تصدر هاشتاج #يهودي_في_الحرم بين الأعلى تداولا في مصر صباح اليوم الثلاثاء، 19 يوليو في دلالة على التوغل الصهيوني إلى جزيرة العرب وتدنيسهم أراضي الحرمين الشريفين المقدسة.
ونشر المراسل الصهيوني للقناة ال13 الصهيونية تامار جيا مقطع فيديو وتقريرا مصورا يوثق رحلته داخل الحرم المكي، ويظهر وهو يتجول بحرية في المشاعر المقدسة مع الحجيج، وعلى صعيد عرفات ويتكلم فيها بالعبرية بلا قيود، قائلا إن “الحكومة السعودية منحته تصاريح أمنية، وسهلت له المرور في كل الأماكن التي أراد زيارتها”.
ويبدو أن التصاريح التي مُنحت للصحفي الصهيوني -ليست الحالة الأولى- حجج الكثير من المدافعين عن ولي العهد السعودي الراعي الأول للتطبيع، وإن كان يتم ذلك لفضحه أو لإيقاعه في الخيّة أو لابتزازه لمواصلة مشوار الألف خيانة التي تبدأ بواحدة.
ونشر رواد مواقع التواصل صور ومقاطع فيديو لمدخل الشميسي الذي دشنته المملكة لدخول مكة المكرمة في مايو 2021، والذي مر عليه اليهودي وهو يدخل الحرم المكي، وتظهر الصور أنه لا تمر سيارة من المدخل إلا بالتفتيش على الهوية أو الإقامة أو الجواز والتدقيق في التصريحات الممنوحة وتغريم المخالفين بحد أدنى 10 آلاف ريال، ولفتوا إلى أن كل تلك الإجراءات لم توضع إلا للقبض على من لا يرى شرعية التصريح أو من خالف التطعيمات سابقا.
ونقل ناشطون تصريحات أحد الصحفيين الصهاينة الذي زار من قبل المدنية وعرج على الحرم النبوي الشريف والبقيع ومدافن الصحابة ، فتناول الحرية المتاحة لمثل هذه جولات تندرج حتما في التطبيع وقال “لقد جلست على مرأى من القبة الخضراء للمسجد، وفكرت بعمق في أحداث التاريخ الطويل”.
وأضاف أنه “فكر بأجداده كيف طردهم رسول الله من المدينة، وأنه فكر كيف استطاع الدخول إلى المسجد النبوي عنوة بعد أن طردهم رسول الله من المدينة قبل 14 قرنا”.
اهل مكة الاشراف يعتقلون
ويدخل اليهود ديارنا وحرمنا في شكل مؤسف
يا رب اشهد ان الحاكم المستبد اراد الالحاد والظلم في الحرم
ربنا فذقه عذابا أليما#يهودي_في_الحرم pic.twitter.com/c3sieiKaN8— يوسف (@yusefren) July 18, 2022
الصحفي أحمد عطوان لفت عبر (@ahmedatwan66) أنه “منذ 2013 وأنا محروم من دخول المملكة وأداء الحج والعمرة وزيارة الحبيب في المدينة المنورة بعدما نبهني صديق تعرض للتحقيقات أن اسمي ومجموعة من الإعلاميين المعارضين للسيسي في قائمة الممنوعين ، لذلك شاهدت بحسرة فيديو يهودي في الحرم وجولة مراسل قناة 13 الإسرائيلية بمكة والبقاع المقدسة”.
أما اليمني أسعد الشرعي فعبر عن أسفه عبر (@wathq_13) صارخا واقهرااااه #يهودي_في_الحرم مراسل القناة الإسرائيلية ١٣ طاف مكة المكرمة موثقا جولته بتسجيل فيديو وبصورة من جبل عرفة، وأنا ومعي ملايين المسلمين لا نستطيع الوصول إلى هذه المقدسات ، قسما بالله أكاد أنفجر من شدة القهر”.
#يهودي_في_الحرم
مراسل قناة إسرائيلية يتجول بحرية
بينما يتم التضييق على المسلمين
و يهدد الايغور بالترحيل للصين
اي ذل و مهانة وصلنا لها
حتى الإنكار بالكلمة عجزتوا عنه !! pic.twitter.com/fmDIrD2wQh— Al-Muhannad (@Arabian210) July 18, 2022
الباحث في التاريخ الإسلامي محمد إلهامي هاجم الحكام من عينة ولي العهد السعودي وكتب عبر (@melhamy) “حين يتبختر #يهودي_في_الحرم يضيف ذلك دليلا جديدا على أن حكامنا ليسوا وطنيين حتى بالمفهوم العلماني القومي، فالحاكم الوطني يحافظ على مقدسات الوطن كجزء من الهوية الوطنية لبلده، ولا يقبل بانتهاكها لأن في ذلك خرقا وإهانة لكرامته، حكامنا خائنون بالمعيار الوطني فوق كونهم يعادون الدين”.
