«75» سنة على قيام (الكيان الصهيوني ).. حقائق وأرقام مذهلة حول النضال الفلسطيني

- ‎فيتقارير

لا يفصل العرب والفلسطينيون على وجه الخصوص بين وعد وزير الخارجية البريطاني  جيمس بلفور في 2 نوفمبر سنة 1917م، وإعلان قيادم (إسرائيل) مساء 14 مايو 1948م؛ ثم إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بهذا الكيان اللقيط  كأول دولة تعترف به ثم لحقها الاتحاد السوفيتي كثاني دولة تعترف بإسرائيل.

فوعد بلفور كان بمثابة اعتراف بريطاني صريح بتبني المشروع الصهيوني نحو إعلان وطن قومي لليهود على أرض فلسطين. وهو الوعد الذي فتح الباب على مصراعيه أمام الهجرة اليهودية من كل دول العالم نحو فلسطين وصولا إلى النكبة وإعلان قيام “إسرائيل” رسميا. وبعد أقل من عقدين (هزيمة يونيو 1967م)، احتلت إسرائيل، ما تبقى من فلسطين وتحديدا الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس وقطاع غزة، وأراض عربية في لبنان وسوريا والأردن ومصر.

يقول مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (حكومي تابع للسلطة الفلسطينية): “شكلت النكبة أكبر عملية تطهير عرقي شهدها القرن العشرين”، ويوثق على موقعه الإلكتروني أبرز المعطيات المتعلقة بها، مؤكدا أنه تم تشريد نحو 800 ألف فلسطيني، من أصل نحو مليون و400 ألف، إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة. وأقيمت دولة الاحتلال على أكثر من 85 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية البالغة قرابة 27 ألف كيلومتر مربع، وجرى تدمير 531 من أصل 774 قرية ومدينة فلسطينية. ونفذت العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين، ليقدر عدد ضحاياها من الفلسطينيين بنحو 15 ألفا، وقرابة 3500 عربي، إضافة إلى تشريد قرابة 200 ألف فلسطيني.

 

تضاعف الفلسطينيون “10” مرات

ومن جانبها استعرضت معالي علا عوض، رئيسة الإحصاء الفلسطيني، من خلال الأرقام والحقائق والمعطيات التاريخية والحالية أوضاع الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة الـ75 والتي تصادف الخامس عشر من مايو 2023م، وذلك على النحو الآتي:

تؤكد أنه تم  تشريد 957 الف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1,300 قرية ومدينة فلسطينية، حيث انتهى التهجير بغالبيتهم إلى عدد من الدول العربية المجاورة إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. كما سيطر الاحتلال خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث تم تدمير 531 منها بالكامل وما تبقى تم اخضاعه الى كيان الاحتلال وقوانينه، وقد رافق عملية التطهير هذه إقتراف العصابات الصهيونية أكثر من 51 مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني، ولا زالت المجازر مستمرة حتى يومنا هذا.

وبعد  75 عاما على النكبة تضاعف الفلسطينيون نحو 10 مرات؛ حيث بلغ عدد السكان في فلسطين التاريخية عام 1914 نحو 690 ألف نسمة، شكلت نسبة اليهود 8% فقط منهم، وفي العام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من 2 مليون حوالي 31.5% منهم من اليهود، حيث تدفق بين عامي 1932 و1939 أكبر عدد من المهاجرين اليهود، وبلغ عددهم 225 ألف يهودي، وتدفق على فلسطين بين عامي 1940 و1947 أكثر من 93 ألف يهودي، وبهذا تكون فلسطين قد استقبلت بين عامي 1932 و1947 ما يقرب من 318 ألف يهودي، ومنذ العام 1948 وحتى العام 2022 تدفق أكثر من 3.3 مليون يهودي.

