وهم تأجيل دعم الكهرباء .. الأذرع يغفلون “الفائض” و 20 مليار من القطاع بجيب السيسي

- ‎فيتقارير

السيسي خلال افتتاحه مشروعات الإنتاج الحيواني والألبان والمجازر الآلية من مجمع إنتاج الألبان بمدينة السادات بمحافظة المنوفية، تحدث عن استمرار دعم الدولة ب50% ل17 مليون شقة وقال السيسي "مصر فيها نحو 17 مليون شقة تتمتع بدعم الكهرباء، وتدفع أقل من 50% من تكلفتها" زاعما أن "تأجيل الزيادة للمرة الثالثة، يعد أقصى ما يمكن فعله للسيطرة على الأسعار".
وقال المراقبون إنه "في أيام مبارك والمجلس العسكري وخلال السنة التي حكم فيها الرئيس الشهيد د. محمد مرسى، كان عندنا محطات قدرتها في التوليد 32 ألف ميجاوات ، وكان المطلوب للشبكة فقط 19 ألف ميجاوات وهو قيمة العجز، وفائض ضخم في الكهرباء يصل بحسب المتحدث وزارة الكهرباء إلى نحو 20% يقدر بنحو 28 ألف و32 ألف ميجاوات.

 

وثيقة إلغاء الدعم
ونشرت وسائل إعلام مصرية، في 21 أبريل، أن وثيقة أكدت قيام حكومة الانقلاب بتحرير أسعار الكهرباء، وإلغاء الدعم عن المواطنين خلال آخر عامين.
وقارنت الوثيقة توزيعات المصروف الفعلي على بنود الدعم في السنوات المالية الأخيرة، وأظهرت بند دعم الكهرباء صفرا في الحساب الختامي لأعوام 2019-2020 و2020-2021.
وبينت الوثيقة أن "السلطات المصرية لم توجه أي دعم لمتطلبات الكهرباء للسنة المالية 2020-2021"، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة بشأن ذلك حتى الآن.
وفي 2014، بدأت حكومة الانقلاب خطة لإلغاء الدعم عن الكهرباء تدريجيا، وكان من المقرر أن تستمر على مدار خمس سنوات لتنتهي في 2019، قبل أن يجبر كورونا السلطات على تمديد برنامج الدعم حتى يونيو 2025، عدا الكهرباء.
ورفعت حكومة الانقلاب في يوليو الماضي أسعار الكهرباء بنسبة تتراوح بين 8.5% و26% للاستخدام المنزلي الذي يزيد عدد مشتركيه على 28 مليون مشترك، في حين ثبّتت سعر القطاع الصناعي حتى 2024-2025.

 

 


سامي عطية أحد القيادات النقابية بمصر كتب عبر (@samyatya) أن مستريح الاتحادية بيقول إنه "أجل زيادة سعر الكهرباء أكتر من مرة مراعاة لظروف الناس ، وفي الحقيقة الناس بتدفع غالي في الكهرباء لدرجة أن الشركة القابضة بتكسب ٢٠ مليار جنيه سنويا بعد تغطية التكلفة و التوسعات بالإضافة لكل فاتورة فساد القطاع".
وأضاف أن "إيرادات الكهرباء ١٨٠ مليارا في حين أن مصروفاتها شاملة الإنتاج و ٢ جيجا فائضة و تطوير شبكات و مصاريف الإدارة و الشغيل وفاتورة الفساد ١٦٠ مليار جنيه ، يعني الشعب بيدعم الحكومة في الكهرباء والفساد ، متى نتخلص من التاجر الجشع".
أما المحامي محمد منصور بدران فقال "نحسبها بطرق أخرى ، دعم الكهرباء في ميزانية  ٢٠١٩ مثلا كان مخصصا له  16 مليار جنيه  ، وفي ميزانية  ٢٠٢٠ دعم الكهرباء يساوي  صفرا، وإلى الآن ما زال الدعم بحسب ميزانية 22-23 صفرا.

