لا حريات ولاخدمات.. هل ينجج الصحفيون بتحرير نقابتهم؟

- ‎فيتقارير

من المرتقب أن تنعقد جمعية عمومية جديدة لنقابة الصحفيين في 19 مارس الجاري(2021)، بعدما شهدت الجمعية العمومية الأولى عزوفا متفقا عليه في 5 مارس الجاري، وبدأ التصويت عقب اكتمال النصاب القانوني، بحضور نصف عدد الأعضاء. وأرجأت اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة الصحفيين المصريين، قد أرجأت عقد الجمعية العمومية لمدة أسبوعين، لعدم اكتمال النصاب القانوني 50 في المئة+1 الذي يقدَّر بحوالى خمسة آلاف صحفي يحق لهم التصويت، ليوم الجمعة الموافق 19 مارس المقبل، بنصاب قانوني 25 في المائة من الأعضاء. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في 32 لجنة انتخابية داخل مقر النقابة، بالإضافة إلى لجنة واحدة بمقر النقابة الفرعية بالإسكندرية.

عزوف ومعتقلون
وجاء العزوف بسبب القمع الذي يواجهه المعتقلون في رصد كشف عنه تقرير معلن من مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يحث فيه حكومة الانقلاب على التوقف عن تمديد فترات الحبس الاحتياطي وإعادة ضم المحتجزين إلى قضايا جديدة، والإفراج عن الصحفيين المقبوض عليهم ووقف حجب المواقع في مصر والتي وصلت إلى أكثر من 500 موقع وصحيفة إلكترونية.
وتجري انتخابات نقابة الصحفيين؛ بينما العشرات منهم يقبعون في المعتقلات، وعلى رأسهم الصحفيون المحبوسون من أعضاء النقابة، التي ضمت مجدي أحمد حسين (جريدة الشعب)، وخالد داوود (جريدة الأهرام)، وعامر عبد المنعم (جريدة الشعب)، وهشام فؤاد (جريدة العربي)، وحسام مؤنس (جريدة الكرامة)، ومصطفى الخطيب (الأسوشيتد برس) إضافة إلى محسن راضي (مجلة المختار)، وبدر محمد بدر (جريدة آفاق عربية)، وأحمد سبيع (جريدة آفاق عربية)، وأحمد شاكر (روز اليوسف)، ومحمد سعيد (صحفي حر)، وهاني جريشة (اليوم السابع)، وسيد شحتة (اليوم السابع)، وآخرين لم يحملوا عضوية النقابة بعد، وكذا عدد من المصورين والإعلاميين، ليصل العدد الإجمالي خلف القضبان إلى 76 صحفيا.
وتعتذر النقابة عن التدخل بحق من ليس نقابيا -رغم كونها منبر للحريات- في العمل الصحفي في حين لا تترك نقابة الأطباء طلاب كليات الطب في مهب الريح. كما تجاهل النقيب ضاء رشوان التدخل للإفراج عن الزملاء المحسوبين على التيار الإسلامي من غير أعضاء النقابة مثل الزميل أحمد أبوزيد الطنوبى، في الوقت الذي تدخل فيه للإفراج عن زميل غير نقابى يعمل فى موقع "درب"؛ لأن الموقع قريب من التيار اليسارى الذى ينتمى له رشوان فكريا!
وفشل نقيب الصحفيين أيضا فى حل أزمة الصحف الحزبية المغلقة، حيث لم يستطع تسوية أزمة توقف تأمينات الصحفيين بهذه الصحف وبدلا من إيجاد حل جذرى يطلب من الصحفيين الذين يعانون من توقف دخولهم بسداد مستحقات لهيئة التأمنيات، من أجل فتح رقم تأميني جديد، مما يعنى إغلاق ملفهم مع وعد بضم سنوات التأمنيأت السابقة قبل إغلاق صحفهم مما يشكل ذلك خطورة كبيرة تتمثل فى وقف ملفهم التأمينى إذا لم يتم التسوية المطلوبة. كما امتنع رشوان عن صرف بدل بطالة للصحفيين العاطلين رغم تقديم المئات منهم التماسات بذلك لضمهم لهذا البدل أسوة بزملائهم الذين تم إضافتهم فى عهد النتقيب السابق عبد المحسن سلامة، ويتهرب رشوان من ذلك بالزعم أنه سوف يطلب من المجلس القومى للصحافة توفير السيولة اللازمة وهو لم يحدث منذ تولى رشوان منصب النقيب قبل سنتين.

