تنوعت مشارب الناشطين السياسية وتوحدت أمام نقد مسلسل (الاختيار3) بين ناقد للمعالجة الدرامية أو للشخصيات المرسومة في معامل الشؤون المعنوية وشركات المخابرات بهدف تزييف الوعي وإنهاك الشعب في متابعات كاذبة وبشكل فج.
فقد عمت السخرية من مواصلة مسلسل الاختيار في حين الواقع أفضل من يتحدث بهذا. وكتب الصحفي وائل قنديل عبر (@waiel65) كم جزءا من مسلسل الاختيار يمكن إنتاجها بخمسة مليارات دولار من المساعدات والاستثمارات والمنح؟ في إشارة منه إلى 5 مليارات دولار قدمها ملك السعودية وولي عهده إلى السيسي وديعة في البنك المركزي، ليصل حجم الودائع المتتالية ما لا يقل عن 10 مليارات دولار لذات السبب وهو إفلاس العسكر الخزينة المصرية.

مسلسلات إسفاف
ومن وجهة نظر فنية كتب الفنان عمرو واكد "أنا عمري ما شوفت مسلسلا واخد نفسه جد ومصروف عليه عشان يبقى المفروض جد وعميق والناس قررت أنه كوميدي وإسفاف زي مسلسل الاختيار ٣ سبحان الله، ده حتى المسلسلات الكوميدي أو المقاولات الناس ما بتتريقش عليها كده، بصراحة جزاء مستحق".
وأضاف "واكد" عبر حسابه على "تويتر" (@amrwaked) "أنا متأكد أن أيما كانت النتيجة اللي نفسهم فيها من مسلسل الاختيار ٣ اللي هيحصل هيكون نتيجة عكسية تماما، وعمرهم ما هيعرفوا يعيدوا كتابة تاريخ شوفناه بعنينا، وكلنا نعرف مين الكاذب المخادع اللي قال مش هترشح وترشح وقال هغني الناس وفقرهم وقال فيّ البركة وهو نحس وسياسته هي بيع البلد".

معالجة النخاسة
ورأى المراقبون أن المعالجة الدرامية للمسلسل من نسخته الأولى، تحاول إضفاء صفة القداسة على حاكم مستبد، يظهر بكل أسف القاع الذي سقط فيه الفن وهو يوظف سياسيا، لصنع هالة من الطهر لمن فرط بمقدرات مصر وباع جزرها وأصولها لمن يدفع أكثر بما يسمى تفريط أو بيع.
تقول الناشطة اليسارية رشا عزب (@RashaPress) "الشخصيات الدرامية لها مواصفات شكلية بالضرورة والمواصفات دي بترسم الشخصية وبتحدد مسارها في الأحداث،يعني ممثل طويل جدا يقوم بدور شخص قصير يعني تريقة على حقيقته، هيتحول لكرتون، هيبة مصنوعة بالكدب والاحتيال لن تغير الواقع، كون الشخص قصير مش سُبة ولا نقص بس تصوره عن نفسه محتاج علاج أكيد".

وعن الممثل ياسر جلال والذي تصدر هاشتاج باسمه التواصل الاجتماعي مع أولى حلقات المسلسل كتبت الإعلامية سامية هيكل على "فيسبوك" "هل حضرتك متصور أنه حينما تحول الوجه البشوش وابتسامة الرضا ونظرة الحنان في وجه الرئيس الراحل #محمد_مرسي إلى وجه مكفهر ، ونظرة اشمئزاز وابتسامة القرف لدى الممثل صبري فواز ، سيقلل ذلك من الرئيس الراحل في عيوننا؟
وأضافت "لو متخيل أن الاستعانة بالفنان #ياسر_جلال ببنيته العضلية وطوله الفارع وحضوره القوي، لتجسيد شخصية السيسي بطوله الذي لا يتعدى المتر ونصف ، وطريقته اللزجة في الكلام، بهمهماته الطويلة، وضحكاته السمجة وعباراته الركيكة ولغته المبتذلة، الشخصية التي حظيت بسخرية لم يحظ بمثيل لها، كائن آخر على وجه الأرض، وأُطلق عليها أوصاف مثل بلحة، الأوزعة ، الخسيس وكلمة أخرى نابية ، سُجلت في هاشتاج كان من الأعلى مشاركة عبر التاريخ #انتخبوا…. والبقية يعرفها الجميع ، هل تتصور مثلا أن ذلك سيغير من الواقع شيئا ؟
وتابعت "أبدا والله، هو فقط سيقنعنا بأن القائمين على مسلسل #الاختيار3 أو من يحركونهم لديهم عقد نفسية ،في حاجة ملحة للعلاج".

مصداقية الشخصيات
وتناول مراقبون دراما المخابرات بشكل فني وقال الشاعر مسعود حامد عبر فيسبوك "لم يُعط دور الرئيس المنتخب الشهيد محمد مرسي لنجم من الصف الأول محبوب من الجماهير مثلما أعطي دور السيسي لنجم معروف تقليلا من شأن الرئيس فأدى دوره ممثل درجة ثانية لم يحظ ببطولة قط، مضيفا أن المدعو صبري فواز (من يقوم بدور الرئيس) لاتمنحه أدواره السابقة مصداقية القيام بدور رئيس فالدور كبير عليه أيا كان هدفه التشويهي كبير عليه، ولامصداقية فنية عنده فقد مثل دور المتدين المتحرش والمزيف ، ودور الرئيس متدين حقيقي ولا يمكن تجاهل الذاكرة في اختيار الأدوار".
وأوضح أنه "كأنما يحمل صبري فواز مقومات فشله بعيدا عن أن أي مطارحة نقدية لمحتوى المسلسل وظروفه وأهدافه السياسية التي لها نقاش آخر".

