لا يستغني السيسي أو أبواقه الإعلامية عن استدعاء شماعة الإخوان في كل أزمة يتعرضون لها أو خوف من التحرك الشعبي نحو قضمهم من التاريخ، فبعدما خرج السيسي مؤخرا مع الذراع الإعلامي يوسف الحسيني على التليفزيون المصري يعلن أنه “تمكن من القضاء على قواعد الإخوان خلال ٨ سنوات وقضى على دورهم السياسي”.
ورغم ادعاء السيسي أنه أباد الإخوان من قواعدهم في مهمة استغرقت منه 8 سنوات إلا أن أذرعا مثل إبراهيم عيسى ومحمد الباز ومحمد صلاح ودندراوي الهواري وأحمد موسى مصرون على استدعاء الشماعة مقابل دعوات١١/١١.
كما اعترف السيسي بجرائمه، فلأول مرة يعترف أنه خطط ودبر وقاد الانقلاب العسكري فقال “لولا تدخله هو والجيش لذبحوهم في الشوارع (يقصد الإخوان) وما كانش حد يقدر يرفع صوته ، مع أن الناس كانت بتقول اللي هي عايزاه والإعلام.
إبراهيم عيسى قال “السيسي هو السد والصد الرئيسي لعودة الإخوان للعمل داخل المجتمع المصري، مهما كان موقفك من السيسي ، فجميعنا يعلم أنه باب صلب ضد هذه الجماعة، وهم يعلمون عدواته لهم، ويهمهم بشدة تشويه صورته والخلاص منه”.
وزعم أن ” تيار الإسلام السياسي هو عدو مصر وسبب الأزمة الاقتصادية الحالية، مضيفا عبر قناة القاهرة والناس، مساء الأربعاء، أن الإخوان متواجدين قبل 2011، ولكن تزايد حضورهم بالمشهد المصري عقب 25 يناير هو المشكلة الحقيقية، عن طريق السماح بتواجدهم عبر الجمعيات الدينية”.
خلاص كده أنت جبت آخرك معايا، لو أنا مش من معسكر السيسي ولا من معسكر آل مبارك، يبقى خلاص أكيد من معسكر الإخوان.
اللي جاب مصر للوراء هم الفئة من الشعب اللي أفقهم ضيق وسابوا الجيش يلعب بيهم زي ما هو عايز، مصر ولادة وممكن من ١٠٠ مليون يطلعلنا كل سنة رئيس، بس تتوفر الفرصة.
— Majda Sakim ماجدة (@majda_sakim) October 27, 2022
وادعى أن “الدعوات للخروج في 11 نوفمبر التي أطلقها رموز الإسلام السياسي؛ في ظاهرها دعوة للتظاهر وفي باطنها دعوة للتخريب والفوضى والانفلات” مع ترهات أن عنوان التظاهر ضد السياسات الفاشلة ونفاق الإعلام تخريب من لا يريدون سوى الفوضى والانفلات عن طريق استنهاض المصريين للنزول للشوارع”.
أما محمد الباز فاعتبر أن ربنا وضع يده على السيسي واختاره ليكون منقذا لمصر، وهو ما كرر به ادعاءات أستاذ الفقه المدلس سعد الدين الهلالي، ولم يتوقف السيسي أيضا عن ترديده حيث قال “ربنا أعطاني البركة وشبه نفسه بسيدنا سليمان.
وكرر السفيه السيسي هذا الادعاء في مؤتمره الاقتصادي فقال “أنا ضهري ربنا واللي يقدر على ربنا يتفضل ، في مجلس الوزراء كانوا بيقولوا لي أنت البطل والأيقونة بتاعتنا”.
وعبر المنصات والمواقع التي يديرها الفهامة الباز ومنها جريدة الدستور كرر نفس الزعم إرضاء لمن يخاطب الله بهذا الشكل فهاجمت الإخوان ورددت مزاعم بعناوينها أن جماعة لا تريد إلا خراب هذا الوطن وتدمير هذه الدولة، وأبدا لن تصل إلى ما تريد بإذن الله.
@ElDostorEgypt أنتم تبع مين يازبالة الصحافة
كدابين مين الإخوان يا حلاليف جريدة الدستور وفين ال ١٠٠ مليون ال ١٠٠ مليون مش طايقينه بالونة الإخوان بطلوا شغل ، دا لأننا إرفنا منكم ومن الشماعة دي ، أنا مش إخوانية ومئات الملايين مش إخوان وإرفوا من السيسي ومن الأشكال اللي زيكم.
