تسونامي “متحورات كورونا” تعصف بدول العالم وعصابة السيسي تغرق المصريين

- ‎فيتقارير

في الوقت الذي تحذر فيه المنظمات الدولية والأطباء في مختلف دول العالم من خطورة كورونا خاصة المتحور الجديد أوميكرون الشبحي، وتزايد أعداد المصابين إلى أرقام فلكية في عدد من الدول منها بريطانيا وفرنسا وروسيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان ومالطا وغيرها، بل وظهور فيروس جديد يحمل اسم فلورونا وهو عبارة عن اندماج بين فيروس الإنفلونزا وفيروس كورونا المستجد،  تسود حالة من التجاهل لدى نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، وكأن كورونا لا تعرف المصريين رغم تزايد حالات الإصابة والوفاة، بل يحاول نظام الانقلاب طمأنة المصريين ويزعم أن أعداد حالات الإصابة تتراجع وأن متحور أوميكرون لا يمثل خطورة .

 كان تيدروس أدهانوم جيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، قد حذر من حدوث تسونامي إصابات بكورونا، بسبب متحوري دلتا وأوميكرون .

وقال جيبريسوس "حان الوقت لتجاوز المصالح القومية، ويجب تطعيم 70 % من سكان العالم، داعيا إلى مشاركة اللقاحات بشكل أسرع".

وأضاف أن تركيز الدول الغنية على الجرعات المعززة، قد يؤدي إلى نقص في اللقاحات لدى البلدان الفقيرة.

 

نصائح

في المقابل اكتفت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب بتوجيه نصائح للمواطنين، لتجنب المضاعفات القوية الناتجة عن الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد.

وطالبت صحة الانقلاب المواطنين بالحرص على تلقي اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، لكونها حائط الصد الأول لحماية المجتمع من الآثار السلبية الناتجة عن تفشي الفيروس، ولأهميتها في تقليل الأعراض الشديدة الناتجة عن الإصابة، وتقليل نسب الاحتياج إلى دخول المستشفيات وفق تعبيرها.

ونصحت بالتعامل مع أعراض نزلات البرد على أنها أعراض اشتباه كورونا، بحيث يعزل المريض نفسه عن باقي أفراد أسرته، مع تجنب تبادل الأدوات الشخصية، واستخدام ملعقة وكوب وطبق خاص، وغسلهم جيدا بالماء والصابون بعد الاستخدام .

 

 لجنة كورونا

وعلى نفس الوتيرة وجّه محمد النادي، عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، رسالة تحذير للمواطنين بشأن متحور كورونا الجديد، معترفا بأن أوميكرون بيحاوطنا من كل مكان.

وقال النادي في تصريحات صحفية إن "أوميكرون هو السلالة الموجودة حاليا في مصر، مؤكدا أنه لا يوجد ما يشير إلى وجود متحور دلتا في مصر".

وأوضح أن متحور دلتا كان أكثر عنفا من متحور أوميكرون الذي وصفه بأنه خفيف، مشيرا إلى تقارير عالمية تحدثت عن أن الإصابة بالمتحور أوميكرون تؤثر على الجهاز التنفسي العلوي دون التأثير المباشر على الرئة.

وأشار النادي إلى أن تشخيص الإصابة لم يعد سهلا كما كان مسبقا، لافتا إلى أن الأعراض بين أوميكرون والإنفلونزا أصبحت مختلطة تماما.

 

متحور دلتا

من جانبه حذر الدكتور أيمن السيد سالم أستاذ ورئيس قسم الصدر بقصر العيني جامعة القاهرة من ارتفاع حالات الإصابة بـكورونا، مشيرا إلى أن تسجيل أكثر من 800 حالة في اليوم، دليل على عودة الفيروس بقوة؛ لذلك وجب الحذر واتباع الإجراءات الاحترازية من الالتزام بالكمامة الطبية، وتجنب الزحام، وغسل اليدين بالماء والصابون باستمرار لمدة لا تقل عن "20" ثانية في المرة الواحدة.

وشدد سالم في تصريحات صحفية على ضرورة التسجيل لتلقي اللقاحات والحصول على أكبر قدر من التطعيم؛ للوصول إلى المناعة المجتمعية في أقرب وقت؛ حتى لا تتفاقم الأزمة مجددا.

