طرح البنك المركزي بسلطة الانقلاب أذون خزانة بقيمة 11.5 مليار جنيه بالتنسيق مع وزارة المالية بحكومة الانقلاب من البنوك المحلية عبر طرح أذون خزانة لتمويل عجز الموازنة العامة، هذا في الوقت الذي تستحوذ فيه حكومة السيسي على 80 % من زيادة القروض بالبنوك.
وأشارت بيانات البنك المركزى إلى زيادة أرصدة القروض التي حصلت عليها الحكومة، خلال شهر مايو من العام الحالي بنحو 77.2 مليار جنيه، وهو ما يمثل نسبة 80 % من إجمالي زيادة القروض بالبنوك خلال الشهر البالغة 96.6 مليار جنيه.
وعلى الجانب الآخر بلغت قيمة زيادة القروض للقطاع الخاص بالأنشطة المختلفة الصناعية والتجارية والزراعية والخدمية، بالإضافة إلى قروض الأفراد والهيئات المحلية التي لا تهدف للربح (الجمعيات) والهيئات الأجنبية العاملة بمصر؛ 19.2 مليار جنيه، بنسبة 20 % من إجمالي زيادة القروض.
أخطر تقرير
قالت وكالة "ستاندرد آند بورز" الأمريكية للتصنيف الائتماني، الأحد 5 سبتمبر إن "مصر لديها أعلى فارق بين سعر الفائدة الرئيسي والتضخم ضمن أكثر من 50 اقتصادا تتبعها بلومبيرج، أي أعلى معدل فائدة حقيقي في العالم، ما يجعل سنداتها وأذونات الخزانة ذات جاذبية خاصة لدى المستثمرين الدوليين المتعطشين للعائد".
ودعت مصر إلى "إيجاد وسيلة لخفض دفعات فوائد الدين الأجنبي إذا كان لها أن تتفادى الوقوع في أزمة في حال ارتفاع سعر الفائدة العالمية في المستقبل".
وترى الوكالة أن "المسار المحتمل لمصر لتلافي الوقوع بمصيدة مالية يتمثل في خفض فاتورة الفائدة على الديون الخارجية يتمثل في زيادة ثقة المستثمرين بنموذجها الاقتصادي، بحيث يخفضون علاوة المخاطرة التي يطلبونها على ديون الحكومة".
وقالت وكالة بلومبيرج إن "الحيازات الأجنبية من الأوراق المالية المصرية وصلت لأكثر من 28 مليار دولار، وتلعب السندات دورا مهما في اقتصاد ينتظر تعافي السياحة وغيرها من القطاعات التي تُشكّل مصدرا لجذب النقد الأجنبي".
وتقول "ستاند آند بورز" إن "مصر لديها أعلى معدل فائدة حقيقي في ذات الوقت الذي لديها تكلفة مالية مرتفعة على القروض الأجنبية".
وأضافت أن "مصر عُرضة لتدفق الأموال الأجنبية للخارج إذا ارتفعت معدلات الفائدة في الأسواق الغربية، لا سيما إذا قام مصرف الاحتياط الفيدرالي البنك المركزي الأمريكي، بتغيير سياسات التيسير الكمي الحالية بسحب برنامج التحفيز أو خفضه من قيمة 120 مليار دولار شهريا أو حتى رفع سعر الفائدة في المستقبل لمنع حدوث تسخين اقتصادي".
ديون خارجية
ويعاني الاقتصاد من معدل مرتفع من الديون الخارجية، في وقت يواجه انخفاضا في الدخل بالعملات الصعبة بسبب الكساد في السياحة.
وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 134.8 مليار دولار بنهاية شهر مارس الماضي، مقارنة بـ 111.29 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، وفق بيانات المركزي المصري في يوليو الماضي. وكان البنك المركزي المصري قد أبقى سعر الفائدة مرتفعا نسبيا في اجتماعه في أغسطس الماضي بين 8.25 ـ 9.25%.
وقال تقرير للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إن "حكومة السيسي كانت مسؤولة عن أكثر من 90% من الاقتراض الخارجي في 2010، مقابل 56.7% فقط عام 2020، معتبرا أن ذلك يعد تناميا لظاهرة الاقتراض من الخارج عبر مؤسسات حكومية من خارج الموازنة".
وأضاف التقرير أن "الدين الخارجي قد تراكم بلا شفافية أورقابة ومحاسبة على أوجه إنفاقه، وهو ما يفسر ارتفاع مستحقات سداد الدين الخارجي السنوية، إذ اضطرت مصر لسداد مبلغ قياسي بلغ 28.6 مليار دولار في الفترة بين مارس 2019 ومارس من 2020".