اهتم الشارع المصري خلال الأيام الماضية بعودة وائل غنيم إلى مصر، فيما قال نشطاء إنها عودة بعد تأدية دوره مع الأجهزة التي وظفته منذ زمن لدور معين وانتهى الدور عند هذه النقطة، كما أطلق ناشطون على ما قام به "غنيم بأنها "عودة الندل"!
ففي الوقت الذي يقبع فيه بالسجون نحو 70 ألفا من أنصار ثورة يناير، المئات منهم عادوا من المطار إلى السجون سواء كانوا في الخارج أو في الداخل ورغبوا بالمغادرة، إضافة لقائمة طويلة من الممنوعين من السفر بالاستعلام من منافذ "الداخلية" أو بسجب جوازات السفر، فضلا عن آلاف لا يتمكنون من العودة إلى مصر لوضعهم في قضايا هم أبرياء منها أو وضعهم على قوائم الترقب.
عماد حمدي المتحدث باسم حزب الكرامة على الجزيرة مباشر علق على عودة وائل غنيم إلى مصر قائلا "هذا ديدن السلطة، إن لم تصل للشخص فتصل إلى أهله في انتهاك واضح للقانون ولا يحصل إلا في الأنظمة الديكتاتورية فقط".
وقالت الصحفية أسماء حسانين إن "خبر العودة يعود إلى ما قبل شهرين بعد حوارها عبر موقع الفجر مع المحامي طارق العوضي عضو لجنة عفو السيسي في يونيو الماضي، وكان العوضي تحدث عن عودة عمرو حمزاوي والدكتور عصام حجي إلا أن الأخير رفض العودة معترضا على أسس "الحوار" الوطني المزعوم وعلى أوضاع مصر الاقتصادية والحقوقية.
عودة خالد يوسف .. عودة وائل غنيم ظهور اسراء عبد الفتاح كل دى مش مؤشرات ان فيه اجنده جديده ومخطط جديد بصوره مختلفه .. pic.twitter.com/bWLNYBEioI
— العراب The Godfather (@zogbaralneny) September 11, 2022
العودة الموجهة
وقالت سعاد حسني "إهداء .. #لوائل_غنيم .. ليتك لم تكن أصلا في الورى موجودا.. ففؤادي في هواهم من الحشا مفقود .. #عودة_الندل".
وكتبت هند القاضي "العميل الوحيد من نوعه الذي فشل حتى في الخيانة ".
وأضافت عبر (@hendelkady1) "معروف والناس حافظة هذا الموكوس المدمن العميل الفاشل اللي موتني ضحك بجد شوية منزوعي الفكر اللي قلقانين قال من عودة الندل ، تخيلي حبيبتي دول كام خلية في المخ اللي شغالين نو واي يزيدوا ع ".
وقال (@faridhafez7) "عودة الندل أيقونة شواذ 25 يناير توقيع مواطن مصري".
عودة وائل غنيم قريبا لمصر للمشاركة فى الحوار الوطنى
وبعدين ؟ pic.twitter.com/Etu7A9W6b1— الاسكندرانى (@3m4710) September 11, 2022
ورأت سهير (@2Sohair) أنه "رجع نادما على فعلته بس اللي أعرفه أنه واخد الجنسية الأمريكية من زوجته ، وبما أنه نزل مصر يبقى محمي من أمريكا على أنه مواطن أمريكاني ، السؤال هل هو تنازل عن الجنسية الأمريكية وبكده دخل مصر كزائر ولا أحد يقدر يتعرض ليه ولا إنه أخذ عفوا من الرئاسة؟ عايزين حد يرد علينا ؟
ورد عليها نبيل يوسف النفيعي (@nbylywsf2) "أيها الأغبياء عودة النذل ليس فيلما عابرا ترتيبات مسرحية غير بريئة ".
أما سلوى الصوبي (@elsouby_salwa) "آخره بيسب بالدين وبيطلب من المخابرات الحربية يتكلموا معاه وبيشكر مبارك لعدم سفره وهروبه وعمل لايك لتويته لعلاء مبارك ويرجع يناقض نفسه ، ويقول البلد ضايعه ويسب ضابط باسمه في المخابرات ويشتم الإخوان ويرجع يتعاطف معاهم ومع زوجة الجاسوس وشتايم ويعترف إنه بيشرب ، حالة من الهلاوس".
حتى إن أنصار الانقلاب يعلمون أن دخول وائل غنيم بترتيب وقال مدحت (Medhat Mohamed) "هي الناس اللي قلقانة من عودة وائل غنيم بتتكلم بجد ؟ يعني بجد خايفين إنه يكون جاي ينفذ أجندته ".
