سمحت البنوك الأوروبية مبكرا للسياسيين الفاسدين أو المجرمين أو منتهكي حقوق الإنسان أو حتى أعضاء المافيا، بفتح حسابات سرية عندهم بزعم أنها تجارة ، لتكشف أن مؤشرات السعادة لديهم مبنية على المشاركة في سرقة الشعوب وقمع المجتمعات الضعيفة تحت مسمى خصوصية العملاء مع رداء كاذب من الدفاع عن حقوق الإنسان.
فأحد أكبر بنوك سويسرا بنك (Credit Suisse ) كريدت سويس، كشف عن رصيد العملاء من أموال السياسيين أو الأموال المشبوهة.
فكان رصيد كل من:
#علاء_مبارك، مبلغ 232 مليون فرنك سويسري (138 مليون جنيه إسترليني).
ونصيب علاء وجمال مجتمعين وصل إلى نحو 277 مليون فرنك فرنسي (290 مليون دولار).
#عمر_سليمان (رئيس المخابرات) مبلغ 63 مليون فرنك سويسري (26 مليون جنيه إسترليني).
#حسين_سالم ، 104.7 مليون فرنك سويسري.
#أنس_الفقي ، 3 مليون فرنك سويسري.
وأشار ناشطون إلى التسريبات تضمنت أسماء 2000 مصري آخرين ، بخلاف جمال وعلاء مبارك وعمر سليمان والفقي في بنك واحد.
ومن الجانب السوري كشف عن رصيد كل من:
عبد الحليم خدام، نائب رئيس الجمهورية السورية 89,795,788 فرنكا سويسريا (97.4 مليون دولار).
محمد مخلوف، خال رئيس سوريا بشار الأسد.
الملك عبد الله ملك #الأردن ، 7 حسابات بمجموع 230,278,386 فرانك سويسري=حوالي 250 مليون دولار.
الصحفي أحمد جمال زيادة قال إن "تسريب بيانات من البنك السويسري Credit Suisse، يكشف احتفاظ علاء وجمال #مبارك ، بما مجموعه ستة حسابات، من بينها حساب في عام 2003 بقيمة 196 مليون دولار ، بينما الملك الأردني عبد الله الثاني لديه ستة حسابات، بما في ذلك حساب تجاوز رصيده 224 مليون دولار.
وأضاف التسريبات تكشف أن مصر لديها أكبر عدد من العملاء للبنك بالتساوي مع فنزويلا ب 2000 حساب بنكي.
وتابع "على هامش التسريبات اللي بتكشف عن جزء من ملايين الدولارات اللي بيمكلها جمال وعلاء مبارك وعمر سليمان و2000 مصري غيرهم في بنك واحد ".
تسريب مخابرات
وعلق الصحفي صلاح بديوي @Salah_Bediwy قائلا: "التسريبات حول أرصدة علاء مبارك تأتي في أعقاب ما نشر عن قيادات بالجيش عرضت عليه تولي الحكم كبديل للسيسي في تغيير قادم ، وتتكهن مصادر أن مخابرات السيسي وراء تلك التسريبات".
أما المحامي والناشط إسلام لطفي فقال: إن "التسريب منبعة منظمة OCCRP نشرت النهاردة تسريبات جديدة اسمها Swiss leaks فيها حسابات بنكية لسياسيين وقادة متهمين بالفساد أو متورطين في انتهاكات حقوق إنسان".
وأضاف "من ضمنهم اللواء عمر سليمان درة تاج الأجهزة الأمنية الوطنية وفص كبد الدولة المصرية بحسابين واحد بيزنس وده هانعتبر أنه له علاقة بعمله المخابراتي؛ وحساب تاني شخصي فضل مفتوح بعد اغتياله/ وفاته وفيه ما يوازي ٦٩ مليون دولار أمريكي فقط، لا غير زيه زي أي موظف شريف خدم مصر ضمن النظام الشريف تحت حكم الرئيس الشريف باعتبار الاثنين من أبناء المؤسسة الأكثر شرفا من كل المصريين".
وأشار إلى أن "حساب جمال وعلاء مبارك، فتح في ٢٠٠٩ ولسه شغال وفيه ٢٩٠ مليون دولار، خليك فاكر أنه وفقا لرؤية السيسي يناير كانت مؤامرة مع أن تاريخ فتح الحسابات دي كان بالتزامن مع خدمته كمدير مخابرات حربية".
تقرير غير مفاجئ
وقال حساب "Abdo Jok" على "فيسبوك" "بصراحه مش جديد بالنسبة لي أن جمال و علاء مبارك حرامية لكن المهم عندي في تسريبات بنك كريدي سويس ، هو رصيد السيسي وباقي العصابة الموجودة دلوقتي ، وطبعا مش عايز ادخل في نظرية المؤامرة ، أنه ممكن تكون الهدف من نشر المعلومات دي هو التغطية علي حاجة تانية و أن ممكن تكون أجهزة أمنية عربية زي مصر مثلا هي اللي وارء نشر المعلومات دي عشان تحاول تلمع السيسي بيه ، خصوصا بعد ما تم نشر أخبار أن جمال مبارك بيحاول يكون لي دور سياسي و ليحضر نفسه للانتخابات في 2024 ".
وأضاف "لكن الأكيد أن السيسي هيستفيد من التسريبات دي أفضل استغلال".
دعوات للتحقيق
وعندما يكون "حاميها حراميها" بحسب مراقبين يطلب أحدهم من السيسي تشكيل لجنة قضائية لمنع كل من ذكرت أسماؤهم في فضيحة تسريبات بنك كريدية سويس من السفر ، والتحقيق معهم عن مصدر الأموال المتهربة ، بل التحفظ عليهم لحين إعادة عشرات مليارات الدولارات من فلوسنا المنهوبة ".
ولكن خالد رفعت قال إنه "طبقا للتسريبات هناك ٢٠٠٠ حرامي مصري يحتفظون بعشرات مليارات الدولارات في بنك واحد فقط في سويسرا ، فما بالكم بعشرات البنوك في سويسرا وأمريكا وجزر البهامز ودبي وغيرها".
وعلى سبيل إبراء ذمة الانقلابيين ومن سرقاتهم الفاضحة وفشلهم وخيانتهم قال "البلد دي مش فقيرة البلد دي أغنى بلاد العالم ، بس منهوبة للأسف" مدعيا "غير معقول أن يعيش الشعب في فقر مدقع وفلوسه منهوبة أمام عينه والحرامية عايشين وسطنا كمان بيتمتعوا بفلوسنا".
أمن العقاب
وبالمقابل حمل الخبير الاقتصادي محمود وهبة المقيم بنيويورك المسؤولية للانقلابيين فقال "تهريب الأموال بلا عقاب أو مساءلة ، تحدث حاليا ونحن نكتب ، ننصح بالتوقف لأننا نعرف أين تودعها وكيف وستحاكم وتدان بالفشل حتى لو كنت مشيرا، وتعود الأموال للشعب ، هذه المبالغ المحولة هربها جمال وعلاء مبارك باسمهم الشخصي أو باسم شركات ، ولكن تسترد هذه الأموال ، وكان من اللازم إدانتهم في مصر بالفساد ، ولكن حامي حمى الفساد السيسي لم يقدم مستندا ولم يطالب بالأموال ولم يدينهم ".
وعن "من هو الفاسد؟" أُبدي تعجبا من اختلاط الحابل بالنابل قائلا "من يسرق أو من يغطي عليه ، هذه السرقات لن تتوقف ، والفرق الآن أن محاكمات ستتم وتدين من سرق ، وغالبا سيكون حاميهم نفسه حراميهم".