عُقد، الأحد 7 نوفمبر، اجتماع للجنة العسكرية المشتركة لجيش الحرب الصهيوني والجيش المصري، حيث تم تناول القضايا الثنائية بين الجيشين.
وخلال اجتماع اللجنة تم التوقيع على تعديل للاتفاقية ينظم وجود قوات حرس في منطقة رفح لصالح تعزيز تواجد الجيش المصري الأمني في هذه المنطقة.
ويعتبر التعديل هو التعديل الثالث من نوعه بعد تعديل خلال عامي 2007 و2018 من بدأ العمل بالاتفاقية الحدودية الإضافية في 2005، والملحقة باتفاقية كامب ديفيد.
ويسير هذا التوجه مع جنوب غرب فلسطين المحتلة مع خطة موازية أعلن عنها وزير الدفاع الصهيوني من أن تل أبيب بدأت الأسبوع الماضي، في تنفيذ مشروع تحصين الشمال باستثمارات ستكلف الدولة العبرية المليارات بهدف منع حزب الله من حيازة أسلحة من شأنها تهديد التفوق الإسرائيلي في المنطقة.
وقال مراقبون إن "خطة الجنرال جيورا إيلاند التطبيق العملي لاتفاق صفقة القرن يأتي بالتوازي مع هرولة التطبيع، بعد إجهاض الربيع العربي".
وأضافوا أن حكام وأد الربيع العربي صنعوا ربيعا صهيونيا، أصبح فيه الكيان حليفا وشريكا وليس خطرا إستراتيجيا، وهذا يؤكد أن مفهوم الأمن القومي عند هؤلاء يتلخص في فكرة واحدة هي بقاؤهم في الكرسي وعدوهم الوحيد هو الشعوب والكيان هو الصديق الضامن للعرش.

خطة جيورا إيلاند
وفيما يتعلق بعودة الجيش إلى رفح عاد المراقبون إلى خطة الجنرال الصهيوني "إيلاند" لهدم بوابة سيناء الإستراتيجية، وإخلاء المناطق المتاخمة من سيناء من العنصر البشري، وصولا إلى تدويل سيناء وخروج مصر منها ، على طريق الأوتوستراد بحذافيرها.
وصفقة القرن التي طرحها إيلاند بورقة نشرها في 2008 مستشار الأمن القومي الصهيوني جيورا حيث صدرت الدراسة الأولى عن معهد واشنطن لدراسة الشرق الأدنى في سبتمبر 2008 بعنوان "إعادة التفكير في حل الدولتين".
وأعاد جيروا تنقيح دراسته في 2020، ونشرها من خلال "مركز بيجن – السادات للدراسات الإستراتيجية التابع لجامعة بار إيلان".
ومحور الإستراتيجية الإسرائيلية الجديدة هو الزج بالدول العربية الكبرى في التسوية وتحميلها أعباء الحل وإفلات إسرائيل من المسؤولية أمام دول العالم، وتغيير نهج التفاوض بالانتقال من التسوية الثنائية إلى الحل متعدد الأطراف.
وتسمح الخطة بدخول الدول العربية على الملف وتبني الطرح الإسرائيلي والظهور كطرف ضد الفلسطينيين وخاصة مصر والسعودية.
وتشير إلى أن حماس حاليا تحكم غزة فسيكون ممكنا أن يطبق هذا الحل على مرحلتين: أولا في الضفة الغربية وثانيا في غزة عندما تكون الظروف مواتية.
وعن الحيز المصري من مخطط "إيلاند"، تقوم مصر بالتنازل لغزة عن مساحة 720 كم2. وهذه المساحة تُشكل مستطيلا ذا ضلع طوله 24 كم على ساحل المتوسط من رفح شرقا في اتجاه الغرب إلى العريش وضلعه الآخر من الشمال إلى الجنوب بطول 30 كم بدءا من كرم أبو سالم في اتجاه الجنوب على طول الحدود المصرية الإسرائيلية.
وأنه في مقابل الأرض التي ستتنازل عنها مصر للفلسطينيين، فإن مصر ستأخذ من إسرائيل مساحة قد تصل إلى 720 كم2 في منطقة فيران جنوب غرب صحراء النقب، وستقوم إسرائيل بنقلها إلى السيادة المصرية.
وعن جديد يمكن أن يطرح مستقبلا إنشاء خط للسكة الحديدية وطريق بري دولي وأنبوب لنقل النفط.

