وزير أوقاف السيسي “يقدم السبت” ويشكل لجنة لفصل المعارضين انتظارا لـ”أحد التجديد”!

- ‎فيتقارير

شكل وزير أوقاف الانقلاب محمد مختار جمعة لجنة لبحث تفعيل قانون فصل الإخوان والمعارضين، بدءا من التنسيق مع الأمن الوطني وانتهاء بالتحقيق معهم داخليا والتصرف وفقا للقانون الجديد، والذي يتضمن تعديلات على قانوني الفصل بغير الطريق التأديبي والخدمة المدنية، ويمكن تطبيقه على جميع فئات العاملين بالدولة عدا الجيش والقضاة والسلك الأكاديمي.

ويراهن" جمعة" في حملته الجديدة على الخطباء لضمان بقائه في منصبه بعد رفع تقارير جديدة من الرقابة الإدارية أخيرا تتهمه بعدة مخالفات مالية وإدارية، تضاف إلى تقارير قديمة كانت قد رفعت عام 2017 لكنها لم تتسبب في إبعاده، نظرا لاقتناع السيسي بأهمية وجود جمعة على رأس الوزارة ليشكل مع المفتي المقرب من السلطة، شوقي علام جبهة مضادة لشيخ الأزهر أحمد الطيب، واستكمال دور جمعة لمحاصرة الواعظين الذين يسعون لنشر الوعي والقيام بمهامهم الدعوية في إنكار المنكر والأمر بالمعروف ورفض الظلم المتصاعد يوما بعد الآخر.

 

تهم ملفقة

وقالت مصادر بحكومة الانقلاب، في تصريحات صحفية إنه "ستنسب للواعظين والعاملين الذين ستستقر اللجنة على إبعادهم، أنهم أخلوا بواجباتهم الوظيفية بما من شأنه الإضرار الجسيم بالدولة ومصالحها، ووجود قرائن جدية على ارتكابهم ما يمس بالأمن القومي للبلاد وسلامتها، وسيُوقف هؤلاء عن العمل بقوة القانون لمدة لا تزيد على 6 أشهر أو لحين صدور قرار الفصل، مع وقف صرف نصف أجرهم طوال فترة الوقف".

وتسهل صياغة القانون على اللجنة التعميم وتبسيط الاتهام، كما يرجو الوزير، بتسهيل اعتبار الموظف مخالفا أو مُعرضا الأمن القومي للخطر، للبطش به وفصله مباشرة.

يشار إلى أن "القانون المشبوه يتيح الفصل إذا أُدرج العامل على ما يسمى بقوائم الإرهابيين، على أن يعاد إلى عمله في حالة إلغاء قرار الإدراج. علما بأنه لم يسبق لأي شخص أن خرج من تلك القوائم التي تحولت إلى أداة عقاب وتنكيل، بدلا من كونها في الأساس -نظريا- إجراء احترازيا لحين انتهاء التحقيقات في القضايا".

وكان جمعة قد أصدر تعليمات منذ أسبوعين، "بجمع تحريات أمنية وإدارية جديدة عن جميع الخطباء والواعظين العاملين بمساجد وزارة الأوقاف، وكذلك الموظفين في هيئة الأوقاف المصرية والجهات التابعة لها، وبتشديد الرقابة على المساجد والزوايا الصغيرة للتأكد من الالتزام بغلقها بعد الصلوات، وكذلك الالتزام بالموضوع الموحد لخطبة الجمعة وبجميع القرارات السابق إصدارها الهادفة لإحكام سيطرة الدولة على الشأن الديني".

 

عودة محاكم التفتيش

وقانون الفصل الجديد، الذي عُرف بقانون فصل الإخوان والمعارضين، يتم بموجبه الفصل إداريا دون تحقيق أو تأديب، ويعتبر مقدمة لمرحلة جديدة من خطة نظام السيسي للتنكيل بمناهضي الانقلاب الذين تصدر بحقهم تقارير أمنية، كما حدث سابقا في قطاعات عدة.

وبعد تصديق السيسي على تعديلات القانون رقم 135 لسنة 2021، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 1972 في شأن الفصل بغير الطريق التأديبي وقانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016. أكدت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" أن "القانون يعود إلى عهود محاكم التفتيش في الضمائر ومعتقدات الناس، لما فيه من أوجه للعوار وشبهة الإخلال بحقوق دستورية كالحق في العمل وأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص".

وفي 12  يوليو المنقضي 2021 وافق مجلس نواب السيسي بشكل نهائي، على مشروع قانون، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 1973 بشأن الفصل بغير الطريق التأديبي، الذي يستهدف فصل الموظفين من الجهاز الإداري للدولة دون توقيع جزاء إداري لمجرد الاشتباه في انتمائهم لجماعات إرهابية أو مساسهم باﻷمن الوطني الجهاز الإداري للدولة، حيث سبق للمجلس الموافقة على مشروع القانون في مجموعه وإحالته إلى مجلس الدولة.