الدولار يواصل الارتفاع ويعمق جراح المصريين وسط عجز السيسي وحكومته..وأخرتها إيه؟!

- ‎فيتقارير

 

قبل التعويم الرابع المفترض حدوثه جبريا في نهاية مارس، موعد مراجعة بعثة صندوق النقد الدولي لسياسات مصر المالية والاقتصادية، والتي ما زالت دون مستوى الاشتراطات التي التزمت بها مصر أمام الصندوق في يناير الماضي، حيث لا تراجع لدور الجيش بالاقتصاد وتحقيق أمن مجتمعي واقتصادي وعدم ترشيد الفساد المستشري في دواوين الحكومة وصفقات السيسي، حيث كشف متعاملون في السوق غير الرسمية للعملة في مصر أن سعر صرف الدولار تسارع بوتيرة كبيرة في السوق السوداء (الموازية) خلال اليومين الماضيين، بسبب بيانات متداولة عن قرب صدور قرار من البنك المركزي بتعويم الجنيه مجددا، وذلك للمرة الرابعة خلال عام واحد، والخامسة منذ عام 2016.

 

وقفز الدولار في السوق الموازي أمس الأحد، إلى 34.50 جنيها للبيع، و33.50 جنيها للشراء، مقارنة بـ32.50 جنيها للبيع، و31.50 جنيها للشراء، في التعاملات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

 

وفقد الجنيه نحو 96% من قيمته مقابل الدولار في تعاملات السوق الرسمية، في غضون 11 شهرا فقط، مع ترجيح بتراجع الجنيه إلى حدود 34-35 جنيها للدولار في البنوك قبل نهاية مارس، بحسب ما أعلنته بنوك دولية.

 

وتوقعت بنوك، أبرزها سوسيتيه جنرال الفرنسي وأوف أميركا وكريدي سويس السويسري وأتش أس بي سي البريطاني، تراجع الجنيه بنسبة تراوح ما بين 10% و13% قبل نهاية الشهر الحالي، بضغط من تزايد الديون على مصر أدى إلى حاجتها إلى عملة محلية أرخص، مع تعاظم عجز الحساب الجاري، والنقص الحاد في الدولار.

يشار إلى أن التجار لديهم معلومات بشأن التخفيض الوشيك في قيمة الجنيه، ما دفعهم إلى إعادة تقييم أصولهم من السلع والمنتجات برفع أسعارها بنسبة تقريبية تبلغ 10% الذي يجب أن يستبق عرض مشروع الموازنة الجديدة للدولة على مجلس النواب، والمحدد دستوريا قبل تسعين يوما على الأقل من بدء السنة المالية في أول يوليو.

 

محطات انهيار الجنيه

 

تعرض الاقتصاد المصري لضغوط شديدة خلال العام المنصرم مع انخفاض قيمة الجنيه وشُحّ العملات الأجنبية وارتفاع التضخم.

 

ما سبب مشكلات مصر الاقتصادية؟

 

تعود بعض الأسباب إلى عقود مضت، مثل فشل التنمية الصناعية وسياسات التصدير التي خلفت عجزا تجاريا مستمرا.

 

وتسبب تسعير الجنيه بأعلى من قيمته الحقيقية وضعف حقوق الملكية والمؤسسات وهيمنة الدولة والجيش في إعاقة الاستثمار والمنافسة.

 

وأدى ضعف الاستثمار الأجنبي خارج قطاع النفط والغاز، إلى الاعتماد بشكل أساسي على إيرادات السياحة والتحويلات المالية ورسوم عبور قناة السويس.

وفي الوقت الذي يرجع السيسي سبب الأزمة للزيادة السكانية وثورة يناير، يرى الخبراء أن هناك أخطاء سياسية أدت إلى هذا الوضع الاقتصادي، من بينها إنفاق الكثير لمساندة العملة المحلية والاعتماد على استثمارات المحافظ الأجنبية المتقلبة وعدم تنفيذ إصلاحات هيكلية.

 

 

الشعب يدفع المن

 

ووفق خبراء، فقد أدى النقص الحاد في الدولار إلى تقليل الواردات وتراكم البضائع في الموانئ، مما كان له تأثير سلبي على الصناعة المحلية.

 

وارتفع التضخم السنوي في المدن إلى 25.8% في يناير وهو أعلى مستوى منذ خمس سنوات، بحسب البيانات الرسمية، وزادت أسعار العديد من السلع الغذائية الأساسية بصورة أسرع.

 

وأفادت البيانات الرسمية بأن معدل الفقر بلغ نحو 60% من السكان.

 

 

 وتعاني بعض أجزاء منظومة التعليم الحكومي من حالة انهيار، وتسعى أعداد كبيرة من الخريجين للعمل في الخارج حينما يتسنى لهم ذلك، وهكذا تعيش مصر وملايين أهلها في دائرة مفرغة من الأزمات التي لا تنتهي، بينما السيسي وجيشه يتوسعون في البزنس الحرام سواء باستيراد الدواجن الفاسدة واللحوم من الخارج فيما يعطشون السوق من الإنتاج ، ليجبروا المواطنين على شراء ما لايطيقونه من منافذ العسكر، حارمين الميزانية العامة للدولة من دخلها من رسوم وضرائب.