أما المهند (@Arabian210) فصراحة قال “بدأ تمكين الصهاينة منذ صعد المنافق محمد بن سلمان بن عبدالعزيز على سطح الكعبة المشرفة بدون أن يقابل بأي رد فعل من الشعب الأخرس الساكت”.
“جيل تماري” مراسل القناة “13” العبرية يتجول في مكة المكرمة، ويلتقط صورا وينشر المقاطع من أماكن المشاعر والبقاع المقدسة، وعلى فرض أنه يحمل جوازا أوروبيا، فهل هذا يسوغ له دخول كل البقاع في #السعودية، وهل صار طبيعيا أن يتجول #يهودي_في_الحرم ؟ pic.twitter.com/Yc8LjrRV6g
— د. محمد الصغير (@drassagheer) July 19, 2022
وقبل خمس سنين، وتحديدا في نوفمبر 2017، دخل صهيوني الحرم النبوي والتقط عدة صور ومقاطع فيديو لزيارته غير المرحب بها في ديننا لاسيما وهم المحاربون.
وسمحت سلطات السعودية ل”الإسرائيلي” بن تيزيون أو تيسون وهو يهودي الديانة بدخول الحرم المدني وتدنيس المسجد النبوي الشريف في تحدٍ سافر وسافل لمشاعر المسلمين، وتأكيدا للإهانة لهذه السلطات، ظهر بن تيسون على أكثر من قناة إعلاميه موثوقة منها (BBC) والقنوات الصهيونية، ليؤكد صحة الخبر، وأن زيارته كانت واقعا، مشيدا بترحيب السلطات به في إشارة لتصهين النظام الذي سمح له.
تذكرون قسمي؟!
مرة ثانية:
تالله ووالله وبالله إن ما يحصل في أرض الحرمين أخطر مما يحصل في القدس!#أرض_الحرمين_أولا
#يهودي_في_الحرم pic.twitter.com/3iYciCsSmD— د.أيمن البلوي (@aymanbalawiee) July 19, 2022
وكمستقل غير منحاز، كتب السعودي عبد الإله (@MloveM_) “إذا كان مسلما فأهلا وسهلا به بغض النظر عن جنسيته ، أما إذا كان غير مسلم فأتمنى أن يتم التحقيق معه ومع من تعاون معه ومعرفة كيف دخل إلى الحرم المقدس ، ماحرمه الله سبحانه في القرآن الكريم لا يمكن السكوت والتغاضي عنه ، اللهم إنا نبرأ إليك من هذا الفعل ومن رضي به”.
وفي يوم عرفة الذي كان قبل نحو 10 أيام ووافق 8 يوليو انتشر هاش #انزلوا_العيسى_من_المنبر وانطلق الذباب الإلكتروني ليحملوا الإخوان المسلمين مسؤولية الهاش غير أن موقف محمد العيسى عضو هيئة كبار العلماء في السعودية وانحداره للتطبيع مع الصهاينة وتبنيه مواقف ولي العهد المشينة في هذا الجانب بمواقفه المخزية دعت الملايين للتغريد عبر الهاشتاج.
واعتبر ناشطون أن الهاشتاج أثبت أن دعوة البعض لإنزال العيسى من منبر مسجد نمرة لخطبة يوم عرفة كان صحيحا فقد كان التمهيد لدخول الصهاينة للحرمين تحت حماية الخائن، بحسب الناشطين.
وزعم الذباب الإلكتروني ومنهم مسعود (@Massoud3615) الذي بدا أنه صهيوني وغير متقن لللعربية أن “هذه شعائر من عهد النبي موسى شعائر وتراث من آلاف السنين ، مفتوحة للعالم للاطلاع والاكتشاف والتامل في خلق الله ليست حكرا على المسلمين”.
https://twitter.com/i/status/1548943575626518528
ادعاء الذباب
الذباب السعودي مجد في خطوات محمد بن سلمان وقال محارب من الصحراء “ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وفقه الله ، السعودية تجدد دعمها لفلسطين ، لا سلام مع إسرائيل إلا بحل الدولتين على حدود 67 وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس ، شرف الأمة العربية وأذل بايدن وإن شاء الله نشوف أشياء جميلة ولحمة في القمة العربية في الجزائر شهر نوفمبر بإذن الله”.
وساند صهيانة مدافعون هذا الاتجاه وقال روني شالوم إن “زيارة تامار للحرم هدفها تخريب العلاقة بين السعودية وتل أبيب”.
وزعم عبر (@Ronnyshalom) ـ الصحفي علماني راديكالي مقيم في أمريكا.
ــ القناة: القناة مقربة من #اليسار_الديمقراطي_الأمريكي.
3. الأهداف الواضحة من هذه الخطوة ، محاربة التقريب ما بين الشعبين الإسرائيلي والسعودي ، محاربة ولي العهد شخصيا على خليفة رفضه للمطالب الأمريكية بشأن النفط”.
