مع عرضها مجددا على الصين.. لماذا ينفي السيسي للمرة الثالثة خطط بيع قناة السويس؟

- ‎فيتقارير

مع تجدد حديث الناشطين عن جولة دشنها رئيس اقتصادية قناة السويس بالصين قبل أيام وأهداف الزيارة والمناطق المعروضة ونتائج زيارة الهند وعروض مماثلة للاستمثار بالقناة والمنطقة الاقتصادية خرج السيسي للمرة الثالثة في غضون الشهرين، لينفي ما سبق وأكده في المؤتمر الاقتصادي قبل أشهر وقال مجددا 26 فبراير “لما قيل إن قناة السويس طرحت للبيع، جمعوا كلام ليّ وقالوا ستباع بتريليون دولار، لكن المصريين كانوا منتبهين لهذا ولم يصدقوه”.

 

https://youtu.be/0Y5LJQPaRT8
 

في 23 فبراير الجاري، أعلنت الهيئة الاقتصادية للقناة زيارة الصين في إطار جولة ترويجية للفرص الاستثمارية بالمنطقة الاقتصادية في القناة، وهي المنطقة التي سبق أن كشفت صحف غربية تلقي الصين عروضا ببيع أصول قناة السويس لها مقابل قرض 8 مليارات دولار قبل أشهر ضمن جولة لحكومة السيسي في بنوك أوروبية.
 

وبحسب تصريحات رئيس المنطقة وليد جمال الدين، خلال اجتماع مع ممثلي المنطقة الصناعية الصينية (تيدا مصر) قال إنه “من المتوقع أن تكون هناك جولة ترويجية في الصين قريبا للفرص الاستثمارية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس”.

وأضاف جمال الدين إن مصر ممثلة بـالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بدأت مفاوضات مع شركات صينية، تستهدف تنفيذ مشروعات استثمارية بقيمة 5 مليارات دولار أميركي.

وهو ما اعتبره مراقبون فخا جديدا لمصر بالاقتراض من الصين بأصول قناة السويس وهي الشريان الأساسي لطريق الحرير وسيصعب التخلص منها بعد سقوط السيسي.

وكانت صحيفة “المونيتور” كشفت في ديسمبر الماضي أن السيسي عاجز عن سداد أكثر من ١٠ مليارات دولار للصين، ومن المتوقع يتم منح الصين ميناء الإسكندرية لمدة ٥٠ عاما حق امتياز انتفاع عام مقابل العجز في السداد من السيسي للصين التي فعلت نفس الشيء، وأخذت الصين ميناء هامبانتوتا في سيرلانكا لمدة ٩٩ عاما بعد عجز سيرلانكا عن سداد القروض.
 

وبالتزامن مع نفي السيسي، استعرض رئيس حكومة السيسي، مصطفى مدبولي، مقارنة لقناة السويس الجديدة بين عامي 2014 و 2023 موضحا أن هناك حاجة ماسة للعمل على مشروع قناة السويس الجديدة والعمل على زيادة عائدات قناة السويس.

ومن جهة ثانية وافقت البورصة على زيادة رأسمال بنك قناة السويس لـ 3.6 مليار جنيه.

وأوضحت البورصة أن الزيادة قدرها 695,674,000 جنيه بإصدار عدد 69,567,400 سهم بواقع 0.2395302731 سهم مجاني لكل سهم أصلى قبل الزيادة، والقيمة الاسمية 10جنيه للسهم الواحد، والزيادة ممولة من نصيب المساهمين في توزيعات أرباح العام وفقا للقوائم المالية المنتهية في 31-12-2021 و تمثل الإصدار الرابع عشر، بجدول قيد الأوراق المالية المصرية ” أسهم”.

 

وأوضح بأن الحق في التوزيع المجاني بواقع 0.2395302731 سهم مجاني لكل واحد سهم أصلي لمشتري السهم حتى نهاية جلسة تداول يوم الأحد الموافق 26/02/2023.

شائعة واتهامات

المراقبون انقسموا بين مؤيد لأن بيع القناة شائعة وآخرين أرادوا منه نفس شائعة عقود البيع التي وقعها، فقال الباحث والكاتب علاء بيومي من خلال منصات التواصل الاجتماعي إن “السيسي اليوم تحدث عن شائعة بيع قناة السويس، وذكر أن بعض الناس اقتطعت بعض خطاباته وركبتها لتظهر وكأنها تسجيل مسرب، وطبعا مرت أسابيع دون إثبات الاتهامات التي رددها بعض المعارضين عن بيع قناة السويس، وحديث السيسي عنها يوضح كيف تمثل المعارضة غير الواعية والمخترقة عبئا على الشعوب”.

