قررت شركتا الاتحاد للطيران وويز إير أبو ظبي ، إلغاء مشاركتهما في عرض جوي صهيوني مقرر في 5 مايو المقبل بمناسبة الذكرى الـ74 لإقامة كيان العدو الصهيوني، وتلقت نقابة الطيارين الصهيونية رسالتين من الشركتين تفيد بأنهما لن تشاركا في الحدث، بعد أن فاحت رائحة الخيانة من إمارات الشيطان وطعنها للمسلمين.
وكانت نقابة الطيارين الصهيونية قد أعلنت قبل يومين أن طائرات من الشركتين الإماراتيين ، ستشاركان بجانب طائرات صهيونية في العرض الجوي بمناسبة ما تسميه تل أبيب يوم الاستقلال.
ويأتي التعاون الإماراتي الصهيوني في وقت تشهد فيه الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة توترا ملحوظا، حيث يشن جيش الاحتلال الصهيوني حملات اعتقالات وتفتيش واسعة في الضفة الغربية، يعقبها اندلاع مواجهات واشتباكات مع الفلسطينيين، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين.
وتُعد الإمارات أول دولة خليجية وثالث دولة عربية توقع اتفاق خيانة مع العدو الصهيوني، وتلتها البحرين، ثم السودان وأخيرا المغرب، بعد تطبيع الأردن (1994) ومصر (1979) مع كيان العدو الصهيوني.
السيسي على خط الخيانة
السفاح السيسي والشيطان محمد بن زايد لديهما رؤية واضحة، وهي أن كسب ود الإدارة الأمريكية يجب أن يمر من خلال علاقات جيدة ودافئة مع تل أبيب، وهو ما يفعلانه في الوقت الحالي.
وقبل انسحاب طائرات بن زايد من مارثون الخيانة بعد كشف الفضيحة، أرسل جندي في جيش الاحتلال الصهيوني، ويدعى “إيليا كوهين“ طلبا إلى عصابة الانقلاب بمصر يطلب فيه السماح بتنظيم حفل موسيقي “جراوند” و “نابيا” بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي الذي يرمز إلى خروج اليهود من مصر فارين من بطش الفرعون، بحسب الروايتين التوراتية والقرآنية، وبالفعل تمت الموافقة على الفور، واختفى الإرهاب واختفت معه جماعة داعش.
إلا أن حركة "مقاطعة إسرائيل" في مصر “BDS EGYPT“ نجحت في إجبار فندق “توليب طابا” في سيناء، والمملوك للجيش المصري على إلغاء الحفل الموسيقي الصهيوني، بينما قال المنظمون الصهاينة إنهم "يبحثون عن مكان آخر لإقامة الحفل بشبه الجزيرة المصرية".
وكان منظمو الحفل قد أعلنوا، قبل أيام، عن إقامته في فندق “توليب طابا” المملوك للجيش المصري، وهو ما أثار غضبا شعبيا، بسبب موافقة الجيش على استضافة فعالية صهيونية داخل إحدى منشآته، لاسيما أنها تأتي بالتزامن مع احتفال مصر بــعيد تحرير سيناء، بعد أيام، وهي ذكرى عودة كامل أراضي شبه الجزيرة الواقعة شمال شرقي البلاد من الاحتلال الصهيوني.
وأطلقت “حركة مقاطعة إسرائيل” في مصر حملة لمقاطعة فنادق “توليب” ونقلت وكالة أنباء “فرانس برس” عن إدارة الفندق، تأكيدها بأنها لن تستضيف الحفل، وهو القرار الذي أعلنه المنظمون الصهاينة، الذين أبدوا أسفا على ما حدث، معتبرين أنه ناتج عن حملة كراهية، وتعهدوا للمحتلين الصهاينة الذين اشتروا التذاكر بإقامة الحفل في مكان آخر.
ورغم أن المنظمين الصهاينة لم يعلنوا عن المكان البديل، فإن حركة المقاطعة قالت، في بيان جديد، إنها "ستبدأ حملة مقاطعة جديدة ضد منتجعي “نويبع” و “تايم كورال”، والمتوقع أن يكونا قد وافقا على استضافة الحفل".
كلهم صهاينة
من جهته يقول الكاتب الصحفي جمال سلطان "فندق تابع للقوات المسلحة المصرية في مدينة طابا، يحتضن حفلا إسرائيليا في نفس توقيت ذكرى تحرير سيناء ، الخبر مثل صدمة للمصريين ، فنشطت على شبكة الإنترنت حملة تدعو لمقاطعة الفندق ، فاضطر الفندق إلى الاعتذار لمنظمي الحفل ، فندق القوات المسلحة خاف على الفلوس وليس على الكرامة الوطنية".
وقالت قناة "كان" الصهيونية الرسمية إن "معبر طابا الحدودي شهد صباح اليوم زحاما شديدا على الجانب الصهيوني منه، بعد توافد مئات الصهاينة على سيناء، موضحة أن من المتوقع مرور أكثر من 5 آلاف صهيوني اليوم إلى سيناء لقضاء عطلة عيد الفصح اليهودي الذي بدأ الجمعة ويستمر مدة أسبوع".
ويُقال "ملكي أكثر من الملك" في حالة تحمس الشخص لمسألة أكثر من صاحبها، ويبدو أن ولي عهد الإمارات والحاكم الفعلي لها، محمد بن زايد وعياله "صهاينة أكثر من الصهاينة" فلم يعد من قبيل التعسف في الإقرار والجزم أن عيال بن زايد هم السرطان المستكين في جسد الأمة التي لم يكفها غصب الأرض وقهر الإنسان فيها، حتى زاد فيها غدرا وطعنا بعض المنتسبين إليها زورا.
وحقيقة، لم يكن من قبيل المفاجأة أن تكشف تسريبات رسائل العتيبة مع المبعوث الأسبق للولايات المتحدة في الشرق الأوسط دينيس روس أو من يُسمى بـالحارس الأصيل لمصالح إسرائيل؛ حجم الانخراط الإماراتي، ليس فقط في تنفيذ المخططات الصهيونية، بل كذلك في هندستها والتدبير لها.
أكد الكاتب الصحفي الفلسطيني، نظام مهداوي على أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد قد تجاوز بصهيونيته الصهاينة أنفسهم، مشددا على أن تبريراته التي دفعته للتطبيع مع إسرائيل تمثل مجاهرة بالعداء للشعب الفلسطيني.
وفي إشارة لخيانته، استشهد “مهداوي” في تغريدة له عبر حسابه في تويتر بشخصية “أبو رغال” المعروفة عند العرب باللفظ الذي يطلق على كل من هو خائن.
وقال ”بإمكان محمد بن زايد أن يتقمص دور أبو رغال، بإمكانه أن يكون خائنا وعاهرا وشيطانا، بإمكانه أن يشن الحروب على شعوب تتعطش للعيش بعدالة. لكن أن يبرر أن كل هذا الذي يفعله من أجل الفلسطينيين فإن ذلك معناه بأن هذا الرجل يجاهر بعدائه للفلسطينيين”.
كما أكد نظام مهداوي على أن ابن زايد تجاوز بصهيونيته الصهاينة أنفسهم، فيما وصف إيدي كوهين، الباحث الصهيوني في مركز بيغين السادات، السفاح السيسي بأنه صهيوني ولا يمثل تهديدا لإسرائيل، معتبرا أن عصابة الانقلاب بمصر تساهم في خنق قطاع غزة أكثر من إسرائيل.