 

السيسي بيقول انه اجل زيادة اسعار الكهرباء علشان يقلل الضغوطات على المواطن
اكتم الشخرة 😀

— Mariam (@Mariam7187) June 13, 2022

مدى التأجيل
ويبدو أن التأجيل الذي ظهر السيسي يعلن عنه ليس ذو مدى بعيد ف"توك شو" مساء تصريحه الاثنين 13 يونيو دعا إلى مراجعة التأجيل واستثناء شرائح ، ف"لميس الحديدة"  على "@ONTVEgy" قال "ليه أسعار الكهرباء بتزيد؟ عشان الدولة تحاول تضبط الميزانية والتخلص من عبء الدعم على الموازنة".
وكتبت عبر (@KelmaAkhira)  "أتمنى أن يكون تأجيل رفع أسعار الكهرباء على متوسطي الاستهلاك" مضيفة "قرار تأجيل رفع أسعار الكهرباء لا يجب أن يسري على الجميع، ممكن يكون على المصانع والشرائح الأقل دخلا والأقل ومتوسطي الاستهلاك".
وفي العادة عند تأجيل السيسي زيادة سعر رغيف الخبز اتجه إلى خفض سعره من طريق انقاص وزنه على مرتين، كما اتجه أخيرا إلى رفع سعر الخبز السياحي ، كما طالت الزيادات كل السلع المدعومة بما في ذلك الزيت الذي ارتفع سعره 3 مرات خلال شهرين ليصل من 15 جنيها إلى 35 جنيها للزيت العادي، وسعر المكرونة والسكر "المدعوم". 

تمهيد مخابراتي
الانقلاب قبل يومين مهد لما خرج به السيسي من تأجيل، فالذراع الأمنجي مصطفي بكري قال على قناة "صدى البلد" الانقلابية، "معتقدتش مصلحة المواطن  هاتتحمل زيادات  جديدة  اقترح نجد بديلا لها".
وأضاف "بكري" كأحد ضباط إيقاع عصابة الانقلاب، عن الزيادة المرتقبة لأسعار الكهرباء والتي كانت مقررة للبدأ في يونيو 22  "الحكومة عايزة تزود الكهرباء طب إزاي؟ أسعار الكهرباء ألهبت ظهور المواطنين".
وأراد بكري أن يوصل رسالة مخابراتية وهي إبعاد المسؤولية عن السيسي وتحميلها لحكومته.
وقال "بكري" "نحتاج لإيجاد حكومة جديدة بأجندة جديدة، مطالبا القيادة السياسية بالتدخل بكل حسم في إعادة الإدارة في المؤسسات".
وهو ما يراه مراقبون وهما يروج له بكري خاصة وأن وزارات بحكومة الانقلاب تسير وبدون "وزير" وينفق متحدث رسمي باسم وزارة الملايين خالد مجاهد متحدث الصحة والذي كان طبيبا بالمستشفيات الحكومية في 2011- على فرحه.

40 قرشا
ومنذ 2020، كشفت وكالة "بلومبرج" أن حكومة السيسي تدعم أسعار الكهرباء للمواطن الأوروبي والأفريقي وتلغي الدعم للمواطن المصري.
وقالت إن "الحكومة هتبيع الكهرباء لأوروبا بـ 2.4 سنت للكيلووات ساعة، يعني ما يعادل 40 قرشا في الوقت الذي تبيعه للمواطن في مصر بسعر يصل إلى 140 قرشا للشريحة السادسة".
وأضافت حكومة السيسي "تعاير المواطن الفقير على أنها تبيع الكهرباء له بسعر رخيص جدا وبما يتراوح بين 65 و 100 قرش وتزعم أن السعر ده مدعوم من الدولة، وأن أي سعر يقل عن 118 قرشا للكيلووات هو مدعوم من ميزانية الدولة".
تصريح سعر كيلو وات الكهرباء والذي قيمته 40 قرشا نقلته وكالة بلومبرج الأمريكية عن أيمن سليمان، رئيس صندوق الثروة السيادية.