قال عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق في تصريح متلفز إن "هناك قلقا عاما وحالة تشاؤم في مصر ويجب معالجة حالة الاكتئاب السائدة فورا في البلاد ، والتحدي يتمثل في ما يمكن فعله من أجل المواطن».
وأضاف في تصريحات عبر شاشة "etc" المصرية في حوار مع أمين ما يسمى "لجنة الحوار الوطني" ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن الدولة بأكملها حاليا في حالة حوار ، الباب مفتوح والناس قلقة.
وتحدث عن "أهمية التحلي بالشفافية، وأن التحدي يتمثل في ما يمكن فعله من أجل المواطن، وأنه يجب على الدولة أن تُنشئ علاقة ودية مع الناس".
والعلاقة بين ضياء رشوان وعمرو موسى ممتدة منذ أعلن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية للأهرام الذي يعمل فيه رشوان ، أن عمرو موسى يتقدم في استطلاع مارس 2012 لرئاسة مصر.
وفي مارس الماضي علق عمرو موسى على إطلاق ما أسماه السيسي الجمهورية الجديدة قائلا "نحن في حاجة إلى جمهورية جديدة لا نكرر فيها أخطاء الماضي".
وتابع عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان د.أسامة رشدي الذي أبدى تعجبا من حوار موسى ورشوان ، والمضحك في الحوار ضياء رشوان بيكلمنا عن الدستور واحترامه وطبعه لآلاف النسخ ، عمرو موسى في فمه ماء ويريد أن يقول له ومتى احترمتم الدستور؟ يا ضياء جماعتكم هي من جعلت الدستور كورق التواليت وصادرت كل الحقوق والحريات والمؤسسات والهيئات وكرسوا حكم الفرد والديكتاتورية ، مالكم كيف تحكمون".
وأضاف المستشار الإعلامي د. مراد علي "ما أعجب هؤلاء؟ السيد عمرو موسى يقول عن الرئيس مبارك الذي عمل معه ١٠ سنوات كوزير خارجية إن حكمه لم يكن رشيدا ، فماذا سيقول عن الرئيس الحالي بعد انتهاء حكمه؟ قريبا قد نسمع تصريحات مشابهة لسامح شكري عن الفترة الحالية بعد رحيل رئيس مصر الحالي.
ورأى الصحفي عبدالحميد قطب أن "عمرو موسى حضر العام الماضي اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل غير رسمي نيابة عن السيسي ، وأن تصريحاته اليوم تأتي قبل أيام قليلة من اجتماع الأمم المتحدة ، ويبدو أن عمرو موسى سيكون له دور مهم في الأيام المقبلة".
وتذكر ناشطون أنشودة "مصر إسلامية" التي كانت تردد من الآلاف في مظاهرات أنصار الشرعية التي جابت شوارع مصر "من الله ناصرك من الله ناصرك على موسى وسيسي من الله نااااصرك" فمبكرا لم يفرق هؤلاء بين زعيم ما يسمى جبهة الانقاذ وبين دور عمرو موسى الذي ما برح يساند الانقلاب.
ففي 18 يونيو 2017 بعد يوم من استشهاد الرئيس د.محمد مرسي على يد العسكر ، كتب عمرو موسى عبر تويتر منتقدا الرئيس، ومبتعدا عن قول الحق بشأن واقعة استشهاده مدللا على غياب شرف الخصومة فكتب "كان محمد مرسي رمزا لحكم الإخوان المسلمين لمصر لعام كامل لم يستطع أن يؤدي فيه كرئيس لكل المصريين، سوف يحكم التاريخ على نتائج حكم الجماعة ورئيسها لهذا البلد الكبير، أعتقد أنه سيكون حكما سلبيا ، رحمه الله وغفر له".
ولكن هذا التقرب من سلطة الانقلاب، والجعجعة استخدمها عمرو موسى مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي تحدث عنه عمرو موسى في 2021 من أن صدام حسين، ارتكب العديد من الأخطاء التي تضر بمصالح بلاده ولا يمكن القول إنه كان أحد الحكام الإيجابيين الذين يمكن أن ينقذوا العراق.
وفي ديسمبر 2020 كتب عمرو موسى في مذكراته أنه "غضب وانفعل بوجه صدام حسين ، وهو ما اعتبره وزير خارجية العراق الأسبق ناجي صبري أنها إثارة تهدف للتسويق".
https://t.co/YXKFQw1j7A عمرو موسى: هناك قلق عام وحالة تشاؤم في مصر.. الاكتئاب السائد بالجو علينا أن نعالجه فورا
كده السيد #عمرو_موسى بينشر أخبار كاذبة وبيخلق مناخ تشاؤمى ويضع نفسه تحت طائلة القانون…#الجمهورية_الجديدة— Nina Tankina (@ninatankina) September 11, 2022
سنة 2012
وفي يونيو 2016 صرح م.أبو العلا ماضي لـلعربي الجديد أن "الرئيس الأمريكي، باراك أوباما ووزير خارجيته، جون كيري والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، طلبوا من الرئيس مرسي اختيار محمد البرادعي أو عمرو موسى، رئيسا للوزراء خلفا لهشام قنديل لكنه رفض".
