تصر الحكومة الإماراتية على استفزاز المسلمين في جميع أنحاء العالم من خلال إبداء أحط صور الخنوع والإذعان للكيان الصهيوني والهرولة نحو استرضاء الصهاينة بشتى الطرق والوسائل؛ وآخر الخطوات الإماراتية المستفزة للمسلمين والفلسطينيين على نحو خاص تنظيم السفارة الإسرائيلية بالإمارات يوم الثلاثاء 03 مايو 2022م حفل تأبين لقتلى جيش الاحتلال الإسرائيلي بوصفهم ضحايا تحت عنوان «إحياء ذكرى ضحايا الجيش الإسرائيلي وضحايا الأعمال العدائية».
وكانت بالمقابل سفارة الإمارات في تل أبيب نظمت حفلًا مماثلًا لتأبين ضحايا الهولوكوست(اليهود الذي قتلهم هتلر في أفراين الغاز خلال الحرب العالمية الثانية 1939 ــ 1945م)، لتصبح بذلك الإمارات العربية المتحدة الدولة العربية الأولى التي تقيم مثل تلك الفعالية، في الوقت الذي يتعرض فيه الفلسطينيون مسلمين ونصاري لمحرقة مستمرة منذ عقود على أيدي عصابات الاحتلال حلفاء محمد بن زايد دون أن تبدي أبو ظبي أي ذرة تعاطف مع الضحايا المسلميين الذين يدافعون عن أنفسهم وأرضهم ويجاهدون في سبيل الله لتحرير وطنهم من الاحتلال.
ووقّعت إسرائيل والإمارات في 14 سبتمبر2020 اتفاقا لتطبيع العلاقات، برعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. ومنذ ذلك الحين تم تبادل السفراء وتدشين الخطوط الجوية المباشرة والتوقيع على الكثير من الاتفاقيات الثنائية.
وفي 15 إبريل 2022م، نشرت سفارة الإمارات في تل أبيب تغريدة على حسابها الرسمي على تويتر بمناسبة عيد الفصح لدى اليهود تمنت فيه "لشعب إسرائيل عطلة سعيدة في عيد فصح مليئة بالسلام والمحبة". ونشرت السفارة الإماراتية التغريدة باللغات العبرية والعربية والإنجليزية.
وفي تأكيد للتطبيع الاقتصادي بينهما، بلغت قيمة التجارة البينية بين الإمارات وإسرائيل أكثر من 3.5 مليارات درهم (نحو 953 مليون دولار) حتى نهاية سبتمبر 2021، وتجاوزت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين الجانبين 2.9 مليار درهم (نحو 790 مليون دولار) خلال الشهور التسعة الأولى من ذات العام 2021م.
وفي مارس 2021 ، أنشأت الإمارات صندوقا بقيمة 10 مليارات دولار للاستثمار بقطاعات إستراتيجية في إسرائيل، تشمل الطاقة والتصنيع والمياه والفضاء والرعاية الصحية والتكنولوجيا الزراعية وغيرها. وجاء إنشاء الصندوق في إطار التزام الطرفين بتنمية العلاقات الاقتصادية والتدفق الحر للسلع والخدمات، والتعاون في مجالات إقامة المعارض وتبادل الخبرات والمعارف وزيارات الوفود والتعاون بين الغرف التجارية، وكذلك مجال التقنيات الزراعية وتعزيز البحث والتطوير المشترك.
وبناء على رؤية "اتفاق أبراهام" شكلت تل أبيب وأبو ظبي لجنة اقتصادية مشتركة برئاسة وزارتي الاقتصاد بهدف إزالة الحواجز، وتحفيز التجارة الثنائية حيث تم إطلاق محادثات بينهما للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية تحت مظلة هذا الاتفاق. وقد تجاوزت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين الطرفين 2.9 مليار درهم.
وشهد هذا التعاون الثنائي تطورات ملحوظة عقب توقيع "اتفاق أبراهام" خصوصا مجالات الطاقة والبيئة والفضاء والتكنولوجيا المتقدمة والتعليم والبحوث وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وقد جرى التوقيع على أكثر من 60 اتفاقية للتعاون الإستراتيجي بين الجانبين، كما جرت محادثات لاستكشاف آفاق تعاون في مجالات الطيران والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والأمن الغذائي وتحلية المياه والذكاء الاصطناعي وغيرها من مجالات وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت توجه في ديسمبر 2021م في زيارة رسمية إلى الإمارات تعد الأولى لمسؤول إسرائيلي على هذا المستوى إلى الدولة الخليجية، والتقى بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، لتعزيز التعاون بين الطرفين خصوصا المجال الاقتصادي.