبحت لا تشتري الأسماك أبدا، لأن أقل كيلو بـ105 جنيهات وأسرتها يلزمها 2 كيلو على الأقل.

وقالت:  "ده طبعا غير التسوية، وغير الأرز، مين يقدر على الأسعار دي؟".

وأضافت سعاد من إمبابة: "السمك كان هو الوجبة الساخنة المتاحة للأسر كبيرة العدد مثلنا، فأنا وأولادي 6 أفراد ونحب السمك، لكن أصبحنا لا نشتريه بعد أن أصبح الكيلو بـ100 جنيه".

ومن الحي السادس بمدينة 6 أكتوبر قالت ربة بيت: "اللحمة وصلت 350 جنيها للكيلو والفراخ البيضاء بـ80 جنيها، وكنا زمان نشتري السمك الماكريل وكأنه بوري لأن البوري حاليا بـ200 جنيه".

وأشارت إلى أن سمكة الماكريل الواحدة حاليا بتوصل بعد التجهيز لـ100 جنيه، أما البلطي فأصبح سمك الأغنياء بمعنى الكلمة، والكيلو بـ107 جنيهات غير التنظيف والشوي.

وقالت: إنها "سألت على السمك «الشبار» فوجدته بـ150 جنيها للكيلو لأنه «بالبطارخ» رغم أنه صغير الحجم".

وتتساءل، ماذا نأكل؟ وأين السمك الرخيص الذي وعدتنا به حكومة الانقلاب، وقالت إنه سيكون في متناول الجميع؟.

تسعيرة موحدة

وقال بائع أسماك: إنه "وضع تسعيرة موحدة لكل أنواع الأسماك التى يبيعها، وأكد أن أسماك البلطي والتونة بأنواعها «الماكريل البلاميطة التقليد، البكورة الجاحظة ذات الزعانف الزرقاء وذات الزعانف السوداء وذات الذيل الطويل، بالإضافة إلى أسماك المكرونة، كلها تباع بسعر موحد وهو  75 جنيها للكيلو من أي نوع".

وقالت بائعة سمك بلطي: إنها "تبيع البلطي الطازج بسعر 80 جنيها للكيلو، والفرق 5 جنيهات عن المجمد".

 

وأكدت بائعة بلطي ستينية، البلطي بـ85 جنيها، وبسؤالها عن سبب رفع سعر أسماك البلطي لديها؟ قالت: "أنا أبيعه بلطي حجمه كبير ونوعه غالي، ومليان لحم".

وأضافت، أبيع كل أنواع البلطي، وعندي السمك البلطي النيلي، والحساني والجاليلي، وأنظف كل 2 كيلو مقابل خمسة جنيهات.

المعروض قليل

وقال عبده عثمان، نائب رئيس شعبة الأسماك، بالغرف التجارية: إن "الأسماك حالها حال كل السلع المرتفعة في مصر، إضافة إلى أن المعروض قليل، وبالتالي الأسعار في زيادة".

وأوضح عثمان في تصريحات صحفية أن كل تاجر يبيع حسب المكان الذي يبيع فيه، إضافة إلى أن سعر البيع يحدده التاجر بحسب المصاريف والأعباء التي يتحملها من نقل ومشال وغير ذلك.

وأكد أن الأسماك ليس لها أسعار محددة، والأسماك المجمدة مستوردة، وأسعارها مرتفعة بسبب الدولار، مشيرا إلى أن مشروعات الاستزراع السمكي لا تغطي احتياجات السوق، فضلا عن أن هذه المشروعات تحتاج إلى تكلفة والتكلفة في زيادة لأن أعلاف الأسماك أيضا مستوردة.

وأشار عثمان إلى أن أسعار الأسماك البلطي في سوق العبور تتراوح من 40 إلى 70 جنيها حسب الأحجام والجودة، وأسماك البوري من 60 إلى 130 جنيها حسب الجودة والأحجام  وأسعار الجمبري في سوق العبور، تتراوح ما بين 150 إلى 400 جنيه، حسب الأحجام، وإذا كان مستوردا أو محليا، أما السُبيط فأسعاره تبدأ من 200 إلى 250 جنيها.

وأكد أن سمك التونة «الماكريل» الأصلي سعره يتراوح من 80 إلى 90 جنيها، بالإضافة إلى نوع سمك تونة يُسمى «كسكومري» يتراوح سعره من 60 إلى 70 جنيها، مُشيرا إلى أن أسعار السردين، تتراوح من 30 إلى 50 جنيها للكيلو في أسواق العبور، أما أسعار الفسيخ فتتراوح من 180 إلى 250 جنيها، أما سعر الرنجة فالكيلو بـ 80 أو 85 جنيها.

وحول ارتفاع أسعار الأسماك قال عثمان: "محدش يعرف يمسك على البائع حاجة، هتيجي تسأله الأسعار غالية ليه؟ هيقولك دا سمك كفر الشيخ أو السويس أو بورسعيد أو الإسكندرية أو مستورد، إن مكنش الإصلاح يجي من عند ربنا مش هيجي، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ".

 

سوق سوداء

 

وأرجع الخبير الاقتصادي خالد الشافعي تفاوت أسعار الأسماك في الأسواق واستغلال التجار للمواطنين إلى عدم وجود رقابة لضبط الأسواق منتقدا غلق منافذ الأسماك التابعة لوزارة زراعة الانقلاب، لأن ذلك ترك مساحة للتجار للتلاعب في أسعار المنتجات المطروحة في الأسواق الحرة، والبيع بأسعار مرتفعة وخلق سوق سوداء ترفع الأسعار كما يحلو لها، وعندها يضطر المواطن للشراء بالأسعار التي يحددها التُجار.

وكشف الشافعي في تصريحات صحفية عن عدم وجود تعريفة معينة أو محددة لأي منتج مطروح داخل الأسواق الحرة، إلى جانب عدم وجود رقابة حقيقية من الأجهزة الإدارية لدولة العسكر، ويقع المواطن فريسة ما بين الاحتياج وارتفاع الأسعار.

وطالب حكومة الانقلاب بأن تعمل من خلال الأجهزة الرقابية لتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القوانين المطبقة، على كل من يحتكر السلع ويعمل على رفع الأسعار بشكل غير مبرر، لتحقيق مكاسب على حساب المواطنين .

وشدد الشافعي على ضرورة فتح منافذ وتوفير كميات كبيرة من الأسماك أمام الجمهور، لمنع رفع أسعارها في الأسواق الحرة، وتوفير احتياجات المواطنين في ظل ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن.

وأكد أن الأسماك أصبحت بروتينا بديلا عن اللحوم والدواجن، في ظل ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، مطالبا حكومة الانقلاب بأن تعمل على توفير الأسماك، وحذر الشافعي من أن إغلاق منافذ حكومة الانقلاب في بعض الأحياء أدى إلى رفع أسعار الأسماك .