ظهر في تسريبات سابقة للعسكر أسماء عدد من الإعلاميين الذين يعملون لصالح عصابة الانقلاب، وكان أول هؤلاء إبراهيم عيسى، الذي تولى رئاسة تحرير جريدة الدستور، حتى قام مالك الجريدة بإقالته عام 2010م، وقدم عددا من البرامج التليفزيونية على عدة قنوات فضائية، أبرزها برنامج "مع الصحابة" في رمضان وهو الذي أثار جدلا واسعا بسبب تناوله لقضية الفتنة الكبرى، على الرغم من عدم حصوله على أي شهادة تؤهله للحديث عن الموضوعات الدينية.
وبشكل مسرحي معروف أمرت نيابة الانقلاب ببدء التحقيق في بلاغات ضد الإعلامي إبراهيم عيسى، إثر حديثه عن إنكار رحلة المعراج النبوية، وذلك بعد أيام من إثارته جدلا كبيرا ، بادعاء أن النساء في صعيد مصر كن يرتدين الملابس القصيرة و"المايوهات" في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.
إبراهيم عيسى مع حذف خانة الديانة، مع تدريس النصوص المسيحية إلى جوار النصوص الإسلامية، لا يرى في الجهر بالإفطار في رمضان أزمة، ويؤمن بأن الإسلاميين هم أول من أدخل الذبح في الثقافة المصرية، ويرى بأن الكليات العلمية هي بيئة خصبة للتطرف، ويؤكد على أن مهرجان الرياض للترفيه ، من أهم خطوات محاربة التطرف في المنطقة.
طبال سلطة
عُرف عن عيسى أنه أكثر الصحفيين نشاطا لصالح العسكر، ووقف مدافعا عن فترة المجلس العسكري، أما في فترة ما بعد الانقلاب العسكري اتخذ نهجا مواليا بشكل فج للسفاح السيسي ومعاديا بوضوح للحركات الإسلامية ، وعلى رأسها جماعة "الإخوان المسلمين".
شاهد الزور الذي أصبح ذراعا إعلاميا للسفاح السيسي يحاول أن يكون رأس حربة الخطاب الديني الجديد ، والذي لا علاقة بينه وبين ديننا الحنيف لا في تعاليمه أو أخلاقه أو مقاصده.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا للإعلامي إبراهيم عيسى يوم 1 إبريل 2014م، وهو يكرر نفس ما قاله اللواء عباس كامل خلال التسريب بالنص تقريبا، تلك التسريبات التي فضحت كيفية تعامل العصابة العسكرية مع أذرعها الإعلامية المختلفة من أجل تمرير مايريد العسكر تمريره.
في الأشهر الأولى من عام 2014 كان إبراهيم عيسى يخوض غمار معركة من نوع آخر، فقد وقع عليه الاختيار برفقة آخرين ليكونوا متحدثين باسم السيسي ، وأشرف على التواصل معهم اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي آنذاك بتنفيذ مباشر من المقدم أحمد شعبان مدير مكتب عباس كامل في ذلك التوقيت.
كان عيسى على موعد مع غسل سمعة السفاح السيسي العسكرية ومحاولة تبييض صورته الدموية وتقديمه بشكل مدني لطيف محبب إلى قلوب المصريين ، ولا ننسى اللقاء التلفزيوني الشهير الذي جلس فيه إبراهيم عيسى بجوار لميس الحديدي كتلاميذ أمام السفاح السيسي إبان ترشحه لرئاسة الجمهورية بعد الانقلاب العسكري، لا يُسمح لهم بالسؤال إلا بإذن، ولا يمكن لهم مقاطعة حديث السفاح .
مرت السنوات واستطاع شاهد الزور أن يكسب مساحة كبيرة لدى عباس كامل والسيسي، فتحول رويدا رويدا من صحفي كان القراء ينتظرون بشغف مقالاته في الدستور خلال حكم مبارك، إلى مسخ يردد ما يُملى عليه من النظام، يحاول التقرب إلى الحاكم ما استطاع إلى ذلك سبيلا، بالنفاق تارة، بالهجوم على المعارضين تارة، بالكذب في حق الآخرين تارة، ثم مؤخرا بالهجوم على أي شيء له علاقة بالدين الإسلامي من قريب أو بعيد، تحت غطاء أنه كاتب تنويري مثقف يقود توجه الدولة لتجديد الخطاب الديني.
إنكار معجزات
في 2019 شكك عيسى في وجود المعجزات والخوارق ، وقال إنها "من نتاج أذهان المسلمين على مدار سنوات، ومنها حديث الإسراء والمعراج، طارحا تساؤلا حول الأخيرة ما إذا كانت كل الحكايات التي وردت بشأنها في أحاديث نبوية، صحيحة أو مختلقة".
وطرح عيسى آنذاك تساؤلا متعلقا بفرض الصلاة في رحلة المعراج، بحسب نصوص الأحاديث النبوية، في مسألة التخفيف من 50 صلاة إلى 5 صلوات في اليوم والليلة، قائلا ، هل ده منطق يستساغ؟
وزعم عيسى أن "تفاسير آيات سورتي النجم والإسراء مليئة بالأشياء العجيبة، بنتكلم عن التفسير، والتفاسير المتأخرة عن الإسلام مليئة بأشياء غير منطقية، مثل البراق، وتخيير النبي بالخمر واللبن، وصلاة النبي بالرسل في المسجد الأقصى، مشاهدات النبي أثناء عروجه في السماوات للمعذبين في النار، والمنعمين في الجنة".
تقول الإعلامية آيات عرابي "هذا الجاهل المجرم المحارب للدين ، قام بسب بنات النبي صلى الله عليه وسلم في عدة مقالات من قبل، ثم ادعي في مقالات أخرى على أمنا السيدة خديجة رضي الله عنها و أرضاها ، سقت والدها خمرا لتقنعه بزواجها من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم".
وتضيف "ما يقوم به هذا الجاهل من محاولات لهدم ثوابت الدين ليس من بنات أفكاره ، إنما يقوم به طبقا لأجندة العسكر التي ينفذها أبو حمالات و أشباهه من المرتزقة لمحاربة ثوابت الدين ، هل يعتقد هذا الجاهل أن المسلمين يستقون معلوماتهم عن رموز الدين وقادتهم من شخص عديم الشرف يأكل على موائد اللئام مثله؟