في ذكرى الانقلاب السبعين عام 1952، تفاعل ناشطون على مواقع التواصل مع هاشتاج #ذكري_٢٣_يوليو و#الذكرى_السبعين والذي ما زال بعض المصريين مخدوعين فيه أنه كان سببا في التخلص من حكم الملك الفاسد ووفر التعليم الذي هو كالماء والهواء.
ويعود الفضل في تبني هذه الرؤية إلى مؤسسات داعمة للانقلابيين رغم مكانتها العلمية في العالم الإسلامي ومنها مؤسسة الأزهر التي درجت على التهنئة بذكرى 23 يوليو 1952.
وعادة ما ينسب المهنئون إلى الذكرى وصف "المجيدة" واعتبارها نقطة فاصلة في تاريخ المصريين، ومهدت لتكوين جيش مصري قوي من أبنائه يدافع عن أرضه وحقوقه، وكأن من استلب ثورة المصريين وقتئد لم يكونوا أعضاء في هذا الجيش سواء كان اللواء محمد نجيب أو اليوزباشي ناصر والسادات وجمال وصلاح سالم وخالد محي الدين وضابط الصف عامر أو الشرفاء منهم كالضابط عبدالمنعم عبدالرؤوف أو جمال حماد.
ذكرى الطاعون
وقال حساب شباك الخير على فيسوك ومن خلال هاشتاجي #انقلاب_٢٣يوليو و#الذكرى_السبعين "23 يوليو ذكرى مرور 70 عاما على اليوم الأسوأ والأسود في تاريخنا عبر كل العصور وهو اليوم الذي ضربت فيه مصر بالوباء والطاعون العسكري والمآلات نجني ثمارها الآن ، والأسوأ لم يأت بعد لطالما استمر حكم أوسخ وأهزأ عسكر في العالم".
ومن الشعر زاد عماد بدر على فيسبوك أبياتا
في ذكرى 23 يوليو
سبعين سنة..
والهَمّ راكِب عَ الكِتاف ..
وِالضَّهر مِ الذُّلّ انحَنى..
سَبعين سنة..
وِالظُلم سارِح في الدُّروب..
والخوف مِعَشِّش في القلوب..
وِالفَرْح دايِر في البلاد ..
وِبَلَدنا دايرَة ف مَحزَنَة ..
سبعين سنة
غدا 23 يوليو ذكرى مرور 70 عاما على اليوم الأسوأ والأسود في تاريخنا عبر كل العصور وهو اليوم الذي ضربت فيه مصر بالوباء والطاعون العسكري والمآلات نجني ثمارها الآن والأسوأ لم يأتي بعد لطالما استمر حكم أوسخ وأهزأ عسكر في العالم.#انقلاب_٢٣يوليو#الذكرى_السبعين
— 2nd October – 2أكتوبر (@2ofOctober) July 22, 2022
مصر جيش
وفي تغريدات متتالية عبر حسابيه على تويتر وفيسبوك أشار حساب "المجلس الثوري المصري" @ERC_egy إلى أن الجيش الذي أشار إليه الأزهر في بيان التهنئة السنوي ظهرت حقيقته يوم أن "هتف عبد الناصر لا صوت يعلو فوق صوت المعركة فانهزم شر هزيمة في٦٧، ونادى السادات بالسلام القائم على العدل فأوقعنا في تبعية الكيان الصهيوني، وقال مبارك الكفن ملوش جيوب فكان أفسد حكام مصر، وقال السيسي أنتو نور عينينا لكنه أكثر من احتقر واضطهد المصريين".
وعن سبب ذلك أشار المجلس الثوري إلى أنه "جاء العسكر في 1952 بشعار تحرير مصر من التبعية والإمبريالية والاستعمار، وبعد 70 عاما، صارت تبعيتنا للاستعمار كاملة وأصبح نظامهم يستمد قوته من الخنوع لتحالف إقليمي ترأسه الإمارات والكيان الصهيوني، ويدفع الإتاوة لقوى غربية في صورة صفقات تجارية وعسكرية تُفقر شعب مصر".
وأوضح "الثوري المصري" أنه "اكتسب العسكر منذ انقلاب يوليو1952 اعتقادا راسخا بأفضليتهم وحقهم المطلق في إدارة مصر بالرغم من تعليمهم المتدني نسبيا، وأدى ذلك لانفصالهم النفسي والطبقي عن المجتمع، ونظرتهم الدونية لباقي أطياف الشعب، ولذا فهم يواجهون أي مظهر من مظاهر الاعتراض أو التذمر بمنتهى العنف".
