قيمتها 14 مليار جنيه.. ارتفاع واردات القمح لمصر وتحذيرات من المساس بـ”قوت الغلابة” مجددا

- ‎فيتقارير
An Egyptian vendor waits for customers near bread displayed for sale at a government bakery in Cairo, Egypt August 20, 2019. REUTERS/Hayam Adel

كشف تقرير حديث لوزارة الزراعة الأمريكية، وصول حجم واردات مصر من القمح والدقيق في العام التجاري الحالي 2020/2021 إلى 13 مليون طن.

لفت التقرير إلى أن "واردات مصر من القمح والدقيق ارتفعت كل عام، حيث كانت قد بلغت نحو 12.354 مليون طن في عام 2018 / 2019 ، ونحو12.407 مليون في العام السابق عليه 2017 / 2018 ، وقبله 11.181 مليون طن متري في العام 2016 /2017.

 

14 مليار جنيه فاتورة الاستيراد

في المقابل، كشف مسئول بارز في الهيئة العامة للسلع التموينية، التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب، أن إجمالي واردات مصر من القمح سجلت 4.1 مليون طن، بقيمة تلامس 14 مليار جنيه".

وأضاف أن "فاتورة الاستيراد تم تمويلها ضمن المخصصات الحكومية لوزارة التموين، لتوفير الأقماح العالمية بجانب المحلي، لإنتاج الخبز المدعم لصالح حاملي البطاقات التموينية".

وأكد المسئول البارز أن "روسيا لاتزال تحتفظ بالمركز الأول في قائمة الدول الموردة للأقماح إلى مصر بكميات بلغت مليونا و990 ألف طن، تليها أوكرانيا بنحو 885 ألف طن".

ولفت إلى أن "فرنسا صعدت إلى المركز الثالث، على حساب رومانيا بفارق 240 ألف طن خلال آخر مناقصتين تم طرحهما في أكتوبر ونوفمبر الماضيين ، فبلغ إجمالي ما تم استيراده من القمح الفرنسي 720 ألف طن، مقابل 480 ألف طن من رومانيا".

 

غضب الفلاحين

وتسبب سعر توريد محصول القمح، من قبل الفلاحين في مصر، في إطلاق موجة غضب ضد حكومة الانقلاب، في ظل الحديث المستمر عن وقف زراعته وتبوير الأراضي من قبل الفلاحين.

وشن مزارعون واتحادات ونقابات فلاحية في مصر، هجوما حادا على حكومة الانقلاب،بعد الإعلان قبل أشهر عن سعر توريد القمح للعام الجديد بمتوسط 670 جنيها للأردب.

وحددت حكومة العسكر، 685 جنيها لدرجة نقاوة 23.5، و670 جنيها لدرجة نقاوة 23، و655 جنيها لدرجة نقاوة 22.5 للأردب على عكس توقعات المزارعين الذين توصلوا للاتفاق مع أعضاء البرلمان المصري بوضع 800 جنيه كسعر للأردب بعد ارتفاع تكلفة الزراعة في مصر.

إلا أن وزارة الزراعة في حكومة الانقلاب تنصلت من تحديد سعر القمح وحملتها لنظيرتها وزارة التموين والتجارة الداخلية في حكومة الانقلاب حالة من الغضب التي تسيطر على المزارعين، وأعلن المتحدث باسم وزارة الزراعة ، أن وزارة التموين وحدها هي المنوط بها تحديد سعر القمح، رغم أن الزراعة هي المختصة بتحديد سعر التكلفة ومتوسط إنتاج الفدان.

نقيب عام الفلاحين الموقوف حسين أبوصدام، هاجم حكومة الانقلاب وقتها، مؤكدا أن "السعر الذي وضعته الحكومة سوف يساهم في هجرة مهنة الزراعة التي باتت لا تستطيع أن تطعم أصحابها وسط تدهور أحوال المزارعين دون وجود دعم حقيقي من الحكومة والجهات المعنية".

وأوضح أن "وزارة التموين والتجارة الداخلية لم تضع سعرا عادلا للفلاح ولم يصل إلى 75% من تكلفة زراعة الفلاح، فكيف يحقق هامش رفع يصل إلى 25% مما هو منصوص عليه، فزراعة الفدان تحتاج إلى 10 آلاف جنيه بالإضافة إلى 6 آلاف جنيه إيجار الأرض، فتكون التكلفة الكلية 16 ألف جنيه، بينما ينتج الفدان من 16- 18 أدربا بما يقارب 13 ألف جنيه أي أقل من تكلفة زراعة الفدان".

رئيس الجمعية العامة لمنتجي الحبوب في مصر، البنداري ثابت البنداري، قال إن "الأسعار التي وضعتها الحكومة لتوريد القمح غير مجزية للفلاح، وتنذر بكارثة كبيرة وتؤثر على مستقبل زراعته، مشددا على ضرورة الوصول إلى السعر العالمي أو الاقتراب منه حيث يصل سعر طن القمع في أمريكا إلى 350 دولارا".

ولفت إلى أن "زراعة الفدان أصبحت مكلفة جدا تتخطى 15 ألف جنيه، بينما لا يحقق الفدان أكثر من 18 أردبا سنويا بما يمثل خسارة واضحة للمزارعين ويجعلهم يفكرون جيدا في ترك الأراضي الزراعية، فضلا عن أن عوامل المناخ تؤثر سلبا على إنتاجية الفدان؛ فهناك مناطق مستوى إنتاجها في العام يمثل خسارة مضاعفة للفلاح".

 

رغيف العيش خط أحمر

وقبل أشهر، عبر مواطنون عن غضبهم من القرار الحكومي بتخفيض وزن رغيف الخبر، فيما طالبت المنظمة  المصرية لحقوق الإنسان، وزير التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب علي مصيلحي بالعدول عن القرار. 

وقررت الوزارة تخفيض وزن الرغيف الساخن إلى 90 جراما انخفاضا من 110 جراما، رغم أن وزنه الواقعي قبل حتى إصدار القرار لم يكن يزيد عن 90 جراما.

وفى أغسطس الماضي، تحدث المنقلب قائلا: "جه الوقت اللي رغيف العيش أبو 5 صاغ دا يزيد تمنه.. مهو مش معقول أدي 20 رغيفا بتمن سيجارة على الهوا أنا بقولها لكل المصريين، هذا الأمر لازم يتوقف".

في معرض حديثه عن رغبته في تقديم تغذية للأطفال بقيمة تناهز ثمانية مليارات جنيه، مهّد المنقلب السيسي لرفع أسعار الخبز المدعوم -السلعة الغذائية الأساسية في البلاد- لتوفير الأموال المطلوبة لتغذية طلاب المدارس، قبل أن تتوقف النبرة عن الإرتفاع بعد الغضب الجم الذي حدث في الشارع  المصري وإن كان داخليا دون مظاهرات.

بعدها وعقب التصريح ، دشّن مغردون هاشتاج #إلا_رغيف_العيش الذي تصدر قائمة المتداول سريعا ، واستهجن كثيرون المقارنة التي وجدوها غير منطقية بين سلعة غذائية أساسية وسلعة ترفيهية اختيارية، الخبز والسجائر.

وحذر ناشطون السيسي  للبعد عن قوت الغلابة وحذروه من غضبة الفقراء على غرار ثورة الخبز يومي 18 و19  يناير 1977، في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، حين خرجت مظاهرات واسعة لفئات الشعب المطحونة بسبب ارتفاع أسعار أغلب السلع الأساسية.