ضمن كوارث المنقلب السفيه السيسي التي يجلبها للاقتصاد المصري ببيعه الأصول والتخلي عن وسائل الإنتاج وتجويع المصريين، كشفت جريدة الشروق المقربة من الانقلاب العسكري عن مخطط حكومة السيسي الجديد لبيع أسهم واستثمارات أكبر شركة مقاولات بمصر والشرق الأوسط التي تأسست منذ الخمسينيات على يد المهندس عثمان أحمد عثمان.
وعبر ابن شققيق الفريق محمد العصار ، شريك السيسي في انقلابه على الرئيس محمد مرسي، 2013،
فوضت شركة المقاولون العرب – ذراع المقاولات الحكومية – صندوق مصر السيادي للتصرف في المساهمات المملوكة للشركة ضمن برنامج الطروحات الحكومية.
التفويض يتيح للصندوق التفاوض نيابة عن الشركة الحكومية لبيع مساهماتها في شركتي الصالحية للاستثمار وأخرى في التطوير العقاري سواء عن طريق الطرح في البورصة أو البيع لمستثمر استراتيجي.
وتمتلك المقاولون العرب ٢٦٪ من أسهم شركة الصالحية للاستثمار والتنمية وهي تابعة لقطاع الأعمال تأسست عام ١٩٩٣ ويضم هيكل المساهمين بنك مصر وبنك القاهرة والاستثمار القومي بخلاف المقاولون العرب وتمتلك الشركة 21 ألف فدان، وتنتج جميع المنتجات الزراعية والخضراوات، بالإضافة إلى تربية الدواجن والأبقار الحلوب وعجول التسمين، ويتم تصدير نحو 70% من منتجاتها، والباقي يتم بيعه في السوق المحلية بعدد من محافظات الجمهورية.
الصالحية للاستثمار
ووفق مصادر حكومية ، فإن الأقرب لبيع الصالحية للاستثمار سيكون لمستثمر استراتيجي وليس الطرح في البورصة، مشيرا إلى أن الصندوق السيادي بالتنسيق مع البنوك المساهمة يقوم بالترويج للشركة على المستثمرين الأجانب، وهناك بالفعل اهتمام من مستثمريين خليجيين للاستحواذ على كامل أسهم الشركة.
وكانت الإمارات طلبت في وقت سابق شراء شركة الصالحية للاستثمار، وهي كبرى شركات الاستثمار الزراعي والحيواني في مصر ، لما تملكه من أراض واسعة ومزارع متنوعة تمثل غطاء غذائيا استراتيجيا كبيرا للمصريين في وقت بالغ الصعوبة ، حيث يعاني المصريون من أزمات غذائية متنوعة وفجوة غذائية كبيرة، على مستوى اللحوم والحبوب والزيوت، وهي ما يمكن للشركة المساهمة في إنتاجه، ولكن النظام الانقلابي بلا عقل لا يدرك همية الاكتفاء الذاتي للشعب من الأغذية والزيوت واللحوم، حيث يعتمد على بارونات الاستيراد من قبل لواءات الجيش، الذين يجلبون أسوا وأردى الأغذية والزيوت للاستهلام المحلي بمصر، بما يتشر الأمراض ويفاقم الأزمات الصحية والغذائية.
وكانت حكومة السيسي قد أعلنت مؤخرا عن طرح 32 شركة في 18 قطاعا بالبورصة، أو لمستثمر استراتيجي خلال الفترة المقبلة للبيع.
وتواجه مصر أزمة دولارية كبيرة وسط تعاظم الديون وخدماتها، وتراجع الاحتياطي النقدي المصري إثر إنفاق السيسي البذخي على مشاريع فنكوشية لا أهمية ولا جدوى منها.
بيع بلا رقابة أو محاسبة
يشار إلى أنه في العام 2020 وافق برلمان الدم على تعديلات قانون إنشاء صندوق مصر السيادي، بما يجيز لرئيس الجمهورية نقل ملكية الأصول المستغلة المملوكة للدولة، أو غير المستغلة إلى الصندوق، كما حصن العقود التي يبرمها الصندوق من الطعن عليها أمام القضاء، وهو ما يمنع أي جهة من الطعن على قرارات السيسي الرئيس الفعلي والمشرف على الصندوق السيادي الذي تحول إلى مغارة من الأعمال المشبوهة والسرقات للشعب المصري، بعيدا عن أي رقابة.
صلاحيات واسعة للصندوق
كما منحت التعديلات صلاحيات واسعة للصندوق للتعاون والمشاركة مع الصناديق العربية والأجنبية النظيرة والمؤسسات المالية المختلفة في إدارة الأصول والممتلكات المصرية، وأضافت التعديلات مادة جديدة، تلزم المحكمة المختصة بالحكم من تلقاء نفسها بعدم قبول الطعون أو الدعاوى المتعلقة بالمنازعات، ما يمنع الطعن على القرارات أو التصرفات التي يتخذها الصندوق لتحقيق أهدافه لغير أطراف التعاقد، وأجاز تعديل القانون لرئيس الجمهورية نقل ملكية الأصول المستغلة المملوكة للدولة، أو غير المستغلة إلى الصندوق، محددا طرق وآليات تقييم أصول الصندوق، والذي يتكون رأس ماله المرخص به من 200 مليار جنيه، ورأس ماله المصدر من 5 مليارات، بما يفتح الباب تلقائيا لخصخصة وبيع الآلاف من الكيانات الحكومية.
تلك التعديلات الكارثية وفق خبراء ترافقت مع إقرار البرلمان مشروع تعديل مقدم من الحكومة على قانون شركات قطاع الأعمال العام، والهادف إلى تسهيل عمليات بيع وخصخصة شركات القطاع، وطرح أصولها للبيع أمام القطاع الخاص، تحت ذريعة تدوير جزء من استثماراتها لتوفير الأموال اللازمة لإنشاء مشروعات جديدة، وتعظيم ثروة المالك (الدولة) من استثماراته بهذه الشركات.