شيطنة نظام السيسي لرجل الأعمال المعتقل صفوان ثابت.. الكواليس والأهداف

- ‎فيتقارير

تسود أوساط النظام الانقلابي حالة من الهوس والهستيريا بعدما أقدمت السيدة/بهيرة الشاوي، زوجة رجل الأعمال المعتقل صفوان ثابت صاحب شركة جهينة لمنتجات الألبان، مقطع فيديو بثته على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تكشف فيه المستور في تطورات قضية زوجها ونجلها، بعد بيان وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب الخميس الماضي الذي اتهم ثابت بتمويل مخططات إحياءنشاط جماعة الإخوان المسلمين. وشنت الآلة الإعلامية لنظام الطاغية عبدالفتاح السيسي حملة ضد زوجة ثابت، بعدما أقدم المحامي الأمنجي سمير صبري بتقديم بلاغ عاجل للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا ضد  زوجة ثابت ووصفت مواقع النظام وفضائيات صفوان ثاتب الذي يعتبر من أنجح رجال الأعمال في مصر والعالم، بالإرهابي.

وبثت زوجة ثابت مقطع مصور عبر حسابها في فيس بوك مساء الخميس 30 سبتمبر 2021م، قالت فيه إن لديها شك في كون قضية زوجها ونجلها «مش واصلة للرئاسة»، مضيفة أنها سبق وناشدت المسؤولين بالدولة بعد مرور خمسة أشهر على القبض على زوجها بالإفراج عنه، وأنها بعد مرور عشرة أشهر تناشد الرئاسة للنظر في القضية خصوصًا في ظل إصدار الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي قالت إنها «بتدينا أمل في الحل». وتساءلت الشاوي: «ابني موجود في غرفة في أشد سجن في مصر تحت الأرض مبيطلعش منها ومبيشوفش الشمس ليه؟»، مضيفة «وزوجي في غرفة انفرادية مبيطلعش منها»، مشددة على أن زوجها شركته مدرجة في البورصة وعليها رقابة مالية، متسائلة «ممكن يعمل إيه يضر البلد اللي ولاده وأحفادها فيها».

https://www.youtube.com/watch?v=pZSzsA6ZXCY

 

اتهامات سخيفة بالإرهاب

وكانت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب أصدرت بيانًا الخميس الماضي، زعمت خلاله على تمكن قطاع الأمن الوطني من إجهاض مخطط لـ«إعادة إحياء نشاط تنظيم الإخوان من خلال إيجاد مصادر تمويل لأنشطته»، وذلك بضبط يحيى مهران عثمان كمال الدين الذي وصفته الوزارة في بيانها بـ«أحد الأذرع الرئيسية للقيادي الإخواني المحبوس صفوان ثابت»، داخل شقة سكنية بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة، عثر رجال الأمن الوطني بداخلها بحسب البيان على غرفة سرية تستخدم كخزينة لإخفاء الأموال وبداخلها مبلغ ثمانية ملايين و400 ألف دولار أمريكي وبعض العملات الأخرى إلى جانب (كمية من الذخائر). ونقلت المواقع الإخبارية بيان الوزارة مصحوبًا بفيديو يظهر غرف الشقة وحقائب الأموال فقط ولم يتضمن الذخائر.

وبحسب مزاعم بيان الوزارة فإن المخطط في؛ تكليف ثابت (صاحب شركة جهينة لمنتجات الألبان والعصائر) لكمال الدين بـ«استغلال شركاته في عمليات نقل وإخفاء أموال تنظيم الإخوان واستثمار عوائدها لصالح أنشطته الإرهابية». ولم يتضمن بيان «الداخلية» أي معلومات بشأن يحيى مهران الذي وصفته بـ «الإخواني» وما إذا كان يعمل بشركة جهينة أو في مجال آخر، في حين عرفته الصحف بأنه صاحب شركة للاستيراد والتصدير، ويعمل في مجال الملابس الجاهزة، وهي المعلومات المتداولة عنه في محرك البحث جوجل الذي يكشف عن وجود مكتب للاستيراد والتصدير ومحل لبيع الملابس باسم المقبوض عليه في شارع الشواربي بوسط البلد.

 

انتقام من ثابت ونجله

وبحسب موقع "مدى مصر" فإن نيابة أمن الدولة العليا حققت مع مهران يوم الخميس الماضي في حضور فريق من الشؤون القانونية لشركة جهينة، وسط تكهنات حول ضمه إلى القضية رقم 865 لسنة 2020 إلى جانب صفوان ثابت وعدد من قيادات الجماعة أو إدراجه وثابت على ذمة قضية جديدة باتهامات جديدة بناء على بيان وزارة الداخلية الأخير والذي تبنى لغة تصعيدية صدامية مع ثابت.

وبحسب التقرير فإنه رغم وجود صفوان ثابت في نفس القضية التي تضم عددا من الإخوان مثل حاتم عبداللطيف وخالد الأزهري وزيري النقل والقوى العاملة في حكومة الدكتور هشام قنديل، وكذلك وجوده في سجن ملحق المزرعة؛ إلا أن ثابت وضعه مختلف، حيث تم حبسه انفراديًا ولم يسمح له بالزيارة سوى مرة واحدة على عكس باقي المتهمين في القضية، الذي يسمح لهم بالزيارة. وفيما يتعلق بنجل ثابت (سيف) المحبوس على ذمة نفس القضية قال المصدر نفسه إن نجل صفوان ثابت محبوس انفراديًا بسجن العقرب، ولم يسمح له بالزيارة منذ القبض عليه بداية العام الجاري.

 

الهدف ابتلاع جهينة

وكانت منظمة العفو الدولية قد دانت في تقرير لها الأسبوع الماضي ما وصفته بـ«إساءة السلطات المصرية استخدام قوانين مكافحة الإرهاب» باحتجاز رجل اﻷعمال صفوان ثابت، ونجله سيف الدين بشكل تعسفي «انتقامًا منهما لرفضهما تسليم أصول شركتهما» لصالح كيان مملوك للدولة، بحسب بيان المنظمة.

وطالبت المنظمة سلطات الانقلاب بنقل الرجلين من الحبس الانفرادي، وتحسين ظروف حبسهما، والسماح لهما بتلقي رعاية طبية ملائمة، وزيارات منتظمة من اﻷسرة والمحامين، وذلك لحين الإفراج عنهما، كما طالبت النائب العام بفتح تحقيق في اختفاء الرجلين، وتعرضهما لسوء المعاملة.

واعتقل صفوان ثابت في ديسمبر 2020م، وحُبس من حينها على ذمة التحقيقات في القضية رقم 865 لسنة 2020، متهمًا بـ«تمويل الإرهاب، ومشاركة جماعة، أُسست على خلاف القانون، أغراضها» ثم قبض على نجله سيف الدين، الرئيس التنفيذي للشركة، بعدها بشهرين ليواجه التهم نفسها.