(بنج الأسنان) نموذج للدولة الفاشلة في عهد حكم العسكر ..والمباع بالأسواق “منتهي الصلاحية” ؟

- ‎فيتقارير

 

فجرت أزمة نقص المعروض من إنتاج "بنج الأسنان" الجزء الرئيسي لإتمام عمليات طب وجراحة الفم والأسنان، القلق لدى شريحة كبيرة من الأطباء، لاسيما أن التقارير الصادرة لاتبشر بالخير في حال استمرار الأزمة التي بلغت ذروتها ببيع المنتج الطبي في السوق السوداء بأسعار فلكية..فما القصة؟

 

ارتفاع الفيزيتا

في المقابل، سيطرت حالة من الغضب على رواد عيادات ومراكز الأسنان، بعدما بلغ سعر "الفيزيتا" الضعف، الأمر الذي تسبب في حالات شجار ، وأخرى لإلغاء الكشف وتأجيل إجراء الكشف أو عمليات الجراحة بسبب الأسعار المرتفعة.

وكشف الدكتور محمد مصطفى عباس مسئول العيادة الصحية  بطب الأسنان بالقاهرة، أن بنج الإسنان عبارة عن مخدر موضعي للمنطقة المصابة يعطى للمريض حتى لا يشعر بأي آلام أثناء علاج الأسنان المصابة، مشيرا إلى أنه اشترى من السوق السوداء وكانت ثمن العبوة 500 جنيه وكل عبوة بها 50 أمبولا.

وأشار، إلى أن البنج قد يشكل خطرا كبيرا على المريض في حالة إذا كان من مرضى ضغط الدم فبعد حقنه بالبنج قد يصاب بنزيف لا يستطيع الطبيب إيقافه ، كما يعد خطرا على مرضى القلب، فيسبب البنج مشاكل صحية عديدة خاصة في صمامات القلب، وأيضا السيدات الحوامل خاصة في الشهور الأولى من الحمل.

وعن أسعار الكشوف، قالت إن "سعر الكشف يختلف من منطقة لأخرى ومن طبيب لآخر، ففي المناطق الشعبية يتراوح الكشف بين 50 جنيها و100 جنيه وفي المناطق الراقية تصل قيمة الكشف لـ150 أو 200 على حسب الطبيب".

 

تجارة المخدرات ..

الدكتور إيهاب هيكل،  نقيب أطباء الأسنان ،خرج ليتحدث عن أزمة في نقص بنج الأسنان، موضحا أن أسعار البنج أصبحت مثل تجارة المخدرات الآن، مشيرا إلى أن هيئة الدواء وعدت بتوفير ٤ آلاف علبة بنج أسنان أسبوعيا.

وأضاف “هيكل” خلال مداخلة هاتفية في أحد البرامج المحلية، أن هناك بالفعل نقصا في استيراد وإنتاج بنج الأسنان منوها بأن أسعاره تتراوح بين ٢٢٥ و٢٥٥ جنيها، موضحا أن هناك وسطاء وتجار يقومون ببيع كرتونة البنج بـ ١٠٠٠ جنيه ، ويتم التجارة بها على غرار المخدرات.

وتابع، إن "أزمة نقص بنج الأسنان عادت للمرة الثالثة، ولكن ما يحدث الآن فاق التوقعات لا سيما مع القطاع الخاص، ما دفع جميع أطباء الأسنان للتعامل بالروشتات".

وأضاف ،أن السبب وراء تفاقم الأزمة هو معاناة شركات الأدوية من إجراءات الإفراج عن شحنات بنج الأسنان، مشيرا إلى أنه تلقى شكاوى عديدة،  وأكد أن مصدر الحصول على بنج الأسنان في مصر هو شركتان، واحدة للتصنيع وأخرى للاستيراد.

 

 

دولة فاشلة

أزمة نقص "بنج الأسنان"،يكشف عن مدى فشل حكم العسكر عن احتواء أزمة قلما تجدها في إحدى الدول الفقيرة في العالم الثالث، لكن في مصر تحدث بسبب عسكر مصر المتفرغين لبناء الكباري.

أحد المتخصصين يكشف فيقول إن  "عبوة البنج وصلت لـ1400 في بعض المحلات بعدما كانت بـ 300 جنيه، ولا يتم بيعها بشكل علني إنما يتم ذلك من خلال العلاقات والوساطات، وهذا ما تسبب في نقصها في العيادات الخاصة ومع قانون العرض والطلب أصبح سعر العبوة آخذ في الارتفاع".

وإن الأزمة ليست جديدة بل ظهرت من قبل في عام 2017، واختفت عبوات البنج قرابة 9 أشهر كاملة ووصل سعر العبوة وقتها إلى 2000 جنيه .

وسرد وقال إن  "البنج الفرنسي كان يتراوح بين 600 إلى 800 جنيه، والإسباني بـ500 جنيه، مشيرا إلى أن طلاب كلية الأسنان هم المتضررون الأكبر في مثل هذه الأزمات، فالأطباء يعوضون خسارتهم في ثمن الكشف، إنما الطالب مجبر على شراء العبوة لاستكمال دراسته ، في حين فجر عن مفاجأة حيث قال  "أغلب عبوات البنج المتوافرة في السوق منتهية الصلاحية ويتم بيعها بتاريخ صلاحية جديد".