يحرص المنقلب السفيه السيسي على التهديد والوعيد بالويل والثبور وعظائم الأمور للمصريين بطردهم من جنة الدعم التمويني، التي تراجعت قيمته المالية والاقتصادية بصورة كبيرة ، وبات أكثر إثارة للضحك والسخرية في ظل ارتفاع أسعار جميع أصنافه وتدني جودته.
فتهديد من ينجب أكثر من طفلين بإلغاء بطاقته التموينية، وتقليص الدعم المقدم للمواليد القدامى ومنعه بالطبع عن المواليد الجدد نهائيا، علاوة على منع الدعم التمويني والخبز المدعوم عمن ترتفع قيمة فواتيره التليفونية، أو من يمتلك سيارة حديثة، أو يقطن في مسكن مناسب أو غيره، حتى وصل الأمر إلى التهديد بمن يتعدى على الأراضي الزراعية بالحرمان من البطاقات التموينية.
التعدي على الأراضي
وأعلن رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي إلغاء كل أشكال الدعم الذي يحصل عليه المواطن في حالة تعديه على الأراضي الزراعية.
وزعم مدبولي، خلال اجتماع متابعة حكومة الانقلاب لرصد التعديات على الأراضي الزراعية، الثلاثاء إن "الحكومة تعمل على توحيد مراقبة التغيرات المكانية في إطار مواجهة ظاهرة التعدي على الأراضي الزراعية".
وأضاف أنه "يتم بصفة يومية إجراء تصوير جوي لرصد أي شكل من أشكال التعدي على الأراضي الزراعية، وشدد على أن أي مخالفة جديدة يتم رصدها وفق ذلك ، سيتم إلغاء كل صور الدعم التي يحصل عليها المخالف؛ سواء دعم التموين أو الخبز أو صرف الأسمدة، وغيرها من أشكال الدعم المختلفة".
وشدد مدبولي على ضرورة الاستفادة من إمكانات منظومة رصد التغيرات المكانية، والتي تتميز بسرعة رصد المخالفة بدقة عالية، على أن تقوم الأجهزة المعنية بالتحرك على الفور لإزالة ما تم رصده من مخالفات تقع على الأراضي الزراعية.
أسعار الوقود
يشار إلى أن زيادة أسعار الوقود والسلع الأساسية بصفة مستمرة ،هو تقليص فعلي للدعم التمويني، و زيادة أسعار الوقود مع توقعات بزيادات عديدة مع ارتفاع الأسعار العالمية، علاوة على إعلان شركة الكهرباء رفع أسعار شرائح الاستهلاك المنزلي بالمرحلة المقبلة ، بنسب تتجاوز 22%، ما يفاقم معاناة الأسر المصرية التي تستحق أكثر من الدعم التمويتي.
والغريب أن قرار مدبولي يأتي في وقت يعاني فيه الفلاحون من ارتفاعات قياسية غير مسبوقة في أسعار السماد والتقاوي والمبيدات وغيرها من وسائل الإنتاج المختلفة ، كالوقود والأيدي العاملة والنقل والمياه وأزمات التسويق وتدني أسعار منتجاتهم، ما يضع الفلاح المصري في مأزق غير مسبوق، حيث إن أسعار التوريد متدنية وتكلفة الإنتاج مرتفعة ، وفوق كل ذلك يحرم الفلاح من الدعم التمويني ، في حال تعدى على الأرض الزراعية سواء ببناء مسكن لأبنائه أو اضطر لتبوير مساحة من أرضه بسبب الغلاء أو نقص المياه المتراكم، أو بنى حظيرة لمواشيه التي يقتات منها وهو ما يفاقم الأزمات المعيشية للمصريين.
التهديد بسحب التموين
ويأتي التهديد بسحب التموين من المصريين ، رغم اعتراف السيسي بأن الشعب المصري تحمل الكثير من الصعاب الاقتصادية.
حيث ، أقر المنقلب السفيه عبدالفتاح السيسي بتحمل المصريين إجراءات اقتصادية صعبة خلال فترة حكمه، جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول "إيجيس 2022" في دورته الخامسة، الاثنين الماضي.
ورغم اعترافه بذلك ، يواصل السيسي صب لعناته على المصريين، بقراراته الغاشمة، بمزيد من الرسوم والضرائب وزيادات الأسعار والجباية من جيوبهم، حيث أعلنت مؤخرا مصلحة الضرائب استهدافها تحصيل 1.3 تريليون جنيه هذ العام من ضرائب المصريين، والتي غالبا ما تمتد فترة التحصيل من يناير إلى أبريل سنويا، وهو مبلغ كبير يزيد عما تم تحصيله العام الماضي، وتعتبر مصر من الدول الفريدة في الاعتماد على جيب المواطن في توفير مواردها المالية، حيث تزيد نسبة الاعتماد على أكثر من 87%.