“اتقوا الله في البلد وفي الناس”.. مواطن يكشف سرقة المصريين في منافذ “أهلا رمضان”

- ‎فيتقارير

كشف مواطن مصري عبر مقطع فيديو التلاعب في الأوزان والأسعار داخل شوادر أهلا رمضان، وقارن بين كيس من السكر الحر وزن كيلو جرام يباع بـ 22 جنيها، ونظيره في شادر حكومة الانقلاب ويباع بـ 16 جنيها وهما متساويان في الوزن.

وقام المواطن في المقطع بوزن كلا الكيسين والصدمة أن الكيس الحر بالفعل يزن كيلو جراما، أما ما يباع في شوادر حكومة الانقلاب فبلغ وزنه 650 جراما أي أقل من الكيلو بـ 350 جراما كاملة، وهي سرقة مخفية إذ إنه وبحساب بسيط يكون سعر كيلو السكر المباع في شوادر الانقلاب بـ 24 جنيها، ما يعني أنه أغلى مما يباع في المحلات التجارية.

ووجه المواطن كلمة لحكومة الانقلاب قائلا "اتقوا الله في البلد وفي الناس" في وقت يطبل فيه الاعلام لحكومة السفاح السيسي ويزعم بأنها تبذل جهودا كبيرة من أجل توفير كافة السلع الاستراتيجية للمواطن بأسعار مخفضة عن مثيلاتها بالسوق، من أجل تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم بأسره، على حد زعمهم.

وتأتي خطة سرقة المصريين وخداعهم من خلال الدفع بالسلع الغذائية التي تم التلاعب بأوزانها، بمنافذ البيع التابعة للوزارات المختلفة منها الزراعة وأمان الداخلية ومنافذ بيع منتجات القوات المسلحة، وكذلك أيضا معارض "أهلا رمضان" بالمدن في المحافظات المختلفة، وكذلك المجمعات الاستهلاكية ومحلات بيع الجملة، كل تلك السبل من أحل توفير تلك السلع وبأسعار مخفضة.

وفي الوقت الذي قامت فيه حكومة الانقلاب بتبكير افتتاح معرض السلع "أهلا رمضان" إلا أن تلك المحاولة لمجابهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية والتموينية قبل قدوم شهر رمضان المبارك، يبدو أنها غير كافية، وفق مواطنين ومراقبين.

والخميس الماضي، افتتح رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي المقر الرئيسي للمعارض المنتشرة بالمدن وعواصم المحافظات، وتضم سلعا بينها اللحوم والدواجن والمواد التموينية بأسعار أقل من السوق، وسط معاناة المصريين مع الأسعار التي ارتفعت وعلقتها حكومة الانقلاب على شماعة الحرب الروسية الأوكرانية الشهر الماضي.

 وعن عدد تلك المنافذ التي يستمر عملها حتى بعد نهاية رمضان، قال الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية علاء عز، مساء الأحد، لفضائية "صدى البلد" إن "معارض أهلا رمضان بـ27 محافظة، بنحو 7724 منفذا، مع 200 قافلة متجولة بالقرى والنجوع، بأسعار أرخص من العام الماضي، وخصومات 25 بالمئة".

وأكد مساعد أول وزير التموين في حكومة الانقلاب إبراهيم عشماوي، مساء الأحد، لفضائية "القاهرة والناس" أن هناك أكثر من 200 شادر بالجمهورية، و8 آلاف منفذ، تقدم السلع الأساسية بأسعار أقل من القطاع الخاص، بنسب تتراوح من 20 إلى 30 بالمئة.

وحمل المسؤول، المصريين جزءا من أزمة ارتفاع الأسعار، بقوله إن "حجم استهلاك المواطنين في رمضان يزداد لـ50 بالمئة، وإن متوسط استهلاك الطعام شهريا يرتفع من 50 مليار جنيه، إلى ما بين 75 مليارا و80 مليار جنيه، في رمضان".

وانتقد نشطاء مبادرة "أهلا رمضان" مشيرين إلى أن بها بضائع مسروقة لم تكلف الدولة جنيها، وأن الحكومة تفرض على أصحاب  الشركات والمصانع تقديم بضائعها عبر المبادرة، ومن يرفض يجري عقابه بأخذ البضائع عنوة، أو تحرير محاضر لهم وتغريمهم مبالغ كبيرة.

وخلال الأسابيع الماضية، صادرت وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب كميات كبيرة من السلع المخزنة لدى التجار ومعارض الشركات ومخازن المصانع ومضارب الأرز ومطاحن الدقيق ومخازن المعكرونة والزيوت، وغيرها.

وبتلك البضائع أطلقت الداخلية مبادرة "كلنا واحد" بتخفيضات تصل لـ60 بالمئة، مع توجيه قوافل غذائية تجوب القرى والنجوع، وتوفر السلع الاستراتيجية في منافذ الوزارة "أمان"، وعرضها كذلك بمبادرة "أهلا رمضان".

ووفق تأكيد أحد أصحاب مضارب الأرز من مشتول السوق بمحافظة الشرقية، فإنه جرى مصادرة 10 أطنان من الأرز من مخازنه، بحجة احتكاره سلعة إستراتيجية.

وفي تعليقه أكد مستشار وزير التموين المصري الأسبق، الدكتور عبد التواب بركات، أن معارض "أهلا رمضان" لن تنجح في تخفيض أسعار السلع، مشددا على أن تلك المنافذ لا تكفي لتقليل أسعار السلع في رمضان لأكثر من 100 مليون مصري.

وقال إن "الزعم بأن الأسعار يمكن تخفيضها من خلال 200 شادر على مستوى الجمهورية، و8 آلاف منفذ، تقدم السلع الأساسية بأسعار أقل من القطاع الخاص، بنسب تتراوح من 20 إلى 30 بالمئة، دعاية إعلامية ليس أكثر".

وأوضح أن "الدولة المصرية كبيرة، والحكومة مطالبة بتوفير السلع الأساسية لأكثر من نصف مليون سوق تجاري بـ27 محافظة من أسوان جنوبا إلى الإسكندرية شمالا، ومن رفح وشرم الشيخ شرقا إلى السلوم وسيوة غربا، ولنحو 234 مدينة، وحوالي 4800 قرية كبيرة، و26 ألف كفر".

ويرى بركات أن "دعوة السيسي الجيش لفتح منافذه للمواطنين للحصول على السلع بالأسعار القديمة من منافذ جهاز الخدمة الوطنية، ووزارتي التموين والداخلية، إساءة للقوات المسلحة، وتأكيد على أنها دولة داخل الدولة".

وأضاف "الجيش المصري وما يملكه من سلع ملك للمصريين، وما يفيض عن احتياجاته يعد احتياطيا إستراتيجيا ومكانه الطبيعي مخازن وزارة التموين، كما أن مهمة الجيش الأساسية حماية أسوار الدولة وحدودها وليست ضبط الأسعار".

ولفت إلى أن الحكومة رغم امتلاكها 25 ألف منفذ تمويني، و5 آلاف مجمع استهلاكي بالجمهورية فشلت في خفض الأسعار، متسائلا فكيف للجيش، أن ينجح في خفض الأسعار أو تثبيتها بـ 468 منفذا لها بالقاهرة والمحافظات؟.