وأضاف "طيب هنقول تاني ، حضرتك عندك جهاز سيادي عملاق اسمه المخابرات العامة المصرية ، فياريت تهدى كده ، و تسيب اللي يجي يجي و اللي يروح يروح ، للمرة المليون ، لا يترك أي شيء للصدفة و لسنا رد فعل ولا نعمل على رد الفعل ، انسى وشوية ثقة في بلدك وأجهزتها ، وبعدين الراجل منزلش مصر ببراشوت ده داخل من المطار يعني موافقات أمنية وليلة كبيرة".
حد شاف فيلم.. "عودة الندل".. أو "عودة الغائب".. https://t.co/SfjFs4s6fx
— (🤐)m fattah eg (@m_fattah1968) September 10, 2022
أمنجي بدور
وقال أحمد (@lijli99) "وائل غنيم أمنجي ، ولكن للأمانة هو ذاق التعذيب والابتزاز والضغط عليه عن طريق تعذيب أهله ، ولكنه أولا وأخيرا أصبح يعمل لدى الجهاز وينفذ توجيهات".
وكتب مالكوم إكس (@MalcomX56797032) عن أن الناشط يتلقى الأوامر من الأجهزة ، وائل غنيم حاضر ، خذ هذا الأمر في اعتبارك ولا ترهق نفسك وترهقني معك في التفتيش في زبالة يلقيها النظام ليشغلك بها ، نحن الآن في بداية حرب بقاء مع النظام، والنظام لايملك أدوات دفاع، ففصائحه أكبر من أي دفاع، الحل الوحيد هو مهاجمتك من الداخل، لتدميرك نفسيا وهيكليا.".
ممكن حد يفهمنى ازاى وائل غنيم يدخل مصر دون مضايقات من الأمن ، بينما انا و مثلى كثيرين اذا دخلوا مصر سيعتقلون فى المطار رغم انهم يحملون جواز سفر امريكى !
ما تفسير ذلك ؟ pic.twitter.com/7Lvqs1ivKC— ezz sief عز سيف (@ezzsaif) September 10, 2022
رحلة وائل
وانتقل وائل غنيم من القاهرة إلى دبي الإمارات في يناير 2010 وعمل مديرا إقليميا للتسويق بشركة جوجل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي مارس قبل الثورة بعام، اختير لنيل جائزة كينيدي للشجاعة، كما اختارته مجلة التايم ليكون الاسم الأول في قائمتها السنوية التي تضم أكثر 100 شخصية تأثيرا حول العالم، وتاليا أعلن أنه كان مديرا لصفحة "كلنا خالد سعيد" التي تفاعلت أثناء ثورة يناير.
وأيد وائل غنيم الاحتجاجات التي دبرتها المخابرات وشكلت "تمرد" الممولة إماراتيا ضد الرئيس مرسي المنتخب ديمقراطيا بعد ثورة يناير، مستخدما أنه أدمن بين آخرين على صفحة كلنا خالد سعيد، ليدعم من 30 يونيو التي شكلت نواة الانقلاب العسكري في مصر، إلا أنه أغلق الصفحة يوم 3 يوليو إعلان الانقلاب، واكتفى بصفحته الشخصية وآرائه التي تعبر عنه.
ووفر المحرك له العمل كزميل تدريس غير مقيم في مركز «آش» للحوكمة الديمقراطية والابتكار في كلية كنيدي جامعة هارفارد.
وفي 2020 عاد وائل غنيم بمقاطع فيديو بالتزامن مع ارتفاع موجة الممثل والمقاول محمد علي بحالة أنه مريض ومكتئب ومدمن وشاذ.
واعتبر غنيم عبدالفتاح السيسي مهندس ثورة يناير الخفي وطرفها الثالث، فقد قال في أحد خطاباته أنه كان هو المنوط بمحاورة أطراف الثورة، كان الرجل مديرا للمخابرات الحربية في مصر، ومن اقتحمت في عهده السجون، ومن خطط ومجلسه العسكري بهدوء لانقلاب على مبارك بغطاء شعبي، وحرص على أن يخلي الساحة من المرشحين حول مدني إخواني، ليفوز فيسهل الخلاص منه ومن جماعته عبر هجمة إعلامية ساقطة يديرها من خلف ستار؛ فهل استطاع أيضا أن يوقع ببعض الشباب بين براثنه.
