في جمهورية الفبركة العسكرية لا يقتصر الدجل فقط على الإعلام المعتاد من فضائيات وصحف، بل وصل الأمر إلى المعهد القومي للتغذية التابع للهيئة العامة للمعاهد والمستشفيات التعليمية في مصر، الذي انغمس في فضيحة بدعوته للشعب المصري لأكل أرجل الدجاج، ونشره قصيدة عن فوائدها في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تسبب بها السفاح السيسي لغالبية الشعب، بل لجأت الهيئة للترويج إلى الأمر باستخدام صورة للاعب المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وفي سياق تضليل الشعب المصري وخداعه ، قامت الصفحة الرسمية للمعهد القومي للتغذية على فيس بوك، بتزوير صورة للاعب العالمي “كريستيانو رونالدو” وهو يتناول طبق أرجل دجاج لتروج خرافات تبرير الفقر الذي فرضوه على المصريين، وكشفها حساب صحيح مصر ، أليست هذه بث أخبار كاذبة يعاقب عليها قانون ساكسونيا يا “حمادة الصاوي” ؟.
اسأل كريستيانو
ونشر المعهد القومي للتغذية عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك“ صورة مزورة للاعب مانشستر يونايتد السابق ونجم المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو، ظهر فيها في أثناء تواجده في أحد المطاعم، على ما يبدو، وأمامه طبق يحتوي على “أرجل دجاج”، قبل أن يتم حذفها لاحقا، بسبب ما واجهه المعهد من تعليقات اتهمته بالسير في ركب عصابة الانقلاب بطريقة مستفزة.
وأرفق المعهد الصورة بتعليق قال فيه “أرجل الدجاج مفيدة حتى اسأل كريستيانو” داعيا المصريين للبحث عن بدائل غذائية منخفضة التكلفة لتوفير الميزانية.
وظهر النجم البرتغالي، وهو يتناول طبقا من لحم الدجاج والخضراوات، في حين تم استبدال هذا الطبق بطبق من حساء أرجل الدجاج في المنشور المضلل للمعهد القومي للتغذية.
وللتطبيل لعصابة الانقلاب التي تسببت في انهيار الاقتصاد، طالب المعهد القومي للتغذية المصريين بإعادة النظر في تناول “أرجل الفراخ” التي تباع بأسعار رخيصة تتراوح بين خمسة وعشر جنيهات للكيلو في الأسواق، وقال المعهد في بيان، إن أرجل الدجاج بديل غذائي غني بالبروتين وموفر في الميزانية .
وجريا على عادة الإعلامي مصطفى بكري في التطبيل ورفيقه أحمد موسى، أضاف المعهد أن أرجل الدجاج من المصادر غير المكلفة وغنية بالبروتين وتحتوي على سعرات حرارية ولكن بصورة معتدلة، فعند إزالة الجلد توفر رجل الدجاجة 106 سعرات حرارية، في حين أن الفخذ وحده بدون جلد الدجاجة يحتوي على 176 سعرا حراريا.
وأشار إلى أن أرجل الدجاج غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن اللازمة لإصلاح أنسجة الجلد ونمو العضلات، ولفت إلى أنها غنية بالكولاجين الضروري لتجديد خلايا البشرة وتأخير علامات الشيخوخة والحفاظ على صحة الشعر والأظافر، ومنح الغضاريف المرونة التي تساعد المفاصل المتصلة بها على الحركة، مما يساعد على تخفيف آلام المفاصل.
وفي وقت متزامن، نشرت عدة وسائل إعلام تابعة للعسكر منها “كايرو 24″ و”صدى البلد” و”مصراوي”، تقارير تتحدث عن “فوائد أرجل الدجاج”، مما أثار ضجة في أوساط النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي.
عيب ميصحش
وأعرب الإعلامي محمود سعد عن استيائه من دعوة المعهد القومي للتغذية لتناول أرجل الدجاج، إذ أكد أن هذه التصريحات لا تليق بمكانة الشعب المصري، ولا يليق بأن نصدر صورة عن الشعب بهذا الشكل المهين له.
وعلق محمود سعد على هذه الدعوة، خلال فيديو له، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قائلا “المعهد القومي للتغذية طلّع تقريرا، وأن رجلين الفراخ صحية ويا ريت تأكلوها، وبدأوا يتغزلوا فيها كأننا هناكل بطاية، أنتو عايزين إيه من الناس أكتر من كدا، الناس مستوية، دا اسمه جهل سياسي وإنساني”.
كما وجه محمود سعد رسالة للمسؤول عن هذه التصريحات “لو سيادتك بتحب رجل الفراخ كُلها محدش منعك، هي مش مُحرمة، كُلها بس ملكش دعوة بالشعب، ارحموا الناس كفاية كدا، كفاية تهزيق في الناس، أنت فاكر أن المصريين مبيأكلوش رجل الفراخ؟ سيادتك انزل السوق هتلاقي فيه ستات عواجيز ورجالة بيشتروها، هم بيأكلوها يا أخي بس البيوت أسرار”.
وأضاف محمود سعد “عايز تبلغ الناس بإيه، سيب الست المصرية في حالها، الشعب بيعرف يدبّر أموره، سيبوهم في حالهم، طب ما نأكل ريش الفراخ حلو، شوية وهيقولوا كلوا القطط والكلاب دول حلوين، زودتوها شوية بصراحة، عيب ميصحش”.
وأمام الأزمة الاقتصادية، لم تجد عصابة الانقلاب وسيلة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها، وارتفاع حجم الديون الخارجية إلى مستوى غير مسبوق بعد أن بلغ 158 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري، سوى بيع حصص مملوكة للشعب المصري في شركات لتوفير النقد الأجنبي للتمكن من سداد أقساط وفوائد الديون.
وفي الوقت الذي يرفض فيه الشارع المصري عمليات البيع وتخارج حكومة الانقلاب من قطاعات اقتصادية بعينها، وتعتبرها نتاجا طبيعيا للسياسات الاقتصادية التي اعتمدت على الاستدانة وتبني مشروعات بلا فائدة أو عائد مثل العاصمة الإدارية الجديدة والقطار السريع “المنورويل”، وتشكل تهديداً لاستقلال قرار مصر السياسي، تؤكد عصاب الانقلاب أن الأزمة الاقتصادية عالمية وناتجة على وباء فيروس كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، وتحتاج عصابة الانقلاب إلى سداد 30 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري.