#شنطة_صفوان_ثابت هاشتاج أطلقته لجان المخابرات مساء الخميس الماضي بعد مسرحية أطلقتها داخلية الانقلاب وظفت فيها شماعة جماعة الإخوان، زعمت خلالها أن صفوان ثابت رجل الأعمال المعتقل منذ ديسمبر 2020 والموضوع على ما يمسى بـ"قائمة الإرهاب" منذ 2017، وأُعيد إدراجه في إبريل 2018- في مخطط إحياء تنظيم جماعة الإخوان المسلمين بعدما لُفقت له الاتفاق مع رجل أعمال وصاحب شركة يدعى يحيى مهران على إخفاء أموال الجماعة بشقة بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة، وأنه بالقبض على "مهران" قاد الأجهزة الأمنية إلى مخبأ سري فيه 8 مليون دولار!
شقة حسن مالك
وفوجئ المصريون في أكتوبر 2015، بإدعاء مماثل حمله هاشتاج #شقة_حسن_مالك بعد أن اعتقل الانقلاب رجل الأعمال الشهير وشريك المهندس خيرت الشاطر، والموضوع قبل اعتقاله تحت رقابة لصيقة تكاد تكون إقامة جبرية زعمت داخلية الانقلاب أنها أثناء اعتقاله وجدت احتياطي نقد أجنبي ودولارات أكثر من البنك المركزي، قدرته بنصف مليار دولار!
تعليقات الناشطين
وقال الصحفي أحمد يوسف إن "السيسي يرد بفيلم هابط وسماه #شنطة_صفوان_ثابت .. يا تدفع يا نقول عليك إخوان ونصادر أموالك".
للأسف رجال الأعمال في مصر تحت التهديد المباشر، وحالهم لا يحسدون عليه، اللي بيهلل اليوم لظلم العسكر لصفوان ثابت سيأتي عليه الدور غدا، ما يفعله العسكر سيجعل مناخ الاستثمار في مصر خطيرا وغير آمن".
وقبل المسرحية الهزلية بيومين قالت منظمة العفو الدولية عبر @AmnestyAR إنه "لطالما استخدمت السلطات التهم المتعلقة بالإرهاب لقمع #المعارضة السياسية، وها هي الآن تستخدم الأسلوب نفسه لاستهداف رجال أعمال، لأنهم يرفضون الإذعان للأوامر التعسفية بالاستيلاء على أصولهم".
وعلق الإعلامي والمذيع بقناة الجزيرة أيمن عزام ساخرا عبر @AymanazzamAja "مش عارف ليه رجال الأعمال الوحشين اللي الأمن بيكتشف بعد ما يقبض عليهم، أنهم غير وطنيين و عملاء للإرهاب؟ لماذا لا يتعلموا الوطنية من رجل الأعمال الناجح نجيب ساويرس أو الوطني هشام طلعت مصطفى أو الشهم نخنوخ"؟
تقرير العفو الدولية
وأشار مراقبون إلى أنه في إطار مقابلات السيسي مع المسؤولين الأمريكيين الذين يهتمون بملف حقوق الإنسان ومناخ استحواذ الجيش على الاقتصاد في مصر بحسب تقارير مراكز ومعاهد بحثية أمريكية ومنها "كارنيجي" فإن رد السيسي من خلال قضية ملفقة بحق صفوان ثابت مكشوف لاسيما وأنه جاء بعد تقرير العفو الدولية نشر الأسبوع الأخير من سبتمبر 2021 أورد صفوان ثابت ونجله نموذجا للتعامل الساقط من قبل قائد الانقلاب مع رجال الأعمال.
وكانت منظمة العفو الدولية قالت إن "السلطات المصرية (الانقلابية) تسيء استخدام قوانين مكافحة الإرهاب من أجل احتجاز رجل أعمال بارز وابنه بشكل تعسفي، في ظروف ترقى إلى التعذيب، وذلك انتقاما منهما لرفضهما تسليم أصول شركتهما".
وأضافت المنظمة أن "المخاوف تتزايد على صحة رجل الأعمال صفوان ثابت، 75 عاما، وهو مؤسس شركة “جُهينه”، أكبر شركة لمنتجات الألبان والعصائر في مصر، ويمتلك أغلب أسهمها وكان رئيسها التنفيذي، حيث يُحتجز رهن الحبس الانفرادي المطول منذ القبض عليه تعسفيا قبل 10 أشهر، وقد قُبض على ابنه سيف 40 عاما، بعد شهرين في فبراير/شباط 2021، ولا يزال مُحتجزا أيضا رهن الحبس الانفرادي في ظروف ترقى إلى التعذيب، وقبل القبض على رجل الأعمال وابنه، كان مسؤولون أمنيون مصريون قد طلبوا منهما التخلي عن أصول شركة جُهينه".
وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية “إن صفوان وسيف ثابت يتعرضان للعقاب لمجرد التجرؤ على رفض طلبات مسؤولين أمنيين مصريين بالتخلي عن أصول شركة “جُهينة” المعروفة في مصر والتي تمتلكها عائلتهما، وقد أبديا شجاعة نادرة في مقاومة محاولة المسؤولين لابتزازهما. وتهيب منظمة العفو الدولية بالسلطات المصرية أن تُفرج عن الرجلين، اللذين ما كان ينبغي القبض عليهما أصلا".