وعدد أعضاء الذباب أسباب الكشف عن زيارة الصهيوني للحرم المكي مدعين أن بايدن من الشرق الأوسط بخفي حنين، وأن محمد بن سلمان رفض مصافحته وقابله بقبضة اليد ورفض طلبه بزيادة إنتاج النفط ورفض قبول منطقه بتشريع الشذوذ الجنسي “المثلية”.
وعلى صعيد الأذرع الصحفية والإعلامية، المساندة للذباب تفاخر الصحفي السعودي عبد العزيز الخميس في لقاء مع إذاعة الجيش الصهيوني وتقول “نسبة كبيرة من الشباب السعودي ترى في إسرائيل دولة صديقة”.
حقيقة وفضيحة
إلا أن غالب السعوديين اعتبروا أن الأمر جس نبض والقادم أسوأ، وأنهم لا يؤيدون هذا المسعى (البن سلماني) وكتب عادل علي (@XZoqZCSV4Q7dMMU) “اليهودي يهودي مهما تظاهر لك بحسن الأخلاق ، هـم أشد عداوة للإسلام والمسلمين والذي خلقنا وخلقهم قد حذرنا منهم في كتابـة الكريم ، رضاك أو موالاتك لليهود مخالفة لكلام الله الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ، وتعدٍ على أوامر الله ورسوله واتباع عكس ما أمرك الله به”.
أما علياء أبو تايه الحويطي والتي قتل ولي العهد شقيقها المعترض على إخلاء بيته لصالح توسعة مشروع نيوم السياحي فكتبت (@Alya_Alhwaiti) “الصهاينة والذين يتسترون باليهودية هاهم سيشاركون في حكومة الإمارت، بينما أقصوا الإسلاميين والمسلمين ، يفتحون بلدانهم صهيونية على مصراعيها ، تطور خطير جدا جدا جدا”.
واعتبر واترميلون (@N7laksa) أن “الطاغية ليس له حدود”
د/ عبد الله النفيسي، فلا تستغرب من وجود يهودي في الحرم في ظل القمع الشديد للشعوب العربية و الإسلامية”.
وقال رجل دولة (@Stateman_KSA) “التطبيع الذي يسعى له ابن سلمان لا يخدم المملكة بأي شكل من الأشكال؛ سيخسر داخليا، ومسلمو العالم كلهم سيقفون ضده، علاوة على أنه سيفتح الأبواب للعدو الإسرائيلي للتغلغل في الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، إسرائيل هي المستفيد الأكبر، وكانوا ينتظرون هذه الفرصة منذ قرون”.
سلسلة تطبيع
وفتحت السعودية أجواءها للطيران الصهيوني منذ شهور واليوم ثبت ذلك بإعلان رسمي، وقبل أيام من يوليو 22 الجاري، شكر بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الصهيونية الأسبق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لدوره في تسهيل التطبيع بين إسرائيل و4 دول عربية هي؛ الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.
وقال نتنياهو في 11 يوليو “أعرب عن تقديري لولي العهد السعودي محمد بن سلمان على مساهمته في إنجاز اتفاقيات أبراهام التاريخية الأربع ، وإذا عدت إلى قيادة إسرائيل فإنني أعتزم تحقيق اتفاقيات سلام كاملة مع السعودية ودول عربية أخرى”.
وجاء تصريح نتنياهو بعد تصريح آلون بن ديفيد التي أكد فيها جهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
واعتبر صحفيون أن هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها أي مسؤول إسرائيلي بهذا الوضوح عن مساهمة محمد بن سلمان في توقيع اتفاقات التطبيع مع إسرائيل.
أما لئير لبيد رئيس الوزراء الصهيوني الحالي ففند كذبة ابن سلمان حول فتح الأجواء لطائرات إسرائيل بناء على اتفاقية شيكاغو، وقال إن “القرار نتاج عمل سري طويل ومتواصل منذ زمن”.
وتزامن ذلك مع تعليقات من الصحف العالمية والصهيونية وكشف لملفات التطبيع، فتحدثت (هآرتس) عن دور بندر بن سلطان مدير المخابرات السعودية السابق في تدشين العلاقات السرية مع إسرائيل.
وحسب الصحيفة، التقى بندر برئيسي الوزراء أولمرت ونتنياهو وقادة الموساد ونظم لقاء مهما لرئيس وزراء (يرجح أنه نتنياهو) في قصر ملكي بجدة مع مسؤول سعودي كبير جدا (يلمح لبن سلمان).
وقالت (Financial Times) إن “محمد بن سلمان لعب دورا بارزا في عمليات التطبيع، وذات مرة قال للأمريكان إن إسرائيل تستحق أرضا خاصة بها”.
وأضافت الفايننشال تايمز “محمد بن سلمان الشخص الذي لعب دورا بارزا في تطبيع أربعة دول عربية، وذات مرة قال لوسائل الإعلام الأمريكية بأن الإسرائيليين يستحقون أرضا خاصة بهم، سيلتقي بايدن لتحديد جدول زمني لرفع مستوى العلاقات مع إسرائيل”.