بعد أن فقدت اللقاحات تأثيرها عالميا.. الانقلاب يعلن تطعيم 60% من المصريين لمواجهة كورونا!

- ‎فيتقارير

في الوقت الذي تعلن فيه حكومة الانقلاب أنها "وضعت خطة لتطعيم نحو 60% من المصريين بلقاحات فيروس كورونا والانتهاء من ذلك خلال الفترة من أكتوبر المقبل حتى نهاية العام الجاري تزامنا مع بدء الموجة الرابعة للفيروس حذرت دراسات عالمية من خطورة اللقاحات وتضاؤل فعاليتها مؤكدة أن اللقاحات لا تمنع من الإصابة بالفيروس ولا تقاوم التداعيات السلبية التي تصيب المتعافين من كورونا".

وأشارت إلى أنه "حتى المتعافين يُوصفون بأنهم حاملون مستمرون للمرض، وسميت هذه الحالات بـ "متلازمة ما بعد كوفيد- 19" أو "كوفيد- 19 طويل الأمد".

كانت هالة قنديل عضو لجنة الصحة بمجلس نواب السيسي قد زعمت أن "صحة الانقلاب أعدت خطة تستهدف تطعيم 60% من المصريين بنهاية هذا العام بلقاحات فيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى أن التطعيم يقلل من حدة الجائحة ويجعلنا ننتهي من هذا الكابوس وفق تعبيرها".

وزعمت هالة قنديل في تصريحات صحفية أن "هناك مصلا «جونسون» تنتظر مصر وصوله هذه الأيام بكميات تكفي المصريين للتخلص من الفيروس لافتة إلى أن دولة العسكر حريصة على توفير اللقاحات بكميات كبيرة، إلا أن سلوكيات الناس ومخاوفهم من التطعيمات تقلل جهود دولة العسكر في التخلص من هذا الوباء رغم توفير للقاحات".

 

لقاحات كورونا

من جانبها حذرت دراسات عالمية من تأثير لقاحات كورونا على تحورات االوباء الذي انتشر في مختلف دول العالم على مدار الأشهر الماضية.

وكشفت دراسة طبية أجراها باحثون بجامعة أكسفورد البريطانية أن "فاعلية جرعة من لقاح "فايزر- بيونتك" تتضاءل أسرع من فاعلية نفس الجرعة من لقاح أسترازينيكا".

وأوضحت الدراسة، التي نُشِرَت نتائجها على موقع "أكسفورد ميل" البريطاني، أن "الفاعلية المبدئية لجرعتين من لقاح فايزر تأثيرها الفوري أقوى ضد الإصابة بفيروس "كورونا"، لكنها تتضاءل أسرع بالمقارنة بجرعتين مثيلتين من لقاح أكسفورد "أسترازينيكا".

كما كشفت دراسة نشرها موقع مجلة nature.أن "مستويات الأجسام المضادة في الدم يمكن أن تتنبأ بمستوى الحماية التي يوفرها لقاح موديرنا لكورونا، حيث كان الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة نسبيا من الأجسام المضادة أكثر عُرضة للإصابة بأعراض الفيروس التاجي مقارنة بالذين كان لهم استجابة أقوى للأجسام المضادة".

وفحصت الدراسة ما يقرب من 50 مشاركا في التجربة تم تطعيمهم لكنهم أُصيبوا رغم حصولهم على التطعيم وأجرت مقارنة بينهم وبين من لم يتم تشخيص إصابتهم بكورونا.

وتوصلت إلى أن "الأشخاص الذين لديهم مستويات غير قابلة للكشف من الأجسام المضادة المعادلة كانوا أكثر عرضة للإصابة بكورونا عشر مرات من الأفراد الذين وضعتهم مستويات الأجسام المضادة لديهم في النسبة المئوية التسعين لجميع المشاركين في الدراسة".

 

سلالة دلتا

وأكدت دراسة بريطانية أن اللقاحات ضد فيروس كورونا أقل فاعلية في مواجهة سلالة دلتا، الأكثر قدرة على الانتشار".

وتوصلت الدراسة إلى أن "لقاح فايزر بيونتك فقد فعاليته خلال أول 90 يوما بعد الحصول على التطعيم، رغم أن هذا اللقاح ولقاح إسترازينيكا كانا أكثر فعالية في منع معظم حالات الإصابة بفيروس كورونا".

وأشارت إلى أنه "عندما يُصاب الملقحون بسلالة دلتا، تكون لديهم مستويات من الأجسام المضادة مماثلة لمن لم يتم تطعيمهم، فيما يعد تأكيدا لتقييم حديث أصدره مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها".

 

متلازمة كوفيد-19

وقال الدكتور عبد العظيم الجمال، أستاذ المناعة والميكروبيولوجي بجامعة قناة السويس "أثبتت الدراسات والإحصائيات أن معظم المصابين بوباء كوفيد-19 يتعافون بسرعة خلال بضعة أسابيع، مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك لُوحظ أن بعض المصابين، حتى ذوي الأعراض البسيطة يستمرون بالشعور بالأعراض بعد التعافي المبدئي".

وأضاف الجمال في تصريحات صحفية أن "ذلك هو سبب تسمية هذه الحالات بـ" متلازمة كوفيد-19 طويل الأمد"، موضحا أن هذا الوصف ينطبق بشكل عام على آثار "كوفيد- 19" التي تستمر لأكثر من أربعة أسابيع بعد تشخيصه".

وأكد أن "كبار السن والأشخاص ذوي الأمراض المزمنة هم الأكثر عرضة للإصابة بـ"أعراض كوفيد- 19 طويلة الأمد"، ولكن حتى الشباب والأشخاص الأصحاء قد يشعرون بالتوعك لأسابيع أو حتى أشهر بعد الإصابة، موضحا أن من أبرز أعراض متلازمة Covid-19 طويلة الأمد التي تتفاقُم بعد الأنشطة البدنية وبذل المجهود ما يلي :

١- الإحساس المستمر بالإرهاق والضعف العام.

٢- ضيق النَفَس أو صعوبة في التنفس خصوصا مع الحركة وبذل المجهود.

٣- ألم الصدر.

٤- السعال.

٥- ألم العضلات أو الصداع.

٦- ألم المفاصل.

٧- مشاكل في الذاكرة أو التركيز أو النوم.

٨- تسارع ضربات القلب.

٩- فقدان حاسة الشم أو الذوق.

١٠- الشعور بالاكتئاب أو القلق.

١١- الدوخة عند الوقوف.

وأشار الجمال إلى، تقرير  Mayo Clinic بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي يكشف أنه قد يُحدث ما يُسمى بتلف الأعضاء الناجم عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، موضحا أنه رغم تصنيف Covid-19 كمرض تنفسي يؤثر في الرئتين بشكل رئيسي، فإن بإمكانه إلحاق الضرر بعدد من أعضاء الجسم الأخرى ويمكن أن يؤدي تضرر الأعضاء إلى زيادة خطر التعرض لمشاكل صحية طويلة الأمد، وتشمل هذه الأعضاء:

١- القلب: أظهرت الاختبارات التصويرية التي أُجريت بعد التعافي من Covid-19 بشهور حدوث ضرر طويل الأمد في عضلة القلب، حتى لدى الأشخاص الذين لم يصابوا إلا بأعراض خفيفة فقط. وقد يزيد ذلك من خطر التعرض لفشل القلب أو مضاعفات قلبية أخرى مستقبلا.

٢- الرئتان: يمكن لنوع التهاب الرئة المرتبط عادة بـ Covid-19 أن يسبب تلفا طويل الأمد في الأكياس الهوائية الصغيرة في الرئة، ويمكن للأنسجة المتندبة الناتجة عن ذلك أن تؤدي إلى مشاكل تنفسية طويلة الأمد.

٣- الدماغ: حتى اليافعين قد يُصابون بعدة حالات دماغية ومنها السكتات الدماغية والتشنجات و"متلازمة جيان-باريه"، وهي حالة تسبب شللا مؤقتا، كما يمكن أن يؤدي Covid-19 إلى زيادة خطر الإصابة بداء باركينسون وداء الزهايمر.

٤- متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة: يصاب بعض البالغين والأطفال بمتلازمة التهاب الأجهزة المتعددة بعد الإصابة بوباء Covid-19، وتصحب هذه الحالة التهابات شديدة في العديد من الأعضاء والأنسجة في آن واحد.

5- الجلطات الدموية: قد تؤدي الإصابة ب Covid-19 بحدوث جلطات دموية، حيث يزيد Covid-19 من احتمال تَكتُّل خلايا الدم وتكوين الجلطات، رغم أن الجلطات الكبيرة يمكن أن تسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويُعتقَد أن أغلب الضرر الذي يصيب القلب نتيجة فيروس كورونا سببه جلطات صغيرة تسد الأوعية الدموية الدقيقة (الشعيرات الدموية) في عضلة القلب، وأيضا هناك أعضاء أخرى تتأثر بالجلطات الدموية أبرزها الرئتان والساقان والكبد والكليتان.

 

الخوف من اللقاح

وأكد الدكتور محمد عادل الحديدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة، أن "انتشار الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي عن لقاحات كورونا أدى إلى خوف الكثير من الأشخاص من الحصول على التطعيم موضحا أن معلومات خاطئة وشائعات انتشرت أشهرها أن اللقاح قد يؤدى إلى الوفاة بعد الحصول عليه بعامين أو يسبب العقم مما أدى إلى إصابة الكثيرين بفوبيا وحالة من الهلع والخوف وهذا قد يصيبهم ببعض المشاكل الصحية والجسدية نتيجة للقلق والتوتر".

وقال الحديدي في تصريحات صحفية إن "مخاوف الكثيرين حتى بعد الحصول على التطعيم وصلت إلى تضخيم الشعور بالأعراض أو الأثار الجانبية الطبيعية المصاحبة للحصول على اللقاح مثل ارتفاع درجة الحرارة وتكسير بالجسم وألم شديد بالذراع حتى أن الأمر يصل إلى الشعور بعدم القدرة على تحريك الذراع والشعور بسرعه ضربات القلب والخوف الشديد".

وأوضح أن "الأثار الجانبية للقاح تحدث بشكل طبيعي لكن الخوف والفزع والشائعات التي أحاطت لقاح فيروس كورونا تؤدي إلى الإصابة بفوبيا والشعور بأعراض جسدية مقلقة".

وحذر الحديدي من "الاستماع إلى الأخبار الخاطئة والجري وراء الشائعات مطالبا بأخذ المعلومات من مصادرها الصحيحة".