وأضاف فيليب لوثر قائلا “بالإضافة إلى حرمان صفوان وسيف ثابت من حق الطعن في قانونية احتجازهما، فإنهما يتعرضان للتعذيب باحتجازهما رهن الحبس الانفرادي المطول إلى أجل غير مُسمى، ولطالما استخدمت السلطات المصرية التهم المتعلقة بالإرهاب لقمع المعارضة السياسية، وها هي الآن تستخدم الأسلوب نفسه لاستهداف رجال أعمال لأنهم يرفضون الإذعان للأوامر التعسفية بالاستيلاء على أصولهم”.
وقد تحدثت منظمة العفو الدولية مع ثلاثة أشخاص على علم بوضع عائلة ثابت وشركة “جُهينه”، كما اطلعت على وثائق قضائية ومقالات إعلامية وتصريحات رسمية تتعلق بالقبض على الرجلين واحتجازهما.
ودأب محققو نيابة أمن الدولة العليا، ومن بعدهم القضاة في الدوائر المختصة بقضايا الإرهاب في المحاكم الجنائية، بتمديد حبس صفوان وسيف ثابت مرارا على ذمة التحقيقات، بل وكان المحققون يمددون أوامر الحبس في غياب الرجلين ومحاميهما، ومن دون السماح لهما في أي مرحلة بالطعن في قانونية احتجازهما.
ظروف غير إنسانية
يعاني صفوان ثابت من قُرح في المعدة، ومن ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، ومن مرض الكبد الدُهني، فضلا عن استبدال مفصلي الركبتين وإصابات في الكتف، وهو مُحتجز منذ القبض عليه في زنزانة انفرادية داخل سجن ملحق مزرعة طُرة، وهو جزء من مجمع سجون طرة. ورفضت إدارة السجن إدخال الأطعمة والأدوية والملابس بانتظام إليه، وكان من شأن هذه الظروف القاسية بالإضافة إلى حرمانه من العلاج الطبي، أن تضاعف المخاوف على صحته".
ووفقا لمصدر مطلع، يُحتجز سيف ثابت رهن الحبس الانفرادي المطول في زنزانة تعشش فيها الحشرات، ويُمنع من استخدام المرحاض أو الاستحمام، ويُحرم من تلقي ما يكفي من الغذاء والمياه، كما حُرمت أسرته من الحق في زيارته بصفة منتظمة، ولم يُسمح لها برؤيته إلا نادرا، وينام سيف ثابت على بطانيات مفروشة على الأرض، ويُمنع من تلقي أي أغراض شخصية أو ملابس وأغطية ملائمة للمناخ.
وترى منظمة العفو الدولية أن "هذه المعاملة من جانب سلطات السجن ترقى إلى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، كما تمثل انتهاكا لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي، فبالإضافة إلى احتجاز صفوان وسيف ثابت طيلة أشهر رهن الحبس الانفرادي المطوَّل إلى أجل غير مُسمى، فإنهما مُحتجزان في ظروف غير إنسانية، ولا يُقدم إليهما الغذاء الكافي، كما يُحرمان من الأدوية والعلاج ومن تلقي زيارات عائلية بصفة منتظمة.
وقالت المنظمة إنه "يتعيَّن على السلطات المصرية، لحين الإفراج عن الرجلين، أن تضمن نقلهما من الحبس الانفرادي، والسماح لهما بتلقي رعاية طبية ملائمة، وزيارات منتظمة من أفراد الأسرة والمحامين، وكذلك الحصول على ما يكفي من الطعام والمياه، واستعمال المرافق الصحية".
واختتم التقرير بأنه "ينبغي على النائب العام أن يبادر على وجه السرعة بفتح تحقيق في وقائع الاختفاء القسري للرجلين، وتعرضهما للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك".
مضايقات للشركة
وفي يناير 2017، أضافت إحدى المحاكم اسم صفوان ثابت وحوالي 1500 آخرين إلى “قائمة الإرهابيين”، دون مراعاة الإجراءات الواجبة، وبالرغم من أن محكمة النقض ألغت هذا الأمر في يوليو 2018، فقد قضت محكمة أخرى بإعادة إدراج اسم صفوان ثابت في القائمة، في أبريل 2018، وهو قرار أيَّدته محكمة النقض في مارس 2021. ونتيجة لذلك يخضع صفوان ثابت لأمر منع السفر وتجميد أصوله.
وفي تصريح لمنظمة العفو الدولية، ذكر مصدر على علم بأعمال شركة “جُهينة” أن عناصر الشرطة المتمركزين أمام بعض منشآت الشركة دأبوا على إيقاف سائقي الشركة ومصادرة سياراتهم أو رخص القيادة الخاصة بهم، وكذلك على احتجاز بعضهم أحياناً لفترات وجيزة، وخاصة قبيل مواسم التوزيع الواسع، بما في ذلك في أبريل 2021. وقد ذكرت وسائل إعلامية مصرية ودولية، في مايو 2021، أن شركة “جُهينه” قدمت بلاغا رسميا بشأن تعطيل أعمالها.
وخلال عام 2021، نشرت وسائل إعلام مصرية مؤيدة للحكومة مقالات تدعو إلى استحواذ الدولة على شركة “جُهينه” وتتهم صفوان وسيف ثابت بالإرهاب.