فتح الأجواء السعودية بالطيران الإسرائيلي مقابل تيران وصنافير.. كيف يستفيد الصهاينة من تفريط السيسي بأراضي مصر

- ‎فيتقارير

فتح الأجواء السعودية بالطيران الإسرائيلي مقابل تيران وصنافير.. كيف يستفيد الصهاينة من تفريط السيسي بأراضي مصر.

 

 

 

 

في الوقت الذي يحارب فيه السيسي المصريين الوطنيين المتمسكين بمصرية جزيرتي تيران وصنافير وزج بآلاف المعتقلين في السجون وأقال آلاف العسكريين والقضاة وأقصى  العديد من وكلاء المخابرات، وإعلاميين ورجال أمن ووطنيين وأحال قضاة وطنيين للتقاعد ورفض التحاق أبنائهم بالسلك القضائي انتقاما من آبائهم، الذين أكدوا بأحكام قضائية باتة بمصرية الجزيرتين، وتم التلاعب بأحكام القضاء الثابتة عبر محكمة الأمور المستعجلة المسيسة أصلا، لكي يقدم السيسي على خيانته ببيع الجزيرتين للسعودية.

وبسبب القرار الخائن لمصر ودماء الشهداء الذين سقطوا على أراضي الجزيرتين في حروب 1967 و1973، باتت مياه البحر الأحمر مياه إقليمية لإسرائيل التي كانت محصورة فقط في مياه العقبة، بل باتت إسرائيل هي المستفيد الأكبر من سعودة الجزيرتين، وباتت تتعاظم أدوارها في مياه البحر الأحمر، وتقوم بمناورات حربية تصل لمياه باب المندب ، وفرضت إسرائيل شروطها وأجبرت السعودية على التطبيع والانصياع للاشتراطات الصهيونية.

وفي الوقت الذي فشلت فيه حكومة السيسي بالحفاظ على قطعة غالية من الأراضي المصرية، خلقت إسرائيل لنفسها مكاسب كبيرة من الاتفاق المصري السعودي، وأوجدت لنفسها مكانا غير مستحق على خريطة المصالح، وخرجت منتصرة كأكبر الفائزين ، بينما قبعتت مصر الخائرة الخاسرة في ذيل الخاسرين.

وكشف موقع "إكسيوس" الأمريكي، الخميس 14 يوليو 2022، أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على توقيع صفقة مع السعودية بشأن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، لتعلن بعدها الرياض السماح للناقلات الجوية دون استثناء بالعبور عبر مجالها الجوي، بما في ذلك الطائرات الإسرائيلية.

 

الموقع الأمريكي نقل عن مسؤولين إسرائيليين أن حكومة تل أبيب أبلغت واشنطن بأنها مستعدة لتوقيع صفقة مع السعودية تتعلق بالجزيرتين.

 

كما أشار الموقع إلى أن السعودية تعهدت  بالالتزامات الواردة في اتفاقية السلام الموقعة بين إسرائيل ومصر عام 1979، كجزء من الصفقة، وخاصة تلك المتعلقة بالحفاظ على حرية الملاحة في مضيق تيران للسفن الإسرائيلية.

وفي وقت سابق كانت وسائل إعلام أجنبية قد كشفت تفاصيل صفقة بين أمريكا وإسرائيل ومصر تسمح لمصر بنقل السيطرة على جزيرتين عند مضائق تيران إلى المملكة العربية السعودية.

 

وفي المقابل، ستسمح المملكة العربية السعودية لشركات الطيران الإسرائيلية بالتحليق فوق مجالها الجوي؛ ففي الوقت الحالي يمكن فقط للرحلات الجوية الإسرائيلية المتجهة إلى الإمارات العربية المتحدة والبحرين التحليق فوق السعودية، بالإضافة إلى رحلات طيران الهند من وإلى إسرائيل.

 

وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، قال لمجلة Jerusalem Post في مقابلة سابقة إن "التطبيع مع السعودية سيحدث بخطوات صغيرة" ومن جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في حديث لمجلة Foreign Affairs هذا الأسبوع، إن "المملكة العربية السعودية شريك حاسم لنا في التعامل مع التطرف في المنطقة، والتعامل مع التحديات التي تمثلها إيران، وآمل أيضا في مواصلة عملية بناء علاقات بين إسرائيل وجيرانها القريبين والبعيدين من خلال استمرار وتوسيع اتفاقيات التطبيع".

 

وبينما لم ينفِ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المفاوضات، أوضح أن العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ليست في الأفق القريب، فيما قال بن فرحان، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع "لقد رأينا دائما التطبيع على أنه النتيجة النهائية للمسار إلى السلام مع الفلسطينيين".

 

 

وفي وقت لاحق أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، أن المملكة قررت فتح مجالها الجوي لجميع الناقلات الجوية التي تستوفي متطلبات الهيئة لعبور الأجواء، فيما رحب الرئيس الأمريكي جو بايدن بقرار الرياض الذي سيشمل إسرائيل.

 

الهيئة قالت في بيان نشرته على موقع تويتر "في إطار حرص المملكة العربية السعودية على الوفاء بالتزاماتها المقررة بموجب اتفاقية شيكاغو 1944، والتي تقتضي عدم التمييز بين الطائرات المدنية المستخدمة في الملاحة الجوية الدولية، واستكمالا للجهود الرامية لترسيخ مكانة المملكة كمنصة عالمية تربط القارات الثلاث، وتعزيزا للربط الجوي الدولي، تعلن الهيئة العامة للطيران المدني أنه تقرر فتح أجواء المملكة لجميع الناقلات الجوية التي تستوفي متطلبات الهيئة لعبور الأجواء".

 

فيما علق جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي بايدن على قرار المملكة قائلا إن "الرئيس الأمريكي يرحب بالقرار التاريخي لقادة السعودية فتح مجالهم الجوي أمام جميع الناقلات الجوية المدنية بلا تمييز، بما في ذلك الرحلات الجوية من إسرائيل وإليها".

وبذلك تحقق إسرائيل نصرا استراتيجيا دبلوماسيا وتجاريا واقتصاديا، يناهز هزيمة مصر الاستراتيجية في خسارة أراضيها وتقزيم مساحتها أمام دول الإقليم، بلا داعي و بلا  مقابل، سوى خيانة الخائر والتفريط في أصول مصر وأراضيها من أجل المال الحرام، الذي لا يستفيد منه المصريون، ويراكم فوق روؤسهم الديون والضغوط والخراب.