قبل أيام أعلنت داخلية الانقلاب تصفية واغتيال 12 مواطنا مصريا في جنوب مصر، واتهمتهم كالعادة بأنهم من العناصر الإجرامية في أسوان بعد ادعاء وجود معركة بالأسلحة مع قوات الأمن التي فقدت قبل أسابيع 4 ضباط وأميني شرطة في محاولة القبض على تاجر مخدرات بالإسماعيلية.
وادعت سلطات الانقلاب أنها ستستمر في توجيه ضربات قاسية للعصابات الإجرامية والخارجين عن القانون الذين يهدفون إلى زعزعة وتقويض أمن واستقرار المصريين.
وقال مراقبون إنه "إلى الآن سددت النيابة أوراق القضية دون تحقيق، ولماذا تم قتلهم كما حدث مع آلاف الحالات منذ انقلاب العسكر؟".
بحثا عن الذهب
وتدل مؤشرات ساقها نشطاء ومراقبون على أن المقتولين من الباحثين عن الذهب في الجبال، وأن قتلهم تم لمصلحة مستثمرهو نجيب ساويرس الذي يريد أن يكون منفردا بالتنقيب مستحوذا على ذهب جبل الشلول ووادي الجندي، كما تستحوذ سنتامين الكندية على ذهب منجم السكري.
وأضاف آخرون أن العصابة التي تم القضاء عليها تعمل في التنقيب عن الذهب منذ 10 سنوات، ولم تفكر حكومة الانقلاب في الاقتراب منها، ومنذ يناير 2021 استحوذت شركة ساويرس على التنقيب في الصحراء الشرقية بصفقة مع الجيش فكان لابد من تصفية تلك العصابة.
https://twitter.com/shahenaz_taher/status/1457458391471771656

يقول أحمد أبو عبده @Ahmed137343321"الموضوع متعلق بالتنقيب على الذهب اللي راح للعصابة المسلحة وأي مخالف لذلك يُصفى بحجة أنه إرهابي وعلشان يتفضحوا بأنفسهم مفيش أي إصابة لأفراد العصابة اللي قتلت وصفت الـ ١٢ يبقى تبادل إطلاق نار إزاي؟".
تحليل منطقي
أما حساب @Germanheco44 فعلق على الحادث قائلا "سيبنا خالص بأن مفيش حد من القوات أُصيب، لكن من المفروض تتركوا واحد بس يدل على زعيم العصابة الخطرة دي، خاصة النوعين دول من التجارة محتاجين حدا له وزنه يشتري مناجم الذهب الموجودة في أسوان والمنيا ومستولي عليهم الجيش المصري".
وأوضح "العمال الصعايدة بيشتغلوا مقابل نسبة معينة بيتم تحديدها مع لواء جيش متواجد داخل المنجم، منهم من يعطوه ربع حقه المتفق عليه ويوافق رغما عن أنفه خوفا من القتل أو السجن، ومنهم من يرفض ويتم قتله ، طبعا بيقتلوهم ويرموهم بالقرب من بحيرة ناصر ويضعوا بجوارهم أسلحة ويتهمونهم بالإرهاب، والطرف الأول يتم تهديدهم إذا أخبروا أحدا عن القصة، واللي اتكلموا قبل كده لشبكة رصد تم اعتقالهم".
وأكد أن القصة دي مش من دماغي، أغلب أهل أسوان يعرفوها، واللي مش مصدق يروح يشتغل معاهم ويتأكد بنفسه، وحاليا مناجم تبر الذهب، تم بيعها للإمارات ورجال أعمال مصريين ولواءات متقاعدين من الجيش، ده غير مناجم الذهب الصافي في المنيا".
https://twitter.com/ThawretShaaab/status/1457792538148933649

في فبراير 2020، أعلن نجيب ساويرس استعداده لشراء حصة حاكمة تقدر 51٪ من شلاتين للثروة المعدنية، للدخول في مجال استخراج الذهب في مصر، وتملك الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية 35 ٪ ، ويمتلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع 34 ٪، وبنك الاستثمار القومي التابع للجيش 24 ٪، والشركة المصرية للثروات التابعة أيضا 7% .
شركة التوس
وفي 26 يناير، تم لساويرس حصة ثمينة، فأعلنت شركة "ألتوس إستراتيجيز" التابعة لنجيب ساويرس، موافقة هيئة الموارد المعدنية التابعة لحكومة الانقلاب، بمنحها تراخيص للتنقيب عن الذهب بالصحراء الشرقية في مصر، بعد المزايدة الدولية التي تقدمت لها كبرى شركات التعدين العالمية.
المثير للدهشة، والمرتبط بواقعة القتل، إعلان شركة "ألتوس ستراتيجيز" للتعدين والتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية بمصر، في 8 نوفمبر وبعد تصفية ال12 مواطنا عن اكتشاف جديد للذهب في الصخور الصلبة بالمنطقة.
ووفقا لدعاية الشركة تم ذلك من خلال الاستكشاف الميداني مناطق جبل الشلول على مساحة 348 كم مربع، ووادي جندي على مساحة 696 كم مربع مشروعات بالصحراء الشرقية لـمصر.
وأضافت الشركة في بيان لها أنها تمتلك 4 مشاريع للتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية، استطاعت الحصول عليهم من خلال مزايدة الذهب التي أجرتها الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية.
وأشارت الشركة إلى أنه تم اكتشاف 14 عملا يدويا من الذهب الصخري الصلب عبر مشروعين في مصر، يصل عرض الأعمال إلى 30 مترا وطولها 100 متر مع العديد من عمليات التنقيب الميكانيكية، وتم تأكيد أكثر من 50 عملية عمل للذهب الصخري الصلب عبر المشاريع حتى الآن .

وقال ستيفن بولتون الرئيس التنفيذي لشركة Altus "يسرنا أن نعلن أنه في أعقاب الاستكشاف الأخير الذي قام به الفريق الميداني المصري التابع للشركة، تم اكتشاف 14 عملا من الذهب الصخري الصلب في مشروعي جبل الشلول ووادي الجندي، مع وجود 35 هدفا إضافيا لم تتم زيارتها بعد".
وفي اليوم التالي 10 نوفمبر 2021، ظهر ساويرس بصورة المنتصر، والمتخصص في سوق الذهب، وأعلن باعتباره الرئيس التنفيذي ورئيس شركة "أورا ديفلوبرز العالمية" ليردد أن الاستثمار في الذهب طويل الأجل، وأتوقع أن ترتفع أسعاره إلى 1900 دولار للأونصة في المدى القصير".
جيش السودان
وعلى هامش الملف، باتت السيطرة على المنطقة الجنوبية الشرقية، حلما ضمن أطماع عصابة الجيش ليس فقط في مصر، ولكنها أيضا ضمن ما كشفه رافضو حكم العسكر في السودان قال يوسف النعمة @YousifAlneima إن "الشركات التابعة للقوات المسلحة السودانية والبالغ رأس مالها 10 مليار دولار، والتي يطالب المدنيون بتبعيتها لوزارة المالية الأمر الذي يمثل ضربة لبعض الشخصيات المستفيدة من هذه الشركات" وعن نموذج ذلك أوضح أن "التجارة في الذهب وتهريبه من قبل البعض لصالح بعض الجهات والشخصيات".