وأضاف، تعرض كل معارض حقيقي لنظام ضباط1952 من كل التيارات، للسجن والاعتقال والتعذيب والقتل، مما مكن استمرار حكمهم الديكتاتوري 70عاما كاملة أوصلت مصر لوضع متردي للغاية، ولن يتوقف الانهيار إلا بتغيير عميق للسلطة العسكرية التي تتعامل مع مصر وشعبها كملكية خاصة بلا حسيب ولا رقيب".
وتابع أن "الهدف من النضال ضد العسكر منذ ١٩٥٢ مرورا ب ٢٠١١ وانتخابات ٢٠١٢ والحراك الثوري ضد انقلاب ٢٠١٣، كان وما يزال، تسليم السلطة للشعب صاحب الحق الأصيل في حكم نفسه ولا يمكن إنقاذ مصر من كارثة حكم العسكر ومن فسادهم تحت حكم الضباط ناصر والسادات ومبارك والسيسي دون تغيير جذري".
وأردف ، منذ انقلاب يوليو 1952، عقد نظام العسكر صفقة غير معلنة مع شعب مصر أن يوفر له الحد الأدنى من الحياة في مقابل التنازل عن المشاركة في السلطة، وعلى إثر ذلك مارس العسكر سرقة منظمة للسلطة وللثروة على مدى 70 عاما حتى صرنا في مأساة حقيقية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية".
الطاعون
وقال حساب سواح في أرض الله (@5cb75d67a827445) تحت هاشتاج #واقع_مر "زى النهاردة من 70 سنة كانت القاهرة أجمل مدن العالم، كان الدولار بــ 25 قرشا نسبة البطالة 2%، كانت مصر الأولى في تصدير القطن وكان منجم السكري مغلقا لأن مصر لم تكن بحاجة للذهب كان عندنا برلمان ورئيس وزراء منتخب وكان ابن البوسطجي والفلاح بيلتحقوا بالحربية".
وقال حساب محمد سعد خير الله (Mohamed Saad Khiralla) " ذكرى مرور 70 عاما على اليوم الأسوأ والأسود في تاريخنا عبر كل العصور وهو اليوم الذي ضربت فيه مصر بالوباء والطاعون العسكري والمآلات نجني ثمارها الآن والأسوأ لم يأت بعد لطالما استمر حكم أوسخ وأهزأ عسكر في العالم".
"23 يوليو 1952"
الاحتفال بالذكريات السيئة
واحد من معالم التخلف والتردي الحضاريمع يوم 23 يوليو 1952
بدأ عصر
البلطجة والفهلوة والنفاق
عصر المسدس والعمامة واللحيةالأستاذ المفكر كمال غبريال @kghobrial1 #ذكري_٢٣_يوليو
— Abdelrhman ELAshry (@Abdelrhmanema22) July 22, 2022
اتفاق وتواطؤ
ورأى الطبيب هاني سليمان عبر حسابه (Hany Soliman) على فيسبوك أن "ما يدل على سوء الأوضاع في مصر وقتها 1952، أن الانقلاب العسكري قد نجح نجاحا مذهلا وسريعا، لدرجة أن الضباط أنفسهم لم يصدقوا هذا النجاح السهل السريع، كما أن غالبية الشعب المصري قد أيدوا أو رحبوا بحركة الضباط، أو على الأقل لم يمانعوا أو يعترضوا عليها، بسبب ذلك التردي في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر وقتها".
وأشار إلى أنه "تجاهلت بريطانيا المحتلة لمصر الانقلاب العسكري، وكذلك تجاهلته أمريكا القوة الجديدة الصاعدة بعد الحرب العالمية الثانية، والتي كانت تطمع في أن تحل مكان الاستعمار البريطاني في منطقة الشرق الأوسط، بل يقال إن الانقلاب قد حدث بمعرفة أو حتى باتفاق أو تواطؤ مع أحدهما أو كليهما؛ لأنهما ببساطة قد أدركتا أن نظام فاروق كان سيسقط لا محالة، وكان من الأفضل لهما أن يسقط نظامه على أيدي ضباط الجيش، ليأتي حكم عسكري ديكتاتوري غير ديمقراطي معرض للفساد والفشل – كالعادة – وليتمكنا من السيطرة عليه وتوجيهه إلى مصلحتهما سياسيا واقتصاديا".
وقال "ربما لو كان تغيير الحكم في مصر وقتها حدث عن طريق ثورة شعبية مدنية، لكان قد نتج عنه نظام حكم ديمقراطي جديد، قد يكون أفضل كثيرا من حكم فاروق وحكم الضباط معا، ولكن هذا هو قدر مصر عبر التاريخ كله تقريبا، الانتقال من حكم فاسد فاشل إلى حكم فاسد فاشل آخر، سواء كان حكما أجنبيا أم كان حكما وطنيا".