— Neveen Fateen 👑🇪🇬نيفين فطين💎🎓✍ (@fateen_neveen) October 28, 2022
وجوّد زميله دندراوي الهواري في الترويج للادعاءات، فقال مدعيا “نقولها بصوت عال، لن نسمح لجماعة الإخوان أن تخطف مصر مرة أخرى، وأن تكرر سيناريو الفوضى والقتل والخراب والدمار وإشعال الحرائق في الأقسام والكنائس، وتكفير العباد، وتقنين جهاد النكاح”.
ليس من مصلحة أحد الاستمرار في المسرحية الهزلية التي تحاول أن تثبت أن كل المعارضين إخوان الشعب ضد السيسي وضد الإخوان والاستمرار في هذه المسرحية سيجعل الانفجار مروعا قد لايحدث في 11/11 ولكن المؤكد أنه حتمي طالما استمر هؤلاء المخابيل في السلطة .
— amr hamed (@amrhame02147251) October 27, 2022
رد طبيعي
السيسي الذي عاقب يوسف الحسيني بمداخلته ، يراه سليم عزوز يمن على المعارضة جميلة إسماعيل التي تداخلت قبله بدقائق مع برنامج التاسعة وقال عزوز في مقال له بالقدس العربي “كان طبيعيا أن يمن على جميلة وعلى التيار المدني كله، بأنه هو الذي أنقذهم من الإخوان، وهو الذي دمر قواعد الجماعة، وهو من حماهم من القتل والترويع، ولم يكن بإمكانهم هزيمتهم، وهو هنا وفي لحظة غضب ذهب بعيدا، وأثبت التهمة على نفسه، فلولاه لما كان الانقلاب العسكري، وعزل الرئيس المنتخب، بعد إسطوانة أن الشعب هو من عزله، وقال إنهم “جاءوا اليه طلبا للنجدة، ووصفوه بـالبطل والأيقونة” وفي خطاب الظهيرة قال إن الإخوان أيضا وصفوه بـالبطل والأيقونة، كما قال إنه وصف بالأيقونة من جانب اثنين من المذيعين، لم يذكرهم، لكن عرفنا بالوصف أنهما لميس الحديدي، وإبراهيم عيسى.
أهداف مواربة
الأكاديمي رضوان جاب الله استعرض في منشور له بعنوان (قراءة في خطاب إبراهيم عيسى خلال أسبوع حول ١١-١١) أن إبراهيم عيسى لا يقدح من رأسه ، بل لديه فريق إعداد وإمداد وقراءة كلامه بعد استبعاد الجانب الدعائي ومهاجمة الإخوان يمكن أن يوضح كيفية إدارة الدولة البوليسية صراعها مع الشعب نحو نيل حريته وكرامته”.
وأضاف جاب الله أن مدار اتهامات عيسى الباطلة أن “الاستهداف الأساسي لدعوات ١١- ١١ هو السيسي لأنه عدو الإخوان الأول ومرر عبر أسلوب دقيق رسالة مفادها أن وجود الزعيم هو عامل جذب لتكرار مثل هذه الدعوات وبأسلوب المفارقة كأنه يحرض جهة ما مجهولة عليه”.
ورأى أنه “مع أن إبراهيم عيسى حاول في طرحه أن يحصر القضية وكأنها مشكلة بين السيسي والإخوان ، وأن الحراك وراؤه الإخوان ، إلا أنه في عملية التصدي نسي الإخوان أو أن تهديدهم لم يعد مجديا ووجه أغلب التخويفات والتهديدات لقطاعات واسعة من الشعب المصري”.
واعتبر أن عيسى لم يقدم حلا سوى السخرية من دعوات ١١- ١١ والتهوين منها وبث الإحباط فيها والتخويف والتهديد لعموم المجتمع.
وخلص إلى أن “ما يقدمه إبراهيم هو بشكل صريح مزيد من القمع وإلغاء قصة الحوار والانفتاح على الحرية ووقف برامج التنمية ،كما يقول هو.
وخلاصة أهداف هذا الربط الذي يمارسه إعلام الأذرع بحسب رضوان جاب الله أن “١١-١١ هي وسيلة إرباك ووسيلة ضغط نفسي ومعنوي يمارسها الإخوان بين الحين والآخر ضد السلطة”.