وفي نوفمبر ٢٠١٢ كتب له الفنان أحمد عيد ردا على مواقفه المخزية "هما لما ضربوا غزة بالقنابل الفسفورية وقتلوا 1500 فلسطيني في 2008 كنت سيادتك أمين مكتبة؟
بعد أن كتب موسى عبر حسابه الخاص على موقع تويتر ما لم يفعله "أدين بكل قوة العدوان الإسرائيلي على غزة وأهلها، وأطالب الجامعة العربية باتخاذ إجراءات تتناسب وخطورة هذا العدوان".
غير أن كثيرا من المراقبين ومنهم أحمد فهمي، رأوا عدة مواقف في هذا العام نوفمبر 2012 لثلة مواقف الرجل تؤكد استعداده وآخرين لساعة الصفر (الانقلاب).
وفي شهادة رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع عن اجتماعات الجبهة في 2012، بعد الإعلان الدستوري 21 نوفمبر 2012، هو حديث عمرو موسى للجبهة أنه "لا مجال لرفع شعار إسقاط مرسي ، فهو رئيس منتخب ، وعند حدوث أي خلاف في اجتماعات للجبهة ، ينسحب عمرو موسى دون أن نعرف ، هل خرج ليتحدث في التليفون أو بشأن أخر وسيعود ، لكنه لا يعود ، ثم يخرج للفضائيات ليكون أول المتحدثين بالرغم من أن الاجتماعات ما زالت منعقدة ولم تخرج بأي قرارات ، وتكرر ذلك كثيرا حتى عند دخولنا الاجتماعات".
بعد كل تنازل وبيع تحت مسمي استثمار او اصل تاريخيا دي حقهم وكل مرة يتسمي ده دعم الاشقاء ولما تشوف ازاي دول الخليج عارفة توسع دايرة استثماراتها وتعرض نفسها لزعامة المنطقة في القضايا الكبيرة وتشوف التهميش والتراجع في دورك تفهم المعني الحرفي للمناديل الكلينكس!#عمرو_موسي
— سارة حسني (@90sara12) September 11, 2022
مناضلو عمرو موسى!!
محمد عبد العزيز الناشط المقرب من سلطة الانقلاب كتب تحت هذا العنوان أن عمرو موسى مدع لكل إنجازاته وأنه كان لاعقا لحذاء نظام المخلوع طيلة 10 سنوات، كان فيها وزيرا لخارجية مبارك، ونافق ونافق على كل الأوجه، وبكل الألوان والأشكال، وأكل على جميع الموائد، من مائدة المخلوع مبارك، إلى موائد الخيانة في 22 عاصمة عربية أثناء عمله أمينا عاما للجامعة العربية".
وأضاف أن "فضيحة تصدير الغاز لإسرائيل بدأت في مكتبه، والوثيقة التي نشرتها جريدة اليوم السابع تؤكد ذلك، أنه بتاريخ 12 نوفمبر 1993م وجه عمرو موسى وزير الخارجية آنذاك خطابا إلى وزير البترول، تحدث فيه عن دراسة أولية لتصدير الغاز لإسرائيل".
واعتبره من خندق الثورة المضادة وأعداء الثورة، وهم من يريدون تحسين شروط النظام لا إسقاطه، ومناضلو عمرو موسى هم من أعداء الثورة، وإن ارتدوا رداءا ثوريا زائفا".
العجيب أن محمد عبدالعزيز وعمرو موسى كانا متجاورين وهما يشاركان في مسيرات الليبراليين في 30 يونيو 2013 للإطاحة بالرئيس مرسي.
ورغم أنه انتخب عضوا ممثلا للمدنيين في الجمعية التأسيسية لكتابة دستور 2012؛ وانسحب من الجمعية بعد أربعة أشهر، بزعم سياسات فرض الرأي الواحد داخلها.
وبعد الانقلاب ساند عمرو موسى السيسي ففي أبريل ٢٠١٤ في وقت لم يكن أمام السيسي سوى الكومبارس حمدين صباحي رفيق جبهة الإنقاذ ، وقال عمرو موسى "السيسي سيحسم الرئاسة من الجولة الأولى ، والشعب سيصبر عليه".
أما بشأن الموقف في ليبيا، فساند الحرب على تركيا بتصريحاته الداعمة لموقف السيسي والجيش ففي يوليو 2020 اتهم عمرو موسى تركيا بخرق لقرارات مجلس الأمن بحظر السلاح على ليبيا، وأدعى أن ذلك يتم جهارا نهارا أمام العالم.
ودعا الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية إلى أن يتوحد العرب ضد خطر التدخل التركي والإيراني في المنطقة.