فاز الرئيس لولا دا سيلفا المنحاز للفقراء، فأعيد انتخابه رئيسا للبرازيل، بعد جولة إعادة محتدمة حقق فيها نسبة 50.9% من الأصوات مقابل 49.1% لمنافسه الرئيس المنتهية ولايته جايير بولسونارو، في انتصار فيما يبدو لإرادة الشعوب ضد هيمنة الدول الكبرى المزورة لديمقراطية كاذبة لتفرض مصالحها وثقافتها عليهم.
وأعلنت المحكمة العليا البرازيلية فوز المرشح والرئيس السابق لولا دا سيلفا، في الانتخابات الرئاسية، ليصبح لولا دا سيلفا رئيسا للبرازيل مجددا، حيث الواجهة السياسية للبلاد للمرة الثالثة، حيث كان رئيسا لولايتين بين 2003 و2011.
واحتفل أنصار دا سيلفا بعودته المذهلة وبانتصار، سياسي برازيلي بدأ من عالم الفقر والنضال النقابي وحوّل بلاده إلى قوة عالمية..
كلمة النصر
وفي كلمة ارتجالية له بعد الفوز الإثنين 31 أكتوبر، قال الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا “ليس من مصلحة أحد أن يعيش في أمة مقسّمة في حالة حرب دائمة” وذلك بعد حملة انتخابية قسّمت البلاد وشهدت استقطابا شديدا.
وعبر حسابه على “تويتر” أشار (دا سيلفا) إلى معاناته بالسجن ثم بأجواء الانتخابات “حاولوا دفني حيا، وأنا الآن هنا لحكم البلاد، في موقف صعب للغاية، لكنني متأكد من أنه بمساعدة الناس سنجد مخرجا ونستعيد السلام” مضيفا أنه “لم يواجه مرشحا وإنما واجه آلة الدولة الموضوعة في خدمة المرشح” في إشارة إلى المنتهية ولايته بولسونارو”.
وأردف “لقد وصلنا إلى نهاية واحدة من أهم الانتخابات في تاريخنا، انتخابات وضعت مشروعين متعارضين للبلاد وجها لوجه، وهذا اليوم له فائز واحد وعظيم، الشعب البرازيلي”.
وشدد أن الانتصار “هذا ليس انتصارا لي ولا لحزب العمال ولا للأحزاب التي دعمتني في هذه الحملة، إنه انتصار لحركة ديمقراطية هائلة تشكلت فوق الأحزاب السياسية والمصالح الشخصية والأيديولوجيات لتنتصر الديمقراطية”.
وأكد أن الشعب في “30 أكتوبر التاريخي” يريدون المزيد من الديمقراطية، مثنيا أن البرازيليين أظهروا أنهم يريدون أكثر من ممارسة الحق المقدس في اختيار من سيحكم حياته ويريد المشاركة بنشاط في قرارات الحكومة.
وأكمل “الشعب البرازيلي يريد أن يعيش بشكل جيد، ويأكل بشكل جيد، يريد وظيفة جيدة وراتبا يتم تعديله دائما فوق التضخم، ويريد الحصول على تعليم وصحة عامتين جيدتين، يريد الحرية الدينية ويريد الكتب بدلا من البنادق، الشعب البرازيلي يريد استعادة الأمل، عجلة الاقتصاد تدور مرة أخرى”.
ووعد لولا دا سيلفا العشب بعودة البرازيل إلى الساحة الدولية بعد فوزه بالرئاسة .
صديق مرسي
وفي مايو 2013، زار الرئيس المحبوب الشهيد الدكتورمحمد مرسي البرازيل، والتقى رئيسة البرازيل ديلما روسيف والرئيس السابق داسيلفا، ويبدو أنهما تأثرا بمرسي بطريقة كبيرة، وقالت “روسيف” التي حبست في قضية معدة بالفساد كما داسيلفا “لا يحق لأحد المطالبة باستقالة رئيس منتخب بصورة شرعية:.
أما دا سيلفا فقال في أكتوبر 2013، بعد الانقلاب على الرئيس مرسي “تعودت أن لا أبكي لكن ما رأيته يحدث في مصر أبكاني”.
رغم أن لقاءها في البرازيل كان سريعا حيث التقى الدكتور محمد مرسي رئيس البرازيل لولا دا سيلفا السابق في مطار برازيليا في ختام زيارته إلى العاصمة البرازيلية.
وأضاف الزعيم البرازيلي “سيحاكمون الرئيس مرسي في الشهر الذي كنت سأحتفل معه بخروج أول سيارة مصرية إلى النور”.