ورأى عماد خلف على فيسبوك أيضا أنه مقصود أن يكون الممثل درجة ثانية فقال "بل هذا مقصود لأنهم يخاطبون عقل المشاهد يريدون توصيل رسالة ، وهي أن الدكتور مرسي كان شيخ من عينة هذا المتدين ظاهرا ومتحرشا باطنا ، ولأنهم يخاطبون فئة معينة فلا يشغل بالهم هل سيكون مقنعا أم لا؟ هم يخاطبون فئة مهيئة مسبقا لقبول أفكارهم، لذا اختيار هذا الشخص مقصود ومتعمد وليس من باب الصدفة أو سوء الاختيار".
وفي محاولة للفصل تساءل حساب ثورة شعب (@ThawretShaaab)، "هل حضرتك متصور أنه لما تحول الوش البشوش وابتسامة الرضا ونظرة الحنان في وش مرسي لنظرة اشمئزاز وابتسامة القرف اللي على وش صبري فواز ده هيكرهنا فيه؟ ده السوشيال ميديا كله اتقلب علشانه والناس افتكروه ودعوا له في الأيام المفترجة دي".
أومال فين المياه اللي كانت في تلاجته عشر سنين؟#الإختيار #الإختيار_3 #السيسي #ياسر_جلال pic.twitter.com/T56TlYx31N
— ثورة شعب (@ThawretShaaab) April 3, 2022

أخطاء تاريخية
وكأحد من اقترب من كواليس الرئاسة كتب الصحفي قطب العربي (Kotb El Araby)، أمين عام مساعد المجلس الأعلى للصحافة، عن "محاولة مفضوحة في أولى حلقات مسلسل الاختيار ٣ لتزييف أحد أهم قرارات الرئيس الشهيد محمد مرسي وهي إقالة المشير حسين طنطاوي وتعيين السيسي وزيرا للدفاع.
وأوضح أنها صناعة رواية جديدة عن الحادث الإرهابي الذي أودى بحياة ١٦ جنديا وضابطا في رفح يوم ٥ أغسطس ٢٠١٢أثناء إفطار رمضاني.
وأردف أن الرواية تحاول الإيهام بأن الحادث مدبر من الإخوان لإحراج المؤسسة العسكرية واتخاذه مبررا للخلاص من طنطاوي وكبار القادة، ثم تمضي الرواية الكاذبة للإدعاء أن السيسي بدا حزينا حين عرض عليه منصب وزير الدفاع ، بالله عليكم حد يصدق كده؟

وأشار إلى أن "الحقيقة أن الحادث كان إرهابيا اعترف به منفذوه وتفاخروا به، والحقيقة أن إقالة القادة الفاشلين وعلى رأسهم طنطاوي كانت ضربة معلم من الرئيس مرسي، ولاقت ترحيبا شعبيا واسعا في حينه، والحقيقة أن قرار تعيين السيسي لم يكن باتفاق مع طنطاوي كما يدعي المسلسل، بل إنه فوجئ به، وفوجئ بتلميذه السيسي يتلو اليمين الدستورية أمام الرئيس مرسي بغض النظر عن تقييمنا اللاحق لهذا القرار.
وتابع "واضح أن قرار إقالة طنطاوي وعنان وعدد من كبار القادة لا يزال مؤثرا في نفوس كبار الجنرالات الذين لم يعتادوا مثل هذه القرارات من شخص مدني، نسيت أقول لكم إن "المسلسل ركز على طنطاوي وتجاهل سامي عنان الذي كان معه في نفس القرار وعايزين الناس تصدقهم في أكذوبتهم الجديدة ".

دليل إدانة
واعتبر مراقبون ومنهم أسامة رشدي، العضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان أن تكرار الحديث عن جريمة الانقلاب في 30 يونيو و3 يوليو 2013، هو دليل إدانة للمنقلبين السيسي وعصابة العسكر، وكتب عبر (@OsamaRushdi) "قديما قال خبراء الجريمة المجرم يحوم حول جريمته #السيسي تآمر بإسناد صهيوني وبعض ممالك الخليج الذين أرعبتهم ديمقراطية مصر للاستيلاء على السلطة بالمذابح التي ارتكبها لقمع الشعب، عقدة الشرعية وحجم الأدلة التي تكشفت حول جريمته وغدره تجعله مأزوما ويحاول ترسيخ روايته الساقطة".
وأيده "عمر المصري" فكتب: "من قبل أن يكون هناك تليفزيون ولا مسلسلات الاختيار ولا ممثلين مجرمين ولا مؤلفين ومخرجين مدلسين ولا أجهزة مجرمة تأمرهم وترعاهم وتنتج لهم ، من أول يوم كان التطفيف موجودا والضحك والاستهزاء موجودا والغمز واللمز موجودا حتى مع النبي خير البشر ومع أصحابه خير جيل فما هو الغريب والقرآن لكل جيل أن يوجد كل ذلك في زماننا ؟
لا ضير إذن فليضحكوا من المؤمنين الآن قليلا وليضحك المؤمنون في النهاية كثيرا ".
وحذر "المصري" من مآلات الكذب والتضليل " ولينفقوا من حسناتهم ومن أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)".