النقيب موظف الاستعلامات
يقول الصحفي بالشعب صلاح بديوي: “.. إلى أحرار ثورة 25 يناير المجيدة الأعضاء في نقابة الصحفيين المصريين.. انتخاب ضياء رشوان الموظف الحكومى نقيبا رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ،وخيانة للمهنة وللحرية فلاتقربوها”. وأضاف: "مساهمة في تخريب للعمل النقابي والإضرار به، فقاوموها . ستسألون أمام الله عن أصواتكم، فاجتنبوا الرجس وانتخبوا من يحمي المهنة ويدافع عن حقوق الصحفيين في الحياة والحرية والعدل .انتخبوا من ينهي معاناة المعتقلين ويعيد الحقوق للصحفيين ويحميهم من التشريد داخل وخارج الوطن".
وقال بديوي "لا تعيدوا انتخاب النقيب الذي اجتث العمل النقابي من جذوره وبات مخبرا  ورجل أمن.. في المعتقلات الآن مع حفظ الألقاب مجدي أحمد حسين وعامر عبد المنعم وهشام فؤاد وسولافة مجدي وبدر محمد بدر والعشرات من رفاقكم، وضياء رشوان يرقص على جثثهم ويتقدم للترشح وبدون الزيادة المعتادة في البدل”. نجاح ضياء رشوان عار سيلاحق أبناء هذا الجيل، وهو امتداد لواقع مؤسف تعيشه المهنة ويحياه الوطن نثق أنه سيتغير قريبا .. ثقتنا في وجود الله".

سيطرة النظام على الصحافة
وتأتي انتخابات النقابة هذا العام، وسط صمت من النقابة على توسع مشين من الأجهزة السيادية وشركات المخابرات بالاستيلاء على المؤسسات الصحفية، فبعد السيطرة الكاملة على اليوم السابع وموقع مصراوي وغيرهما إضافة لسيطرة قديمة على الصحف القومية، سيطرت المخابرات على قناة المحور وصحيفة "المصري اليوم" بنظام البيع والشراء، وقالت الصحفية مي عزام الكاتبة: "تم بيع المصري اليوم لجهة سيادية، وهذا البيع يفسر تصرفات إدارة المصري اليوم الحالية تجاه الكتاب الصحفيين والتضييق عليهم، وأنا كنت واحدة منهم.. مبروك علي النظام يمكنه أن يستبعد من يعارضه ويعين من يدعمه، لكن للأسف غفل عن شيء بسيط أن الناس لم تعد تصدق إعلام النظام الذي يفتقد حرية التعبير”.
والمرشحون على منصب النقيب هم ضياء رشوان، المدعوم من السلطة، وسط منافسة غير متكافئة من كارم يحيى، الذي يحظى بدعم الصحفيين المستقلين، ورفعت رشاد الذي يدخل المنافسة للمرة الثانية ويضع جبهة من الصحفيين أيضا ثقلها وراءه، فيما يدخل 3 لمجرد التمثيل وهم: طلعت هاشم ومحمد مغربي وسيد الإسكندراني. 

وضمت قائمة المرشحين على مقاعد مجلس النقابة فوق 15 سنة 21 مرشحا، وتحت الـ (15) سنة 35 مرشحا. يتم اختيار 6 منهم، أما الباقون من المجلس الحالي من دون انتخاب فهم: خالد ميري، ومحمد شبانة، وحماد الرمحي، ومحمود كامل، ومحمد يحيى يوسف، وهشام يونس.