«الكنترول».. من صلاح نصر إلى لخضر بن تركي فضائح العسكر لا تنتهي

- ‎فيتقارير

 

بعد غياب دام لسنوت عديدة، فاجأت الفنانة الجزائرية أمل وهبي، الجميع بخروج نادر للدفاع عن نفسها في ظل ما تم تداوله مؤخرا عن علاقة حميمية كانت تجمعها بالرئيس الراحل عبدالعزيز بوتفليقة.

ونشر الكاتب والإعلامي الجزائري محمد بن شيكو كتابا قدم فيه ما وصفه بـ“فضائح” عائلة بوتفليقة والمرتبطين بالفساد في عهده، تحدث فيه عن علاقات مميزة كانت تجمع أمل وهبي بالرئيس الراحل.

 

عسكر الجزائر

ويتحدث الشارع الجزائري عن توظيف العسكر للملفات اللا أخلاقية، وعن وجود علاقة حميمية بين وهبي وبين الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، واستفادتها من امتيازات بغير حق، على غرار مبالغ مالية وسكن وبواخر.

وكشفت الفنانة الجزائرية، عن أنها كانت تسعى خلال السنوات الماضية لرد الاعتبار، بحيث رفعت قضية تكذيب في الجزائر، وقضية أخرى في فرنسا ضد الكاتب الصحفي محمد بن شيكو، وما كُتب في الجرائد في حقها، وفق ما يضمنه القانون “حق الرد”.

وحول ما أثير عن أن الرئيس الراحل عبدالعزيز بوتفليقة أمر وزيرة الثقافة السابقة خليدة تومي آنذاك، بفتح جميع الأبواب لها، أكدت الفنانة أنها لم تتعامل مع الوزيرة “تومي” نهائيا في أثناء توليها المنصب، مشيرة إلى أن كل تعاملاتها كانت من خلال مدير الديوان الوطني للثقافة والفنون والإعلام لخضر بن تركي.

وأكدت “وهبي” أنها خاضت معركة مجابهة الاتهامات التي وصفتها بالمضللة وحدها، مؤكدة أنها لم تحصل على أي مسندة من عائلة “بوتفليقة”، مشيرة إلى أنها كانت تجمعها معرفة بأخت الرئيس السابق، مشددة في الوقت نفسه على أن علاقتها بعائلة بوتفليقة تمثلت في كونها فنانة فقط.

 

الحقيقة الغائبة

في كتابه “العندليب والسندريلا.. الحقيقة الغائبة” يروي الصحفي المصري أشرف غريب كيف حاول رئيس المخابرات في عهد عبد الناصر صلاح نصر تجنيد سعاد حسني، واضعا إياها في إطار الصراع الخفي بين نصر وعبد الحليم حافظ الذي كان على علاقة قريبة من عبد الناصر، وهو ما أزعج نصر لكن غريب يؤكد أن محاولة التجنيد فشلت.

وهو عكس ما تقوله زوجة نصر السابقة الفنانة والمنتجة اعتماد خورشيد التي أكدت في أكثر من مقابلة تلفزيونية بشكل واضح أن سعاد حسني تعاونت مع المخابرات وأدت مهام كبيرة، لكن “صفوت الشريف قتلها بعدما علم أنها ستنشر مذكراتها”.

إلى جانب حسني، كشفت خورشيد في مذكراتها “شاهدة على انحرافات صلاح نصر”، عن قائمة أسماء كثيرة، مؤكدة أن المخابرات المصرية برئاسة صلاح نصر جندت أيضا برلنتي عبد الحميد، وشويكار ومريم فخر الدين وفاتن حمامة وصولا إلى المغربية سميرة سعيد.

مشيرة إلى أن كل ذلك تم بواسطة صفوت الشريف الذي كان مكلفا بهذا الملف تحديدا، وهي معلومات تحدث عنها الشريف أثناء التحقيق معه عام 1968 في قضية انحراف المخابرات، مؤكدا أن العمليات كانت تسمى “عمليات الكنترول” أي المهام التي كانت تجند فيها نساء ويستخدم فيها الجنس لأهداف استخباراتية.

وكان تجنيد الفنانات، يتم بعد ابتزازهن بنشر صور أو فيديوهات جنسية لهن في حال رفضن التعاون.

قد تكون حقبة صلاح نصر هي الأشهر في تجنيد الفنانات بسبب المذكرات التي نشرت، ومحاضر التحقيق التي سربت،  لكن مسلسل التعاون بين الفنانات وأجهزة الاستخبارات قديم جدا في العالم الغربي والعربي.

وقد تكون السورية أسمهان واحدة من أشهر الفنانات اللواتي اتهمن بالعمل مع أجهزة المخابرات، وهو ما جعل موتها لغزا كبيرا وهي في الـ23 من عمرها.

إذ بين فرضية الغرق، وفرضية حادث السيارة المتعمد، ترجح كل الآراء الفرضية الثانية، بسبب الشكوك التي حامت حول تعاونها مع أكثر من جهاز استخبارات، بشكل خاص الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.

واستخدمت الفنانات العربيات في عمليات تجسس في الداخل الخارج منذ بداية القرن الماضي حتى اليوم، لكن تجنيد الفنانات ليس خصوصية عربية فقط، بل إن صلاح نصر نفسه يقول ـ في الوثائق المسربة من عائلته  إنه “لجأ إلى هذه الطريقة بإيحاء مما يحصل في العالم الغربي”.

وبالفعل، فإن الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وألمانيا، عرفت عشرات الجواسيس من الفنانين والفنانات، وقبل أربعة أعوام قال النجم الأميركي بن أفليك، في مقابلة إن “عملاء الـ”سي آي إيه” على الأرجح موجودون بالآلاف في هوليوود، شارحا أن التعامل مع الاستخبارات الأميركية تتنوع أشكاله من إنتاج أفلام لتحسين صورة الجهاز وصولا إلى التجسس.