علق بهي الدين حسن الكاتب والحقوقي على تصريحات سعيد مرعي رئيس المحكمة الدستورية التي خص فيها منتقدي حقوق الإنسان في مصر وخاطبهم بقوله "التزموا الصمت" إن ما قاله يدخل في أحد أمرين، إما تسييس للقضاء أو حكم مسبق قبل النظر في الدعوى.
وأضاف على "تويتر": هل يصح لقاضي أن يقول ذلك لمواطنيه الذين قد يقف بعضهم غدا أمامه طالبين منه إعمال العدل والانتصاف لحقوقهم"؟
أما المستشار وليد شرابي فقال عن الرئيس الذي سبقه للمحكمة الدستورية وكيف يتعامل معه السيسي "فعلا تقدير السيسي كبير جدا لعدلي منصور، ومع كل مناسبة قضائية لازم يشيد بيه وبالدور اللي عمله في ٢٠١٣، لكن عارفين لو عدلي منصور فكر لحظة إنه يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية إيه اللي ممكن يحصل معاه؟ المهم في الموضوع إن عدلي فاهم كويس إنه ما ينفعش يكون إلا طرطورا وسعيد بالدور ده".
باعترافهم مذنبون
المثير أن قضاة الانقلاب هم أول من اعترف بذلك وعلى الملأ، فالمستشار عبدالمجيد محمود النائب العام الأسبق قال خلال مداخلة تلفزيونية إن "رجال القضاء ظلوا صامدين في وجه جماعة الإخوان، أثناء فترة حكمهم"، زاعما أن مكانهم الطبيعي في السجن".
أما المستشار سعيد مرعي رئيس المحكمة الدستورية العليا والذي عينه السيسي بموقعه فزعم، في مداخلة مع الذراع الإعلامي أحمد موسى، أن "العدالة المصرية ليست مسيسة كما يدعي البعض ويزعمون، فليصمتوا لأن السيسي لا يتدخل في شئون القضاء من قريب أو بعيد، وليضعوا ألسنتهم في أفواههم" وفق تصريحه.
وعلق العضو السابق بمجلس حقوق الإنسان أسامة رشدي @OsamaRushdi "لا أحد يجب أن يصمت إلا أنت، نعرف أن السيسي ولي نعمتك وأنه هو الذي وضعك في هذا المكان الذي لا تستحقه، وأن وصلة النفاق هذه ضريبة المنصب وخيانة للأمانة وللدستور وهي إهانة للقضاء ودعم للمستبد الذي قتل وسجن الآلاف من المصريين وانحرف بالتشريعات غيرالدستورية لتكريس انتهاكات حقوق الإنسان".
وأضاف إليه عضو جبهة الضمير عمرو عبد الهادي @amrelhady4000 "هي دي ببساطة ملخص لقطة اليوم #السيسي "لا أتدخل في شئون القضاء، وزير عدل السيسي: نفذنا التكليفات الرئاسية فورا بدعم رئيس الوزراء، كل حاجة و العكس، واحد يقول لا نتدخل ويرد عليه وزير العدل يقول نفذنا التكليفات "…." متأمر وأهبل، التكليف لا يُعطى إلا للموظفين يا قضاء الحاجة".
آلاف الأحكام الانتقامية
واعتبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أنه بالفعل صدرت آلاف الأحكام الانتقامية ضد معارضي الانقلاب ورافضيه بعد كذل السيسي حين صرح بـ "عدم تدخله في قرارات القضاء المصري" وتحميله القضاة أنفسهم الأحكام التي أصدروها مع الادعاء أنهم لن يسمحوا له بالتدخل وأنهم يتحملون المسؤولية أمام الله.
واستعرض الإعلامي والحقوقي هيثم أبو خليل العديد من الانتقادات لمؤسسة القضاء التي هلهلها السيسي وأفقدتها معنى المؤسسة، بحسب ما قال عبر @haythamabokhal1 "القضاء شريك أساسي في كل ما حدث ويحدث في بلادنا .. من الذي أصدر آلاف الأحكام الظالمة بالإعدام والسجن على أبرياء؟.. من الذي برأ قتلة الثوار وضباط التعذيب والتصفيات الجسدية"؟
وعلق مرزوق @Marzog38586167 "أهم قرار قضائي في تاريخ المصريين كان صادر من أكبر هيئه قضائيه مصرية تيران وصنافير أهمله السيسي وذهب لمحكمة مستعجلة غير مختصة ليبيع الجزر.. آخر قضية الإفراج عن الشيخ محمود شعبان قبل أيام ثم تدويره في قضية أخرى في السجن لكن السيسي يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا".
ومن محللي المشهد من الخارج علق الكاتب ياسر الزعاترة @YZaatreh "حين تحضر السياسة ومصالح الأنظمة في العالم الثالث، يغدو القضاء تابعا لمطالبها.. الشذوذ عن هذه القاعدة محدود.. ينطبق ذلك على الدساتير التي تتحول إلى محض دمى حين يشاء أهل الحكم..نموذج دستور بشار الذي تغيّر في دقائق عبر مجلس ينتسب زورا إلى الشعب؛ هو الأسوأ، لكن النماذج الأخرى كثيرة".