واصل الجنيه هبوطه أمام الدولار في العقود الآجلة مسجلا قفزات سريعة لسعر الدولار من 40 مساء الأحد إلى 41,15 جنيها للدولار صباح الثلاثاء، المحلل مصطفى السلماوي وصف ما يحدث بأنه ربكة نقدية مع هبدات تصريحية استعدادا ل"ريمونتادا" مضيفا أن الجنيه أمام الدولار كما يبشرون ويزعمون دون أية مؤشرات أو معلومات.
ليس ذنب "المركزي"
المحلل الاقتصادي مصطفى عبد السلام اعتبر أن رفع الفائدة من البنك المركزي وما يترتب على قراره ليس خطأه، ولكنه ينطبق عليه المثل الشعبي القائل "اطبخي يا جارية كلّفْ يا سيدي" هو لا يمتلك كل الأدوات التي تكافح التضخم أي غلاء الأسعار، أو زيادة الاحتياطي الأجنبي، وضبط سوق الصرف وزيادة إيرادات النقد الأجنبي.
وأضاف، عبر (فيسبوك) "البنك صانع ومدير السياسة النقدية، وليس راسم ومنفذ السياسات المالية والاقتصادية والاستثمارية، يعني يحدد سعر الفائدة، يراقب البنوك والصرافات، يحافظ على أموال المودعين، يحارب المضاربات على العملة، لكنه لا يطبع دولارات، وليس له دور مباشر في زيادة إيرادات الدولة الدولارية".
وأشار إلى أنه "لا تحملوا البنك فوق طاقته، ولا تنتظروا منه لعب دور سوبر مان الذي يحقق المعجزات الاقتصادية ويوقف تهاوي الجنيه بقرار إداري، ويرفع الاحتياطي النقدي لمستوى قياسي، ويجذب الاستثمارات الأجنبية ويزيد الصادرات والإنتاج المحلي ويحد من الواردات وينشط السياحة، ويفتح مصانع جديدة ويعيد فتح المصانع المغلقة منذ سنوات".
واعتبر أن "الدور الذي يتعشم فيه البعض للبنك هو بالأساس دور الحكومة والوزارات التابعة لها من صناعة وتجارة وزراعة وسياحة ومالية واستثمار وتخطيط وغيرها".
وأشارإلى أن "ما نحن فيه هو نتيجة طبيعية لوجود قصور لدى كل تلك الوزارات والمؤسسات التابعة لها، نتيجة أخطاء كارثية في إدارة موارد الدولة، وتجاهل القطاعات المدرة للنقد الأجنبي".
ارتفع الدولار فى العقود الآجلة للجنيه أجل عام لمستويات ما بين 40.65 جنيه و41.15 جنيه لكن هل يعكس ذلك توقعات بخفض جديد للجنيه؟
العقود الآجلة للجنيه تعتمد بشكل أساسى فى تسعيرها على فارق سعر الفائدة بين الدولار والجنيه. pic.twitter.com/d8aCW60jRY— Oxford Alarabia (@OxfordAlarabia) April 3, 2023
خفض على نطاق واسع
"من المتوقع على نطاق واسع خفض آخر لقيمة العملة، ولكن في حد ذاته، لا نرى أنه يجلب تدفقات رأس المال التي تشتد الحاجة إليها"، وفق ما قالته الاقتصادية في بنك أبو ظبي التجاري مونيكا مالك، مستشهدة بمذكرة مورجان ستانلي المنشورة هذا الأسبوع.
وأضافت مالك "يجب أن تكون هناك علامات ذات مغزى على إحراز تقدم في الإصلاح للمساعدة في البدء في إعادة بناء ثقة المستثمرين، بما في ذلك مرونة حقيقة للجنيه، وسياسة نقدية أكثر تشددا وبرنامج الطروحات الحكومية" متوقعة أن ينخفض الجنيه إلى مستوى 36-38 أمام الدولار.
لعبة تملكها البنوك
ورأى الخبير الاقتصادي محمود وهبة أن "لعبة توقع أسعار الدولار لا تقتضي المشاركة في تحديدها لأن ذلك يقتضي معرفة العرض والطلب من وعلي الدولار والعرض غير معروف، لأن البنوك لا تبيع الدولار والطلب غير معروف لأن الحكومة تعرقل الاستيراد".
وأشار إلى أن "توقعات سعر الدولار بناء على أرقام العقود الآجلة المتصادة أصبحت مهنة وأسلوب عند البعض لجلب مشاهدين، ولا ألومهم.".
واستدرك أن "سعر الصرف خرج عن التحكم وأنه يحدد سيكولوجيا ويتحرك بمعدل 10 جنيهات، وأن سعر العقود بدأ ب 20 جنيها ثم 30 جنيها وتوقعت 40جنبها وحصل في 21 مارس في السوق الآجلة، وهذا يفتح الباب ليدخل ال 50 جنيها و60 جنيها وهكذا، متوقعا سقوط النظام قبل ذلك".