ولفت إلى وجود متحور دلتا الموجود في كل العالم الآن، منوها بأن دلتا سهل وسريع الانتشار ويشبه دور الأنفلونزا، ويحمل أعراضا خفيفة في الجهاز التنفسي العلوي مثل رشح وانسداد الأنف، وارتفاع درجة الحرارة، وآلام شديدة بالجسم والعضلات والمفاصل، وآلام بالرقبة وأعلى الظهر، وحرقان بالزور، وضعف عام، وأحيانا كحة.

وأضاف سالم أن متحور دلتا يتميز بأن فقد حاسة الشم والتذوق أقل كثيرا، وقد لا يكون ضمن الأعراض بخلاف أعراض كوفيد -19، بجانب العطس المتكرر والمتواصل.

وأكد أن متحور دلتا ينتشر بين الشباب ولكنه خفيف جدا، ويستمر لعدة أيام، ولا يحتاج المريض إلى دخول المستشفى ولكنه يستوجب الكشف؛ لتشخيص الحالة وتناول بروتوكول علاج كورونا المناسب للحالة.

 

أوميكرون الشبحي

وأكد الدكتور أمجد الحداد رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، أن ظهور أوميكرون الشبحي، قد يكون نتيجة ضعف وتيرة اللقاحات ضد الفيروس الأصلي.

وحذر الحداد في تصريحات صحفية من أن خطورة أوميكرون أنه يؤثر على قدرة مقاومة اللقاح للفيروس، كما أنه آثر على البروتين الشوكي للفيروس الرئيسي، لذا تعتبر الفترة القادمة هي أسوأ مراحل التحور للفيروس المستجد.

واعتبر الفترة القادمة أخطر فترات كورونا، لأن كل التحورات السابقة كان ليس لها أي تأثير على البروتين الشوكي للفيروس، والخوف هنا بعد ظهور "أوميكرون الشبحي" من ظهور متحورات خطيرة أكثر تأثيرا على البروتين الشوكي، في هذا الوقت لن تستطيع منظومة اللقاحات المقاومة، لافتا إلى أن منظومة اللقاحات حتى الآن ناجحة والخوف من التحورات القادمة.

وأرجع الحداد ظهور كل تلك السلالات من فيروس كورونا، إلى بطء العالم في التطعيم ضد فيروس كورونا وهو ما سمح بتحور الفيروس وظهور طفرات جديدة، ولكن حتى الآن يعتبر المتحور "أوميكرون" هو الأضعف ولازال متحور دلتا ودلتا بلس هو المسيطر، لأن حدة الإصابات متوسطة ولا توجد وفيات، ولابد من الحذر والتطعيم لأنه الوسيلة الوحيدة للنجاة حتى وقتنا هذا.

 

موجة خامسة

وقال الدكتور محمد أبوعامر، أستاذ علم المناعة في جامعة المنوفية، إن "الأعداد المصابة بفيروس كورونا المستجد في مصر من الممكن أن تقل، لكن ذلك مرهون بمجموعة من الاشتراطات".

 وأضاف أبوعامر في تصريحات صحفية  "لكي تقل حالات الإصابة ينبغي زيادة الوعي المجتمعي، وتنبيه الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بضرورة أن نلتزم جميعا بالإجراءات الوقائية والاحترازية على قدر المستطاع، لتقليل الانتشار البيئي الوبائي للفيروس في فصل الشتاء، خاصة بين الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة".

وشدد على أهمية تجنب الأماكن المزدحمة وغير جيدة التهوية لتجنب انتشار العدوى والمساهمة في خفض عدد المصابين، وبالتالي عدم الدخول في موجة خامسة جديدة.

ونبّه أبوعامر إلى أهمية توعية المواطنين بضرورة الحصول على لقاح كورونا بجرعتيه، الأمر الذي يجعلهم يمرون من هذه المرحلة بسلام، على عكس غير الملقحين، مع اتخاذ كل الاحتياطات المعروفة حتى في حال تلقي اللقاح، لأنه من الممكن أن يُصاب الشخص الملقح ويكون سببا في نشر العدوى بين الآخرين.

وحذر من ارتفاع أعداد المصابين والدخول في موجة خامسة مباشرة بعد الموجة الرابعة ، الأمر الذي يتطلب منا جميعا اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية، خاصة في هذه الفترة التي تتزامن مع دخول الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، مضيفا الأمر كله متوقف على وعي والتزام المواطنين.