وأضاف “يعني في الوقت الذي يعاني الناس فيه من ظروف مختلفة غاية في الصعوبة، وفي الوقت الذي يكافحون فيه لفهم أسباب مشاكلهم وكيفية التعامل معها، تساهم المعارضة غير الواعية والمخترقة في تشتيت انتباه الناس وتفريق صفوفهم وزيادة إحباطهم وإطالة أمل المعاناة، المعارضة غير الواعية حليف لاستبداد”.

تساؤلات
وأيد ناشطون على التواصل ما ذهب إليه د. محمود وهبة والذي يعيش بنيويورك حيث وجه سؤالا ل”د مدبولي” وقال “لماذا لم تنكر عقد امتياز قناه السويس وتنفي أنك وقعت عليه؟ رغم تكرار الطلب منك أن تنكره لأنك وقعت عليه كشاهد بافتراض صحة العقد، وهذه كانت فرصة لإنكاره، وبالتالي إبطاله ولا تعتمد على إنكاره من شخص لم يوقع عليه، فهذا لا يبطله تتجاهل أخطر بنوده وهو الجدار الإلكتروني”.

وللسيسي توجه بالسؤال “يا سيسي هل قناه السويس للبيع أو تعد لمنح امتياز؟ هذا ليس إنكارا، وأنت لم تتكلم في الموضوع، صدر تسريبان عن قناه السويس وطالبت مجموعة تكنوقراط مصر بإنكار هذا العقد من السيسي ومن مدبولي، لأنهما الموقعان على العقد، إنما وجب أن ينكروه ولم تنكر أنت أومدبولي اليوم”.
 

https://m.facebook.com/groups/egypttechnocrats/permalink/1505404396651624/?mibextid=qC1gEa
 

وعبر منصة (تكنوقراط مصر – Egypt Technocrats ) على فيسبوك أن الجدار الإلكتروني حول القناة يعزلها عن مصر تماما فلا يدخلها المصريون أو أشياء إلا بإذن من صاحب الامتياز، أي يمنع دخول الإنترنت والتليفون، محذرا من أن الجدار أداة؛ تؤدي لتقسيم مصر أفقيا، تقسيما لا رجعة فيه، بحيث لا يدخل المصريون منطقة القناة لمدة 99 عاما”.
وفسر الصمت  “السكوت علامة الرضا” موضحا أنه أنتم إما تنكرون عقد من 94 صفحة، فما تتوقع إلا أن يعتبرعدم الإنكار اعتراف بصحته، لا يمكن تبرير عدم الإنكار بأنه غير مهم ولا الاعتذار بأنه لا يستحق اهتمامكم، هذا اعتراف بصحه هذا العقد، إلا لو صدر إنكار جديد من السيسي أو مدبولي أو الطرف صاحب الامتياز بعدم صحة هذالعقد بالإنجليزية من 94 صفحة.

وبدون هذا الإنكار من الذين وقعوه فهو صحيح، وسننتظر الإنكار من السيسي أو مدبولي بإعطائهم فرصة أخرى”.

التسريب الصوتي

وأبان أن “نشر تسريب صوتي للسيسي عن أنه طلب منه امتيازا لقناة السويس مدته 40 عاما بمبلغ 400 مليار دولار ولكن السيسي ( حسب التسريب) أوصى بأن يكون الامتياز 99 سنة وبمبلغ تريليون دولار، وهذا التسريب هو ما تكلم عنه السيسي اليوم وليس العقد المذكور أعلاه في أولا،  ومجموعة التكنوقراط لم تتعامل مع هذا التسريب الصوتي أو تنشره لأنه تحصيل حاصل ولعدم التأكد من صحته ولم تطلب أنكارا من السيسي له”.

واعتبر حديث السيسي عن الفيديو وسخريته منه “ليس إنكارا بل تهربا من الموضوع وتغييره وتحدثت عن الإرهاب وعرقلة مسيرة الدولة، أنت لست الدولة، وضحكت ضحكتك الشهيرة التي يخشاها المصريون لأنها ضحكة عصبية وإخفاء”.

وأضاف “وكلام عن الإشاعات وأن المصريين لن يصدقوا المضمون، بينما تعلم أن المصريين يصدقوا، أنك يمكن أن تفعل هذا وأسوأ، أين إنكار التسريب الصوتي يا سيسي؟ بحسب ما كتب على “فيسبوك”.

 

وعن الجدار قال “تكنوقراط مصر” “من واجب رئيس الدولة أن ينكر صحة بناء هذا الجدار، ولكنه لا يستطيع فلقد جمعنا من شهود عيان ومن الأقمار الصناعية، بما يثبت بلا أدنى شك أن الجدار الإكتروني يتم بناؤه من فترة ولازال العمل جاريا به إلى هذه اللحظة”.

وأردف “أنت تغطي على كارثه تدبرها لمصر، الآن ستودي إلى تقسيمها أفقيا، كفى كذبا وخداعا في عمر مستقبل مصر، نطلب وضوحا وشفافية وأمانة وولاء لوحده مصر ولعدم المساس بقناة السويس”.