سلط موقع " فوربس "المنوط بالشأن الاقتصادي ،الضوء على كوارث انهيار مصر اقتصاديا في ظل حكم الانقلاب العسكري، بقيادة عبد الفتاح السيسي، حيث واصل معدل التضخم في الارتفاع ليصل إلى 15.3% في شهر سبتمبر الماضي مرتفعا عن مثيله الشهر الماضي من 14.6% في أغسطس، مع زيادة في أسعار الغذاء والوقود والنقل والمواصلات.
مصر تغرق
وكشف التقرير ، أن التضخم في الحضر سجل ارتفاعا بنسبة 15% في حين زاد في الريف بنسبة 15.6% وزاد الرقم القياسي لأسعار المستهلكين خلال الشهر الماضي بنسبة 1.6% على أساس شهري، بعد ارتفاعات في أسعار الأغذية والمشروبات والأثاث والمعدات المنزلية والرعاية الصحية، بحسب بيانات جهاز التعبئة العامة والإحصاء المصري.
وأضاف التقرير أن ذلك يأتي وسط تراجع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الذي بلغ وفق متخصصين في السوق السوداء إلى 23 جنيها، بينما اعترفت شعبة الأدوات المنزلية في مداخلة هاتفية بأنه وصل إلى 25 جنيها،فيما تقول سلطات الانقلاب بالبنك المركزي أنه ثابت عند 19.73 جنيها.
هروب المال الساخن
وفي وقت سابق، خرج مايقرب من 22 مليار دولار من سوق الدين المحلي المصري فيما يعرف بـ "المال الساخن" منذ مارس الماضي، وتعمل الحكومة على جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز الصادرات، وزيادة عدد الطروحات العامة الأولية، وطرح حصص للبيع في بعض الأصول لجلب العملات الأجنبية.
هبوط الصافي الأجنبي
هبط صافي الأصول الأجنبية بنسبة 5% إلى سالب 385.9 مليار جنيه (19.7 مليار دولار) في نهاية أغسطس من سالب 367.8 مليار جنيه (18.8 مليار دولار) في الشهر السابق، بعد أن ارتفع في يوليو بواقع 2.27 مليار جنيه (116.1 مليون دولار) بعد تراجع لتسعة أشهر، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
وكعادة دولة الانقلاب مع كل أزمة ،تسعى لطلب قرض نقدي دولي جديد،وتسعى مصر للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، خلال مدة تتراوح بين شهر إلى شهرين، كما تدرس خيارات تشمل القروض ميسورة التكلفة من الصين واليابان، حسبما قال وزير مالية الانقلاب، محمد معيط، نهاية الشهر الماضي.
كشفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، خلال زيارة للسعودية، أن توقيع اتفاقات على مستوى الخبراء مع مصر سيتم قريبا جدا.
أضافت جورجيفا أن الصندوق في مناقشات متقدمة ، إذ تعاني الحكومة المصرية وفق تصريحها إلى أزمات اقتصادية تشكل ضغوطا كبيرة على الماليات العامة.
وقالت "يمكنني أن أؤكد أن هناك مناقشات في مرحلة متقدمة جدا مع مصر لإبرام اتفاقات على مستوى الخبراء، من الصعب التنبؤ إن كان ذلك سيستغرق أياما أم أسابيع، لكنه سيكون قريبا جدا ،وننظر في أمر برامج كبيرة".
وسيتراوح حجم حزمة الدعم الخاصة من الصندوق لمصر، بين 3 و5 مليارات دولار.
لكن الصندوق أشار مؤخرا إلى أن برنامجا بهذا الحجم، لن يتمكن بشكل كبير من سد الفجوة التمويلية في البلاد التي قدرها أكثر من 15 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وتراجع صافي الأصول الأجنبية في مصر 18.06 مليار جنيه (925 مليون دولار) في أغسطس، ليعاود الانخفاض الذي استمر قرابة عام، باستثناء ارتفاعه في يوليو.
وانخفض الجنيه المصري بنسبة 0.4% متجاوزا أدنى مستوى قياسي حققه في ديسمبر 2016، على خلفية تراجع الاحتياطي النقدي، وارتفاع أسعار الطاقة فضلا عن سعي البلاد للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.
تراجع عائدات السياحة
وأسهم تراجع عائدات السياحة من روسيا وأوكرانيا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبرايرفي تراجع العائدات من العملات الأجنبة لمصر.
شكّل الزائرون الروس والأوكرانيون 31% من أعداد السياح في مصر العام الماضي، إذ كانوا يأتون في رحلات منظمة إلى شرم الشيخ والغردقة.
وعلى مدى الأشهر الستة الأخيرة من 2021 زار مصر أكثر من 1.1 مليون روسي ونحو 794 ألف أوكراني، وفقا لبيانات حكومية.
تلقى القطاع دفعة قوية العام الماضي وسجلت عائداته ما يقارب 12 مليار دولار عندما استأنفت روسيا رحلاتها المباشرة إلى شرم الشيخ والغردقة في أغسطس 2021، بعدما تراجعت إيرادات السياحة بشكل حاد خلال الجائحة.
تساهم السياحة بنحو 15% من الناتج الاقتصادي لمصر، وهي مصدر رئيسي للنقد الأجنبي، إلى جانب قناة السويس، وتحويلات العاملين بالخارج والصادرات.
