تصدرت كلمة "الدروس الخصوصية" مواقع التواصل الاجتماعي، واحتلت ترتيبا بين هاشتاجات وكلمات مفتاحية على "تويتر" بعد سخرية متصاعدة وغضب من تداخل الدولة الخاطئ لحل مشكلة الدروس الخصوصية لمراحل التعليم قبل الجامعي بتقنينها.
وكشف وزير التربية والتعليم بحكومة السيسي أنه سيعترف ب"السناتر" والمراكز التعليمية بترخيصها، ومنح المعلم في هذه المراكز رخصة لمزاولة المهنة مقابل رسوم سنوية، مصرحا أن الهدف هو لملمة الضرائب فقال إن "تكلفة الدروس الخصوصية تصل إلى نحو 47 مليار جنيه سنويا والدولة لا تتقاضى ضرائب بشأنها".
واعتبر مراقبون ونشطاء أن القرار يعني استسلام الدولة وكشف عجزها في ملف تطوير التعليم الذي تدعيه حكومات السيسي ووزرائه في هذه الوزراة، إضافة لفشلها في مواجهة مافيا الدروس الخصوصية، وتصدر الكتب الخارجية مبيعات الكتاب في مصر، وأن طارق شوقي لا يشكل فارقا عن الوزير الحالي رضا حجازي.
ومقابل زخم من الرفض والغضب والسخرية من ترك المواطن يواجه مشكلة عجزت الحكومة التي تتقاضى الضرائب منه عن حلها، تستضيف فضائيات محلية موالية لأحد خبراء الانقلاب يشيد بترخيص سناتر الدروس الخصوصية ويعتبره قرارا صائبا.
ومحور الإصابة برأيه هو:
1. القضاء على العشوائية في إنشاء السناتر والتي أصبحت عشوائية سواء في الأماكن التي تُقام بها أو في مواصفات.
2. مراعاة الحد الأدنى المطلوب في السناتر التعليمية من حيث القائمين بالتدريس والمساحات وعوامل الأمن والأمان في حالة حدوث كوارث.
3. سيصبح تحت مراقبة الوزارة ، مما سيقلل من التجاوزات التي كانت تحدث فيها من حيث استضافة مطربيين شعبيين أو فرق رقص.
4. ضمان حق الدولة في تحصيل الضرائب.
5. ضمان أن يعمل بها معلمون تربويون وليسوا دخلاء على المهنة.
6. ضمان عدم المبالغة في تحديد أسعار الحصص ، والتي كان يتم تقديرها بشكل عشوائي يثقل كاهل ولي الأمر.
7. تخفيف العبء عن المدارس وخاصة مع عجز أعداد المعلمين وزيادة أعداد الطلاب.
إلا أن الناشطين واجهوا رأيه بإظهار الغاية الوحيدة وهي تحصيل الضرائب وليس نجدة المعلم أو الطالب ، فقال عبدالله (@Abdallahudi) "مش عارف موضوع الدروس الخصوصية هيفضل معضلة في مصر لمدة قد إيه رغم أن التعليم تغير كتير ، لو بتوع الدروس دول يفتحوا مدارس خاصة ويدرسوا فيها بنفس طريقة الدروس الخصوصية يحصل تطورا لو هيشتغلوا على منصات إلكترونية ويعملوا كورسات أونلاين بفلوس على أي منصة بتاعت الوزارة أو غيرها".
وأضاف م. عصمت (@EAUSA20) "قال طارق شوقي ، إصرار الأهالي على إرسال أبنائهم لمعلمي الدروس الخصوصية رغم تأكيدنا مرارا و تكرارا على أنهم ليسوا معلمين وليسوا مؤهلين ولا يملكون إعطاء أبنائهم الامتحان ، لا يختلف عن فكرة المستريح الذي يلجأ إليه الناس ويمنحوه أموالهم بعيدا عن استثمارها في البنوك بالطرق النظامية".
