“صك الموت”.. قانون جديد يفتك بشباب مصر!

- ‎فيتقارير

 

تبحث الحكومات الشرعية في دول العالم عن الحفاظ على الأجيال الجديدة عبر سن قوانين تمنع قتلهم، أما في مصر بعد الانقلاب فيسعى مسئولوها لقتل الشباب بورقة "رسمية"، نكشف تفاصيلها.

مرر مجلس وزراء الانقلاب مشروعا لقانون يتيح للأطفال في سن الـ 16 عاما استخراج رخصة القيادة، الأمر الذي تطلب تعديلا في قانون الطفل، رقم 12 لسنة 1996، حتى يجيز للصغار في هذه السن قيادة المركبات الخفيفة.

عسكر مصر المتفنن في قتل المصريين ،وافق على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 وقانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996.

يزعم التعديل إيجاد سند تشريعي لترخيص مركبات عملية وخفيفة ذات تأثير محدود على الحركة المرورية وشبكة الطرق، من بينها الدراجات الآلية بمختلف أنواعها، لاسيما مع زيادة مستخدميها خصوصا من فئة الشباب.

 

قانون الموت

ونص مشروع القانون على توفير المرونة الكافية في تحديد مواصفات كل نوع من أنواع الدراجات الآلية، ونظام وشروط منح رخص قيادتها، مراعاة لسرعة ومقتضيات التطور في مجال هذه الدراجات، مع تنظيم السن الذي يسمح فيه للترخيص بقيادتها بحيث يتم الترخيص للأطفال الذين بلغوا سن 16 سنة بقيادة فئة من المركبات الآلية وهي الدراجات الآلية الخفيفة.

كما نص مشروع القانون على تحديد مدة سريان رخصة القيادة الخاصة بتلك الدراجات الآلية، مع إعادة صياغة النص الخاص بمعاقبة من يسمح لشخص غير مرخص له بالقيادة بذات العقوبة المقررة للفعل، متى نجم عن ذلك حدوث إصابة أو وفاة أو ضرر للغير، وذلك كله اتساقا مع النزول بسن الترخيص بقيادة تلك الدراجات الآلية إلى سن 16 سنة، الأمر الذي تطلب تعديلا في قانون الطفل يجيز لصاحب هذه السن القيادة.

 

حوادث كارثية

وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء "فقد وصل عدد حوادث الطرق في مصر  إلى 8480 حادثا، وإن كان ذلك العدد صادما".

 استشاري الطرق، دكتور أسامة عقيل قال إن "جزءا كبيرا من حوادث الطرق في مصر يقع بسبب سيارات النقل كبيرة الحجم حيث تشكل الشاحنات حوالي 20 % من إجمالي المركبات على الطرق، ويؤدي اختلاط تلك الشاحنات بالسيارات العادية على الطريق إلى ارتفاع إمكانيات وقوع الحوادث، فوفقا لعدة إحصائيات، 40% من حوادث الطرق في مصر أحد طرفيها شاحنة".

أما جهاز التعبئة والإحصاء فقد حصر الأسباب المؤدية لوقوع حوادث السير في العامل البشري بالدرجة الأولى حيث قدر نسبة الحوادث التي وقعت بسبب أخطاء بشرية بـ 75.7%، بينما تسببت الأعطال الفنية في 17.1% من إجمالي الحوادث، أما حالة الطرق وصيانتها فأدت إلى وقوع 2.9% فقط من الحوادث.

واعتبر عقيل أن "مصر تفتقد لوجود إجراءات موحدة معتمدة من كافة الجهات للتعامل مع حوادث الطرق، وفي حالة انحراف السيارة وسقوطها في المياه، على سبيل المثال يذكر التقرير الطبي الغرق كسبب للوفاة ولا يتم تسجيل الحالة كحادث مروري، أي أن التسجيل يقع بشكل طبي غير إجرائي لانعدام القواعد التي تنظم التعامل مع هذا النوع من الحوادث في مصر" ووفقا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، وصلت نسبة الوفيات إثر حوادث الطرق ما يعادل 9 أشخاص من بين كل 100 ألف نسمة، بينما في دولة مثل ألمانيا، قريبة من مصر من حيث الحجم وإجمالي عدد السكان، وصلت نسبة الوفيات إثر حوادث الطرق بها إلى 4 أشخاص من بين كل 100 ألف نسمة.