مع بدء الموجة السادسة لفيروس كورونا المستجد ونتيجة لعدم استعداد حكومة الانقلاب لمواجهة هذه الموجة وانهيار المنظومة الصحية وتقليص ميزانية الصحة والعلاج ، كشفت شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية عن نقص كبير في الأدوية وعدم توافرها في الصيدليات مع ارتفاع كبير في أسعارها ، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المستلزمات الطبية بسبب تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار .
وحذرت الشعبة من وجود مافيا تستغل إقبال المواطنين على شراء الأدوية في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد ، وتقوم باحتكار الأدوية وأخفائها بعيدا عن الأسواق والصيدليات من أجل رفع أسعارها .
وقالت إن "استمرار هذه الأوضاع سوف يتسبب في أزمات كبيرة وحالة من الغضب الشعبي تهدد نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي".
كانت بعض الأدوية قد شهدت مؤخرا زيادات كبيرة في الأسعار منها عقار «بيكولاكس» مُليّن لعلاج الإمساك والذي ارتفع سعره من 6 جنيهات إلى 8.5 جنيهات، ودواء أوسوبان لعلاج هشاشة العظام من 46 إلى 72 جنيها، وارتفع سعر دواء كبسولات «بانتوجار» لعلاج تساقط الشعر من 85.25 جنيها، إلى 135 جنيها، وكذلك سعر دواء موديوريتيك لعلاج ارتفاع ضغط الدم من 9.5 جنيهات إلى 15 جنيها، وكذلك عقار تينسوبلرون لعلاج ارتفاع ضغط الدم 50 ملجم، من 94 جنيها إلى 137 جنيها.
احتكار
من جانبه قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية إن "الإقبال على بعض الأدوية تزايد مؤخرا نتيجة انتشار إصابات فيروس كورونا ومتحوراته، خلال الموجة السادسة من الفيروس التي حذر منها الخبراء والأطباء والمسؤولون".
وأوضح «عوف» في تصريحات صحفية أن الموجة السادسة أعراضها أقل لكن انتشارها أكبر،ناصحا المواطنين بارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد الاجتماعي، والعمل بكافة النصائح الصحية لحماية أنفسهم من فيروس كورونا خلال هذه الفترة العصيبة .
وأشار إلى أنه لا توجد أزمة حتى الآن في توافر الأدوية المتعلقة ببروتوكولات كورونا، أو الفيتامينات المختلفة في الصيدليات ، لكن مع استمرار ظاهرة الاحتكار سوف تختفي الأدوية وترتفع أسعارها في السوق بصورة جنونية.
وأرجع «عوف» أسباب ارتفاع أسعار الأدوية في مصر بنسبة 25% خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن هناك شركات قدمت طلبات لزيادة أسعار الأدوية منذ فترة، حيث أن الموافقة على ارتفاع أسعار الأدوية يستغرق نحو 6 شهور .
وتوقع أن تشهد أسعار الأدوية ارتفاعات جديدة نتيجة ارتفاع سعر الدولار وتراجع قيمة الجنيه ، لافتا إلى أن عدد الأدوية التي ارتفع سعرها مؤخرا يصل إلى 10 أنواع لافتا إلى أن الأدوية المستوردة لم تشهد زيادة إلا الأنواع التي قدمت طلبا لزيادة السعر منذ فترة.
وأكد «عوف» أن هيئة الدواء تدرس الوضع قبل رفع سعر الدواء، مشيرا إلى أن مصر تصنع نحو 92% من الأدوية، ويتم استيراد 8% فقط.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الأدوية بسبب سعر الدولار، سيظهر خلال من 3 إلى 6 شهور؛ لأن هناك احتياطيا يكفي تلك الفترة وبعد نفاده يتم التعامل بالأسعار الجديدة .
المستلزمات الطبية
وكشف محمد إسماعيل عبده، رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية باتحاد الغرف التجارية، أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه أثر بشكل مباشر على المستلزمات الطبية، لافتا إلى أن الأسعار ارتفعت بنسبة 30%.
وقال «عبده » في تصريحات صحفية أن المستلزمات الطبية لا تتعامل بسعر الدولار الجمركي ولكن تتعامل بالسعر الحر، قائلا «نحن في صدد رفع قضية على المستشفيات الجامعية بسبب عدم تطبيق قرار مجلس وزراء الانقلاب لسنة 2017، الخاص بدفع فرق الدولار بعد تعويم الجنيه منذ عام 2016».
وأشار إلى أن هناك أزمة حقيقة تواجه مستوردي المستلزمات الطبية تتمثل في زيادة الأسعار والتكلفة الاستيرادية، قائلا "لا نسطيع توفير فارق الدولار، في البداية كنا نستورد بـ15.60جنيها مقابل الدولار وحاليا بسعر 18.57 جنيه للدولار".
وأوضح «عبده » أن أزمة عدم سداد فرق الأسعار بعد التوريد للمستشفيات الجامعية تسبب في خروج 20% من تجار المستلزمات الطبية من السوق المصري، متوقعا خروج المزيد بسبب ارتفاع التكلفة الاستيرادية وسعر الدولار في البنوك.
جرعات تنشيطية
وطالب الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، بضرورة توافر كل أدوية روتوكول فيروس كورونا من أجل تقليص انتشار الفيروس في البلاد ، مشددا على ضرورة منح جرعات تنشيطية من لقاحات كورونا خاصة للأشخاص المصابين بضعف المناعة ومنحهم جرعة رابعة للقاح في حال حصولهم على الجرعة الثالثة من التطعيم، نظرا لأننا مازلنا نعاني من نزيف الفيروس المستجد.
وقال بدران في تصريحات صحفية إن "هؤلاء الأشخاص يحتاجون الجرعة الرابعة من لقاح كورونا لعدة أسباب، فالاستجابة المناعية المكتسبة من التطعيم ضد كورونا لهم ليست مثالية.
المناعة المكتسبة من التطعيم ضد كورونا لهم قصيرة الأمد.
الأمراض المزمنة تقلل المناعة، وقد تتدهور المناعة بسرعة بسبب بعض الأدوية.
معظم ضعاف المناعة لا يلتزمون بالتدابير الوقائية لفيروس كورونا.
معظم ضعاف المناعة كبار سن، يعانون من مشاكل إدراكية، وربما تفوتهم جرعات الأدوية.
وأوضح ، أنه يتم الحصول على الجرعة الرابعة لفيروس كورونا بعد 6 أشهر على الأقل بعد الحصول على الجرعة الثالثة من التطعيم، ولا يشترط أن تكون الجرعة الرابعة من نفس اللقاح الذي تلقاه الشخص من البداية.
وأكد بدران أن الجرعة الرابعة من لقاح كورونا تعمل على تنشيط الجهاز المناعي، والتربص بخطر سلالات كورونا المتحورة، وحماية المواطنين من أي مضاعفات نتيجة تكرار العدوى بالفيروس ، مشددا على أن هذه الجرعات التنشيطية مهمة لمواصلة القدرة على مواجهة الفيروس المستجد.