النقطة المحورية
وأفادت الخطة أنه وفق اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية فإن مصر بطريقة كبيرة إلا أنها اضطرتها إلى قبول قيود على نشر قواتها العسكرية في سيناء، وكجزء من تعويض مصر عن هذا فإن إسرائيل ستوافق على بعض التعديلات في ملحق تلك الاتفاقية.
وأوضحت أن هذا الأمر الحيوي سيمكن قيادة الانقلاب من أن تعلن لشعبها في الداخل أنها استطاعت بعد 30 سنة من الاتفاقية زيادة عدد قواتها مقابل تنازلها عن 1% من مساحة سيناء، مما سيمكن مصر من ممارسة سيادتها على الـ 99% الباقية من سيناء.
ويدعي جيورا أيلاند أن الاتفاق الجديد سيضع نهاية للصراع الذي دام مائة عام بين إسرائيل والعرب، ولن يكون هناك شك في أن هذه الاتفاقية تم الوصول إليها أولا وقبل كل شيء بفضل السيسي، وسيكون الطريق ممهدا للدفع بحصول السيسي على جائزة نوبل للسلام في مؤتمر دولي يعقد في القاهرة.
وأشارت إلى نقاط تحققت بالفعل، ببيع جزيرتي تيران وصنافير للمملكة هو أخطر ما تم التوصل إليه من إجراءات لصالح الكيان الصهيوني منذ احتلال فلسطين في 1948، فبيع الجزيرتين يؤدي إلى تدويل مضيق تيران وإنهاء السيطرة المصرية عليه، وهو الذي كان سببا في حروب مصر مع الإسرائيليين.، بحسب خطة إيلاند.
طنطة لجان السيسي
وعبر فيسبوك تنشط عشرات المنصات التابعة للجان المخابرات تدعي أن تعديل اتفاقية كامب ديفيد بالاتفاق بين مصر وإسرا.ئيل أنه ما هو إلا اعتراف إسرائيل بالأمر الواقع الذي مصر فرضته من حوالي ٨ سنين لما دخلت بكامل عددها وعتادها إلى سيناء بالكامل ولحد العلامة الدولية التي هي السلك الفاصل بينا وبين إسرائيل .
وأضافت في جانب من الحقيقة أنه بعد ٢٠١٢ دخلت القوات المسلحة بالأسلحة الثقيلة وبأعداد كبيرة للمنطقة ج بالمخالفة للاتفاقية.
ولكنها تزعم أن إسرائيل أصبحت من سنوات ساكتة، لأنه ببساطة لا تستطيع عمل شيء. الجيش انتشر ودخل لآخر حدود سيناء وفرض الأمر الواقع، والذي دخل سيناء لم يخرج منها بالعكس زاد وتعزز .
الحقيقة التي كانت واضحة أن الصهاينة كانوا يجرون مصر الثورة إلى سيناريوهات خططوها، ففي أغسطس 2012، أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الاثنين مقتل خمسة من أعضاء المجموعة الإرهابية التي هاجمت الأحد مركزا حدوديا بين مصر وفلسطين المحتلة برفح و قتلت 16 من حرس الحدود المصريين قبل أن تدخل الأراضي الإسرائيلية في آلية مدرعة.
وزعم الاحتلال بأنه عثر على جثث المسلحين الخمسة دون كشف أي تفاصيل أخرى، كشفها تواطؤ -ظهر لاحقا- بين عصابة قادة الجيش (طنطاوي-السيسي) مع الاحتلال التواطؤ الذي كشفه بنيامين نتنياهو بإعلانه لقائه السيسي 6 مرات بشكل سري منذ 2011.
متحدث جيش الاحتلال في تعليقه على استهداف الإرهابيين الخمسة وصفهم بعناصر من الجهاد العالمي متمركزين في سيناء التي أصبحت بؤرة للإرهاب العالمي، بسبب ضعف السيطرة المصرية عليها.
وقال مراقبون إن "السبب الرئيسي لعدم تواجد عناصر كافية من الجيش المصري بسيناء يرجع إلى اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر عام 1979 التي نصت على نزع السلاح في المنطقة و عدم تواجد أفراد الجيش المصري بكثافة في صحراء سيناء، إضافة لإضعاف نقاط تمركز الجيش على الحدود وسحب سلاحها وضعف التدريب لمواجهة العناصر التي افترض الاحتلال أنها لإرهابيين وليس لعناصر تتبعه يمكن أن تكون عربية كحال مئات المنتمين لمحمد دحلان والمتواجدين بسيناء منذ دحرهم في غزة.