وأردف في تصريحات لصحيفة (جلوبو نيوز البرازيلية) “قادة الحكومة في مصر اليوم مستعدون للتنازل عن أي شيء حتى يعترف العالم بهم ومحمد مرسي في محبسه صار بطلا وزعيما ورمزا للحرية وإشارة رابعة الآن تجتاح العالم وصار يرفعها حتى من لم يسمعوا عنها”.
وأكد المصدر إلى أن اللقاء سيتم في صالة الشرف بالمطار، نظرا لضيق وقت الرئيس المصري.
من السجن للعرش
وتعليقا على فوز الرئيس دا سيلفا قال ناشطون إن “أشهر السجن التي قاسها -18 شهرا- الرئيس السابق باتهامات فساد لم تثبتها المحاكمات التي طالبت الأمم المتحدة بأن تكون عادلة زادت من رصيده الشعبي ووفقته وقال حساب المﻻك الحزين (@Lido8080) “من السجن إلى العرش لولا #دا_سيلفا ماسح الأحذية يفوز في الانتخابات الرئاسية بـ #البرازيل لتكون المرة الثالثة له لتولي الحكم وقدم برنامجا يعتمد على إلغاء الفقر ونجح إلى حد كبير ثم جاء بعده اليمين واتهمه بجرائم وأوقف برامجه وعودته تاتي كأنها تيار يساري في أمريكا اللاتينية”.
وأضافت الصحفية مي عزام (@mayazzam_) “لولا دا سيلفا” يفوز بانتخابات الرئاسة في البرازيل، حين يقول الشعب نعم لمن يمثل مصالحهم ويكون صوت الأغلبية وليس ممثل فئة أو مؤسسة أو تيار أو حزب ولسه الأمل موجود”.
أما العضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان د. أسامة رشدي فكتب عبر (OsamaRushdi) “عودة #لولا_داسلفيا لرئاسة #البرازيل بعد فوزه على الرئيس اليميني #بوليسينارو في انتخابات ماراثونية حدث مهم سيكون له تداعياته في أمريكا الجنوبية والعالم.
الشعوب عندما تمتلك حريتها ورإدتها قادرة على تصويب مساراتها واختيارمن تراه قادرا على خدمتها وتعاقب من فشل في إدارتها”.
صديق فلسطين
ومن جانبهم، رحب الفلسطينيون بانتصار لويس إيناسيو دا سيلفا (لولا) على الرئيس البرازيلي الحالي جاير بولسونارو، على أمل أن نجاح لولا “سيعزز الدعم العالمي للفلسطينيين”
وكانت ميشيل زوجة المرشح الخاسر والرئيس السابق بولسونارو ذهبت إلى صندوق الاقتراع بقميص رسم عليه علم الصهاينة الأزرق في حين سجل الرئيس البرازيلي الجديد (دا سيلفا) حضورا في العديد من الفعاليات يرتدي الكوفية الفلسطينية.
وقال الكاتب العماني د. حيدر بن علي اللواتي (@DrAl_Lawati): “لولا دا سيلفا الذي نقل بلاده إلى مصاف الدول الكبيرة يعود مجددا لقيادة البرازيل بفوزه على الرئيس اليميني بولسونارو، رجل أمريكا والصهيونية في أمريكا الجنوبية، الذي أنزل الجيش وأرهب الناخبين من التصويت وفشل، خسارة كبيرة لأمريكا وبشارة لروسيا والصين لأهمية البرازيل في مجموعة بريكست”.
وعبر المحلل الفلسطيني د.فايز أبو شمالة عن ترحيبه بفوز دا سيلفا وكتب عبر (@fayez2013851) “مباركٌ فوز لولا دا سيلفا رئيسا للبرازيل، لولا دا سيلفا من أكثر المؤيدين للقضية الفلسطينية، وللحق أنا شامت بزوجة منافسه رئيس البرازيل السابق، فقد ذهبت إلى صندوق الانتخاب، وهي ترتدي قميصا مطرزا بعلم إسرائيل”.
أما المحلل الفلسطيني د. إبراهيم حمامي (@DrHamami) فأضاف “فوز لولا دا سيلفا برئاسة #البرازيل التي توصف برابع أكبر ديمقراطية في العالم، خسارة اليميني بولسونارو له أهمية خاصة للأقليات والجاليات هناك، بولسونارو كان أيضا داعما قويا للاحتلال وخرجت زوجته للتصويت صباح الأحد بقميص عليه علم الاحتلال واسم إسرائيل ، نتيجة تقلب المعادلات”.