كوارث اقتصادية جديدة يسعى السيسي لتأجيلها ومحاولة الفكاك منها، وامتصاص غضب المصرين بوسائل مخابراتية ملتوية، ومن ضمن الكوارث الاقتصادية، تلك الترجيحات المتعلقة بقيمة الجنيه المصري أمام الدولار في العقود الآجلة، والتي تعبر عن حقيقة تقديرات الجنيه على أرض الواقع والتنفيذ وليس وفق المضاربات ومحاولات الدعم الحكومي للعملة والمضاربات وغيرها من الوسائل المالية.
فقد وصلت العملة المصرية في العقود الآجلة، لأجل 12 شهرا أمس الثلاثاء، لمستوى قياسي جديد عند 44.4 جنيها مقابل الدولار، وفقا لبيانات عن السوق نشرتها الشبكة الأميركية "بلومبيرج" والتي أوضحت أن العقود الآجلة للجنيه لمدة عام كامل كانت قد ارتفعت في مارس الماضي، إلى 40 جنيها مقابل العملة الأميركية، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.
ويعتقد خبراء المال أن هذا الأمر ينطوي على اتجاه محتمل لخفض آت في قيمة الجنيه خلال العام الجاري بضغط من تبعات معدل التضخم المرتفع.
كوارث اقتصادية
وعلى وقع موجة غلاء فاحش وضغوط معيشية هائلة ترتب أعباء متصاعدة على المواطنين كما على الخزينة العامة، كان البنك المركزي قد اتخذ قرارا بزيادة سعر الفائدة 200 نقطة أساس (2%) الشهر الماضي، علما أن سعر صرف الدولار محدد حاليا عند مستوى 30.85 جنيها.
ويتمسك البنك المركزي بالحفاظ على سعر الجنيه مستقرا في البنوك أمام العملات الصعبة وسط توقعات بتراجعه بمعدلات عالية، في وقت تتزايد فيه قيمة الدولار في السوق السوداء، ويواصل الذهب ارتفاعه بمعدلات غير مسبوقة تاريخيا.
في غضون ذلك، تعاني البنوك من ندرة الدولار، ويظهر ذلك في عدم قدرتها على توفيره للموردين الذين يعانون من تراكم مستلزمات الإنتاج في الموانئ للشهر الثالث على التوالي، تدفع أسعار السلع الأساسية للارتفاع يوميا.
وتبقى التأثيرات الأكبر على المواطن الذي عليه أن يدفع الثمن ، بارتفاعات جنونية في أسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة، وتقلص الإنتاج وتبدده وإغلاق المصانع ومن ثم تشريد ملايين المصريين وتزايد البطالة والفقر، وهو ما يدفع نحو مزيد من القلاقل الاجتماعية والانفجار الشعبي، في ظل انسداد كل السبل أمام نحو 60% من المريين الفقراء الذين لا يجدون قوت يومهم ، وسط ابتلاع الجيش لكافة المشاريع والمقاولات التي كانت مصدر لتشغيل ملايين المصريين.
ولعل إصرار السيسي على السير في نفس خطه الاقتصادي بالتوسع في المشاريع الكبرى التي تبتلع أموال مصر دون أن تدر عادا سريعا.