اهتمام غير عادي بمرض شيخ الأزهر.. هل تلقت صحف ومواقع السامسونج إشارة عزل “الطيب”؟!

- ‎فيتقارير

 

تصدرت إشاعة خضوع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لعملية جراحية في ألمانيا عناوين صحف ومواقع المخابرات التي تعمل برسائل السامسونج، وسارع شقيق الطيب إلى نفي تلك الإشاعات التي ترددها أبواق العسكر عن مرض شيخ الأزهر.
وأوضح شقيق الطيب أن "الشيخ بخير ولا صحة لما تردد عن مرضه أو تعرضه لعمليات جراحية، وتابع أن شيخ الأزهر لم يجرِ أي عمليات جراحية كما زعم البعض، لافتا إلى أنه كان لديه 3 مؤتمرات في إيطاليا، واستغل تواجده في إيطاليا، ليسافر بعدها إلى ألمانيا لإجراء بعض الفحوصات الطبية الروتينية".
المثير للجدل أن صحف ومواقع المخابرات لم تشر إلى أنها مجرد فحوص طبية عادية، بل زعمت وروجت أنه سيخضع لعمليات جراحية، بينما الهدف الرئيسي من سفر الطيب هو حضور مؤتمر في إيطاليا، أي أن الفحوص الطبية لمجرد وجوده هناك في أوروبا، وليست هي الهدف الأساسي من سفره .

خلفيات الهجوم
يأتي ترويج صحف ومواقع الانقلاب لمرض الطيب في ذيل قرار السفاح السيسي بتجديد تعيين شوقي علام في منصب المفتي، على الرغم من انتهاء ولايته الثانية وهي الأخيرة في مارس الماضي، وفقا لقانون تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها واللائحة التنفيذية لهيئة كبار العلماء.
ويتمسك السفاح السيسي بقوة برجليه محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المستمر في منصبه منذ يوليو 2013 كأقدم وزير في حكومة الانقلاب، وشوقي علام المفتي الحالي حيث اُختير للمرة الأولى من قبل هيئة كبار العلماء للأزهر في 11 فبراير 2013 خلفا للمفتي السابق علي جمعة.
ويرى مراقبون أن "السفاح السيسي تعمد تجاهل الأزهر، وتوجيه رسالة تحدٍ لشيخه من خلال التجديد المستمر للرجلين في منصبهما، مكافأة لهما على دعمهما المطلق وتذليل آرائهم الفقهية في خدمة قرارات عصابة الانقلاب، سواء الدينية أو السياسية".
وفي مارس، تجاهل السفاح السيسي ترشيح هيئة كبار العلماء في الأزهر لثلاثة من العلماء البارزين لتولي المنصب، وهم الأستاذ في كلية أصول الدين طه حبيشي، والأمين العام لهيئة كبار العلماء محمد الضويني، وأستاذ الفقه بكلية الشريعة فتحي عثمان.
من جهته يقول وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، الشيخ سلامة عبد القوي إن "القرارات الأخيرة للسيسي، تدخل ضمن تشديد قبضته وهيمنته وسيطرته على المؤسسات الدينية وعسكرة الدولة بشكل كامل، وإعادة كل شيء إلى ما كان عليه منذ حقبة حكم العسكر؛ فلا يتولى أي مسؤول في أي مؤسسة دينية أو مدنية منصبا إلا من خلال التعيين المباشر من رئيس الدولة؛ حتى يضمن ولاءات القادمين".
وأضاف "ما حدث أن السيسي اتخذ قرارا بإعادة الشيء إلى أصله من وجهة نظره العسكرية، وأصبح منصب الإفتاء بالتعيين مع الأخذ في الاعتبار أنه للمرة الأولى في تاريخ الإفتاء والمؤسسات الدينية يجرى انتخاب المفتي في اقتراع سري عام 2012، ومنذ ذلك الحين والمفتي هو أحد أدوات السيسي في تكريس سياسة القتل والإعدامات وتأييدها".
واعتبر أن "انتزاع السيسي صلاحية تعيين المفتي من هيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر، هو تعدٍ سافر على الدستور واستقلال الأزهر، لكن ليس بجديد ولا غريب على السيسي عسكرة كل مناحي الحياة في مصر لصالح كرسيه، وبمرور الوقت سينتزع صلاحيات هيئة كبار العلماء وشيخ الأزهر".

إقامة جبرية
ويبدو أن السفاح السيسي يوما بعد يوم يضع "الطيب" رهن الإقامة الجبرية في مكتبه، وتوقع عضو لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بالبرلمان سابقا، محمود عطية أن تمتد مقصلة السفاح السيسي إلى "باقي مؤسسة الأزهر، خاصة أنه بات من الواضح أنه يستخدم دار الإفتاء ووزارة الأوقاف من خلال علام وجمعة في مواجهة نفوذ الأزهر، وهما الآن يتصدران كل مواقع الأخبار وقنوات التلفزيون".
وأوضح "هناك توجه لدى السلطة نحو تعزيز دور الأوقاف والإفتاء، وأصبح لهما دور في القضايا والمسائل الدينية أكبر من دور الأزهر نفسه، بالمخالفة للدستور المصري الذي وضعه النظام الحالي بنفسه".
وأكد عطية أن "الهدف الأساسي هو إبقاء اسم الأزهر لكن مع تجريده من صلاحياته المؤثرة، وهو ما يحدث على أرض الواقع، ولا يستطيع شيخ الأزهر الاعتراض ولا أحد من شيوخه أو هيئة علمائه، ولا يتضامن معهم أحد لا في الإعلام ولا الصحافة".