قد لا تكون ممن يستهويهم البحث عن أخبار ترفع ضغطك "المرفوع أصلا" ،كونها أمورا كفيلة لقتل ماتبقى من الإنسان خاصة المصريين.لكنك قد سمعت وقرأت عن إلقاء قنابل غاز مسيل للدموع على آلاف من المصريين الذين حضروا حفلا لحد من أشهر المطربين وهو "عمرو دياب" الأخير في مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي.
أصل الحكاية
فتاة تُدعى هدى عبر "تويتر" روت ماحدث فقالت كما كتبت "أنا أمام حفل عمرو دياب في العلمين منذ نصف ساعة والأمر عبارة عن بهدلة وقنابل مسيلة للدموع وناس تجري فوق بعضها وناس تفقد الوعي وإسعاف تنقل ناس".
وتابعت "كان خطئي أنا ووالدتي وشقيقتي عندما جاءتنا تذاكر VIP وقررنا أن نذهب رغم أنني أمشي بعكاز، وعندما وصلنا كان هناك زحام شديد، ولكننا لم نهتم لأننا معنا تذاكر ثم وجدناهم يصيحون بنا وفي الجمهور الذي دفع البعض منهم 4000 آلاف جنيه مقابل ثمن التذكرة، ليخبرونا أن الحفلة اكتملت منذ الساعة 8 وبدأ الجمهور يتعصب، ثم بدأوا برمي قنابل مسيلة للدموع".
فيما أكدت أخرى وكتبت على "تويتر" "الناس زعلانة أن حفلة عمرو دياب اتضرب فيها قنابل مسيلة للدموع بعد الشغب اللي حصل على بوابة الدخول بسبب أن الأماكن خلصت لسبب ما وناس معاها تذاكر مدخلتش".
واعترض أحد الحضور على ازدحام الحفل، وكتب "حفلة عمرو دياب المفروض كل اللي سمح بده يتحاكم والسؤال: هي كورونا بتقفل محلات وأكل عيش الغلابة وبس".
دولة الساحل الشمالي!
يقول الكاتب والسيناريست يسرى الفخراني متعجبا من سيطرة أثرياء مصر عليها ،"مارينا نموذج لمليارات دفعت حينها لكي تصنع مدينةـ وليست قريةـ على الساحل الشمالى، تبنى فيها الفنادق لا القصور، وتصبح مبانيها موتيلات صغيرة وليست بيوتا صيفية مغلقة، مارينا (مهمة للغاية) لأن استثمارها كان يفترض له أن يعود بالمليارات إلى خزينة الدولة. هذا لم يحدث، ولا يحدث، وإن كان يمكن أن يحدث.
الحكومة (حكومات متتابعة الحقيقة) فضلت أن تلعب دور السمسار الخايب الذي يبحث عن بيعة سريعة لكل الذهب الذي يملكه، فأهدرت أراضي بسعر بخس وأهدت مارينا إلى مصير الخراب دون أن تعيد ولو جزءا صغيرا من مليارات دُفعت، ودُفنت في أرضها التي كانت يوما منبت القمح وميناء تصديره إلى أوروبا".
للأثرياء فقط
مارينا في الساحل الشمالي، تبلغ مساحتها 3952 فدانا – تفوق مساحة دول مثل البحرين وعمان مجتمعتين .. بل تزيد عليهما أيضا بنحو ألف فدان.
أما من حيث السكان .. فيتجاوز عدد الموجودين فيها في فترات الزحام والتكدس مثل المناسبات والأعياد إلى 50 ألف نسمة وهو رقم يفوق سكان دويلات مثل ليختنشتاين وإمارات شهيرة مثل موناكو وسان مارينو وجزر مارشال.
وبالنسبة للحدود .. فإن لدولة مارينا 7 بوابات ضخمة تمنع أي شخص من اجتيازها قبل دفع تذكرة دخول ارتفعت قيمتها خلال الأعياد "الفطر والأضحى وشم النسيم" لـ 100 جنيه.
تفاصيل إنشاء مارينا
حيث يرجع الفضل في إنشاء هذا المنتجع إلى المهندس حسب الله الكفراوي المعروف بأبو المدن الجديدة، والذي ظل وزيرا للإسكان لمدة 16 عاما في عهد الراحل أنور السادات والمخلوع الراحل حسني مبارك وتحديدا من سبتمبر 1977 حتى أكتوبر 1993.
وأثناء أزمة الكهرباء الطاحنة التي عانت منها مصر خلال الفترة من 2011 وحتى 2015 ولم ينج منها أحد في القاهرة أو المحافظات إلا أن الكهرباء لم تنقطع عن مارينا بفضل وجود محطة لتغذيتها بالكهرباء وأنبوب مياه عذب، ومحطة صرف صحي.
وفي الوقت الذي يشكو سكان الإسكندرية ومطروح من مشكلة مياه الشرب صيفا؛ تجد مضخات المياه في مارينا تتوسط الحدائق والمساحات الخضراء لريها ليلا ونهارا.
التذكرة بـ 4 آلاف جنيه
غضب الحفلات الصاخبة ،دفع النشطاء للتنديد بكل مايحدث في مارينا والساحل الشمالي وميدنة العلمين الجديدة، فكتبت جريت تقولم"متى تنتهي هذه المهزلة التي نسمع عنها كل صيف وخاصة حفلات الساحل الشمالي دون رابط أو ضابط نسمع عن قنايل مسيلة للدموع في حفل دياب وتكذيب من الأمن وغيرها من الأزمات والفضائح خلاف مانراه من مهازل على الشواطئ وفي التجمعات الليلية كاننا في دولة غير الدولة التي تبني وتعمر وتشق الطرق".
https://twitter.com/greatnile73/status/1427178165735239681
وغرد حسام بيه.. للألش والإفيه..الساحل الشمالي..دولة مختلفة خالص عن مصر..ناس غير الناس..حياة غير الحياة.
https://twitter.com/hossam245676240/status/1412543063357116427
بينما قال السياريست ماهر محمد "هو ترسيخ لمجتمع السور والبوابة، هو سور طويل ممتد بمحاذاة البحر يتقاطع عليه أسوار تانيه تفصل بينه جوه يعني سور بين البحر والناس اللي بره وأسوار بين اللي جوه على حسب درجة التمييز !! هو نموذج لعشوائيات بيدفع فيها مليارات علشان نغطي البحر بسور ويبقى معاهم مفتاح بوابته".
https://twitter.com/maher_Ahm/status/1427338473619574789
أما دكتور رجاء الشناوي فقال "الدولة وكل أجهزتها الأمنية تاركة دولة الساحل الشمالي بهذا الفُجر الفضاح أخشى أن يكون أولادهم منهم ولا يستطيعون فضح أنفسهم حفاظا على سمعتهم ووظائفهم، أي شباب هم من تعتني بهم وتجمعهم في مؤتمرات بعيدة عن كل الشباب العادي وهؤلاء حتى ..مصرقادمة على كارثة".
بينما كتبت إيمي "تذكرة الدخول لحفل واحد هو 4 آلاف جنيه ويزيد، كفيل لإعاشة أسرة مكونة من 5 أفراد شهر كامل..زي ما بقولك كده".
https://twitter.com/Dragaaaelshena1/status/1425838957665808389