ترخيص السناتر يعني يأخذ من اصحابها رسوم و ضرائب يعني الدروس هتغلي علي اولياء الامور.يعني بدل ما نحارب الدروس الخصوصية هنغليها علي الأهالي dumb and dumber 🤯 pic.twitter.com/Ohx7IH5INi
— ibrahim.korayem (@ibrahim_korayem) October 18, 2022
أما محمد (@mohamedssakr) فأدان النظام من خلال تساؤلاته ، هل الدولة رفعت الراية البيضة أمام مافيا الدروس الخصوصية؟ هل هناك حلول جزئية أو وكلية لإنهاء مافيا الدروس الخصوصية؟ هل العملية التعلمية في المدارس تتنهي بتقنين الدروس الخصوصية؟ هل لدينا كل المعطيات التي لدى صانع القرار والسياسات التعلمية؟ أسئلة لا أعلم إجابتها".
وأيده الكبير أوي (@big_awy) "عملا بمبدأ اللي ما يطاوعك طاوعه أنت، كأنها طابونة وزير التعليم يعلن ترخيص سناتر الدروس الخصوصية، و منح رخصة للمدرسين فيها، عشان يبقى عندنا مدرس برخصة ، يا ترى مين تاني في بلدنا يحتاج ترخيصا ؟.
رحلتي من ضرورة محاربة ظاهرة الدروس الخصوصية والقضاء عليها إلي ضرورة منح تراخيص لظاهرة الدروس الخصوصية😂
وايه ده استني…ده بيقولك إسناد إدارتها لشركة!!
آه قصده الشركة المتحدة لمجموعات التقوية وخير سناتر الأرض🤣🤣🤣 pic.twitter.com/YAdRksE8w0
— أحمد بدوي (@ahmed2013b1) October 18, 2022
البحث عن الضرائب
وفطن الوليد (@mrwsi) إلى غاية القرار فكتب "بيضبشوا في كل الاتجاهات لتحصيل فلوس من المصريين بدون حق ، من حق الدولة في فلوس الدروس الخصوصية إلى سبوبة باركود العمرة لتجديد شهادات الميلاد كل كام سنة ، لتخفيض سن البطاقة إلى 15 سنة ، وزيادة مخالفات القيادة بأثر رجعي ، وغيره وغيره ، الله يلعن أيامكم".
الناس كانت بتشتكى من سياس السيارات اللى عاملين فردة فى الشوارع راحت الحكومة عملتلهم رخصة رسمى ..و ناس كتيرة كانت بتشتكى من مراكز الدروس الخصوصية (السناتر) النهاردة وزير التعليم أعلن فى مجلس النواب أن الحكومة حترخصها بمعايير !! فية حاجة تانية بتشتكوا منها ولا كفاية كدة !!!
— DR/Ashraf Ali 💎💉💊💯🇪🇬 (@starwar51) October 18, 2022
أيام سوداء
ووصف أيوب (@4jop4) ما يحدث إجمالا بأنه لا يخرج من الأيام الحالكة التي تمر بمصر ، أيام سودة والله بنعيشها تفتح التلفزيون يطلعولك بتوع الفراخ والبيض تغير القناة تلاقي مذيع هيقطع شرايينه على مغنية مدمنة تغير القناة تلاقي الدروس الخصوصية والسناتر هتبقى تحت رعاية مصلحة الضرائب تغير القناة تلاقي حرب روسيا بالتقسيط كل يوم كام صاروخ ودمتم تقفله تشوف هنا كمية سواد وكآبة".
ابقوا غيروا اسم الوزارة من التعليم الي وزارة الدروس الخصوصية و بالمرة نلغي المدارس و نسرح المدرسين و اهو بردو نوفر مرتباتهم و نبيع اراضي المدارس علشان موارد الدولة تزيد و كده كده العيال بتطلع بهايم يعني مش فارقة
— 𝒜ℋℳℰ𝒟 🇪🇬 (@A_h_m_e_d732020) October 18, 2022
وقال الدكتور رضا حجازي، خلال كلمة له ببرلمان العسكر تجنبت مسآلته عن الكوارث التي حلت بالمدارس خلال الأسبوع الأول من عودة الدراسة "مجموعات التقوية التي تقدمها الوزارة غير فعالة، ولذلك سنسند هذه المجموعات إلى شركة لإدارتها، وسيتم تعديل اسمها إلى مجموعات الدعم، متابعا ستقدم تلك المجموعات خدمة تعليمية بجودة عالية جدا، وسيحصل المعلم على أجره منها فور انتهاء الحصة".
وأدعى أن ذلك ضمن "استكمال البناء على ما تم بذله من جهود في الدولة للتطوير في العملية التعليمة، حتى نصل لأن يكون لدينا خطة دولة وليس خطة وزير".