وعلى الرغم من تهجير نحو مليون فلسطيني في العام 1948 وأكثر من 200 ألف فلسطيني بعد حرب حزيران 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الاجمالي في العالم 14.3 مليون نسمة في نهاية العام 2022، ما يشير الى تضاعف عدد الفلسطينيين نحو 10 مرات منذ أحداث نكبة 1948، حوالي نصفهم (7.1 مليون) نسمة في فلسطين التاريخية (1.7 مليون في المناطق المحتلة عام 1948)، وتشير التقديرات السكانية أن عدد السكان بلغ نهاية 2022 في الضفة الغربية “بما فيها القدس ” 3.2مليون نسمة، وحوالي 2.2 مليون نسمة في قطاع غزة، وفيما يتعلق بمحافظة القدس فقد بلغ عدد السكان حوالي 487 ألف نسمة في نهاية العام 2022، منهم حوالي 65% (حوالي 314 آلاف نسمة) يقيمون في مناطق القدس ((التي ضمها الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية عام 1967. وبناء على هذه المعطيات فإن الفلسطينيين يشكلون 50.1% من السكان المقيمين في فلسطين التاريخية، فيما يشكل اليهود ما نسبته 49.9% من مجموع السكان ويستغلون أكثر من 85% من المساحة الكلية لفلسطين التاريخية (البالغة 27,000 كم2).

وحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) فإن عدد اللاجئين المسجلين حتى ديسمبر 2020، حوالي 6.4 مليون لاجئ فلسطيني منهم نحو 2 مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة. حوالي 28.4% من اللاجئين المسجلين لدى الوكالة (الأونروا) يعيشون في 58 مخيماً رسمياً تابعاً لوكالة الغوث الدولية تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيماً في لبنان، و19 مخيماً في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة. وتمثل هذه التقديرات الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين باعتبار وجود لاجئين غير مسجلين، إذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم من الفلسطينيين بعد عام 1949 حتى عشية حرب حزيران 1967 “حسب تعريف الأونروا” ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام 1967 على خلفية الحرب والذين لم يكونوا لاجئين أصلا.

 

“100” ألف شهيد

بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) نحو مائة ألف شهيد، فيما بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى 31/12/2022 حوالي 11,540 شهيداً، ويشار إلى أن العام 2014 كان أكثر الأعوام دموية حيث سقط 2,240 شهيداً منهم 2,181 استشهدوا في قطاع غزة غالبيتهم استشهدوا خلال العدوان على قطاع غزة، أما خلال العام 2022 فقد بلغ عدد الشهداء في فلسطين 231 شهيداً منهم 56 شهيداً من الأطفال و17 سيدة، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 10 الاف جريح.

 

أكثر من مليون حالة اعتقال

بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي 4,900 أسيراً حتى  إبريل 2023 (منهم 160 أسيراً من الأطفال، بالإضافة إلى 31 أسيرة)، أما عدد حالات الاعتقال فبلغت خلال العام 2022 باعتقال حوالي 7,000 مواطنا في كافة الاراضي الفلسطينية من بينهم نحو 882 طفل و172 سيدة، فيما بلغ عدد اوامر الاعتقال الاداري بحق مواطنين لم توجه لهم أي تهمة 850 امرا، كما تشير البيانات الى وجود 554 أسيراً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، و1000 معتقلا إداريا، كما وتشير البيانات الى أن اسرائيل تعتقل ما يزد على 700 أسير من المرضى وأربعة أسرى من النواب بالمجلس التشريعي، بالإضافة لوجود 23 أسيراً اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو عام 1993 وما زالوا يقبعون داخل السجون الإسرائيلية. ويتضح من البيانات أن عدد الشهداء من الأسرى بلغ 237 أسيراً منذ عام 1967 بسبب التعذيب أو القتل العمد بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي بحق الأسرى، وتشير البيانات إلى استشهاد 114 أسير منذ أيلول عام 2000، وقد شهد العام 2007 أعلى نسبة لاستشهاد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية حيث استشهد سبعة أسرى، خمسة منهم نتيجة الإهمال الطبي.