قال مراقبون إن "السفيه عبدالفتاح السيسي حاول استنساخ حلمه بمدينة الأثاث في أشكال عدة واجهت كلها المصير ذاته، أبرزها مدينة الروبيكي لصناعة الجلود التي أعقب تدشينها القضاء على صناعة الجلود بمدابغ عين الصيرة بالكامل عبر إزالة المنطقة برمتها".
وأضاف المراقبون أن أغلب الظن أن تلك النماذج التي أثبتت فشلها لن تكون الأخيرة، فالنظام لم يعترف بأخطائه ولم يحاول تداركها، بل أنه يسير في نفس المدارات، حيث تجاهل العامل البشري أثناء التخطيط لمشروعاته، وتطبيق المزيد من سياسات التقشف التي دفعت غالبية الشعب إلي خط الفقر، وتلقي المزيد من القروض، وتصفية الصناعات المحلية لصالح الرأس المال الخليجي، إلى جانب التوسع في بناء السجون والمزيد من السياسات القمعية لضمان استمراره في الحكم أطول فترة ممكنه.
وفي يوليو الماضي، أعلن محمد زلط أحد أكبر رجال الأعمال في مجال الجلود وصناعة الأحذية إنه سرّح نصف العمال وخفض إنتاجه ٨٠ ٪ كما أغلق مصنع إنتاج النعال.
وأضاف "إحنا بنشتغـل بأقـل كمية إنتاج ممكن نفتح بيها المصنع عشـان مفيش مكسب ولازم نفضل في السـوق، المشكلة أن الخامـات سعرها ارتفع وبقـي فيـه نـدرة، فكرت كتيـر أقفل المصنع وأحط الفلوس في البنـك وهيكـون أكسـب لى ، ولكن في رقبتي ناس كتيـر مـقـدرش أستغني عنهم حتى لو البنك هيكسبني أكبر".
اندثار صناعة الأحذية
وقال سامي حجاج إن "صناعة الأحذية في مصر، وما يترتب عليها من حرف كدبغ الجلود، اندثرت وتم تخريبها عمدا
واعتبر أن تصريحات زلط أخيرا جاءت بعد معاناة وأن الجباس وغيرهم من صناع الأحذية يررون في نفس المعاناة".
أما محمد نعيم لما الواحد يشوف أسماء زي زلط ولا لطفي ولا الجباس ولا أخرين بيشتكوا وبيقولوا حنقفل وصعبان علينا العمال بتوعنا ، يبقى لازم يتعرف أن البلد دي مدورها خليط من الشر والجهل والرعونة والفشل والجبروت.
وحتى 2021، وقبل حظر نشر مشاكل الروبيكي، كانت المدينة تعاني من مشاكل في المياه والصرف الصحي والكهرباء ونقل العمال في الروبيكي.
وأعلن في سبتمبر 2019 عن إنشاء مدينة صناعية متكاملة متطورة متخصصة في دباغة الجلود وصناعتها بالروبيكى كمدينة جاذبة لصناعة الجلود وتشجيع انتقال المدابغ القائمة بمنطقة مجرى العيون، والتي انتقل فعليا نحو 70% من المدابغ إلى الروبيكي قسرا فبات في هناجر المدينة الخالية نحو 100 مدبغة تزعم حومة السيسي أنهم 195 مدبغة.
هذه النتائج
ومن نتائج الروبيكي بحسب المتابعين:
١- انخفاض معدل تصدير الجلود من ١٢١ مليون دولار عام ٢٠١٦ إلى ٣٩ مليون دولار عام ٢٠١٨ ، وبالتالي فقد كبير للعملة الصعبة وانخفاض معدلات التصدير.
٢- ارتفاع في أسعار بعض أنواع الجلود في السوق المحلية.
وكشف متابعون أن ذلك بعدما حصل البعض من أصحاب مدابغ الجلود على مساحات كبيرة من الأرض فوق طاقتهم وهي خارج نطاق العمل كثير منهم من أعضاء مجلس إدارة غرفة دباغة الجلود ، فقط وكأنك تشتري أرض وتتركها فترة من الزمن لتبيعها للآخرين بأضعاف مضاعفة ، وكأن الدولة بنت المدينة ليجني البعض من ورائها استثمار " تصقيع الأراضي " والأرض مباعة بالتقسيط وكثير ممن اشتروها لديهم متأخرات في السداد .
وأشاروا إلى أن عدم كفاية المساحة المخططة بسبب الفشل وشبهات الفساد ، وتعطل ما يقرب من ٧٢ مدبغة ضخمة عن العمل وعدم وجود مكان لها بمدينة الروبيكي ، وتكهين معدات بعشرات الملايين في الشوارع ، وتشريد ما يقرب من ٢٠٠٠ عامل على أقل تقدير .
وأن أهم أسباب التعطل كان انخفاض معدل التصدير ، وفي نفس الوقت ارتفاع أسعار المنتج محليا ، وتشريد عمالة بآلاف وتكهين معدات بالملايين ، لا يمكن أن يكون نتيجة بناء مدينة جديدة بها مرافق وتنظيم ، إلا إذا كان هناك فساد أو فشل .
وفي يوليو 2021، قال محمود سرج رئيس المجلس التصديري للجلود في تصريحات إن "صادرات مصر من قطاع الجلود تراجع بنحو 6% خلال أول 5 أشهر من العام، معتبرا أن لذلك أسبابا ، ومنها نقل مدابغ الجلود من منطقة سور مجرى العيون إلى مدينة الروبيكي الجديدة للجلود، والتي أدت إلى توقف الإنتاج بكل مدبغة من شهرين إلى ثلاثة أشهر".
وهو ما اتفق معه عبد الرحمن الجباس عضو مجلس إدارة غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات أن المدابغ المملوكة له توقفت عن الإنتاج لعدة أشهر، بسبب عملية النقل إلى الروبيكي وإعادة تشغيلها، أما المشكلة الأخرى التي أدت إلى تراجع صادرات القطاع خلال الأشهر الماضية، فهي تراجع مستوى جودة الجلود التي يتم تصديرها بنشتري متر المياه بـ 4.5 جنيه وبندفع عليهم 98% من قيمة الفاتورة للصرف الصحي، ودباغة طن الجلد بحتاج لـ8 0 طن مياه، ليتم تصديره، وده طبعا بيكلفنا كتير وبيقلل من هامش الربح بشكل كبير، وبالتالي نكون غير قادرين على المنافسة في الأسواق الخارجية ، بحسب الجباس، بحسب صحيفة وطني.