الفيروس لا وجود له في مصر.. مصر محمية من الله والفيروس لن يدخلها.. القرآن قال: {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين}… مصر بلد الأمن والأمان وهى محفوظة من الله وبالتالى لن تدخلها الفيروسات…هذه الكلمات رددها مطبلاتية وشيوخ عسكر الانقلاب وأذرع السفيه السيسى مع انتشار فيروس كورونا فى العالم فى بداية شهر فبراير 2020م فى محاولة من نظام الانقلاب الدموى أن ينفى وجوده فى مصر. ومع ظهور فيروس "نيباه" بدأت تتردد نفس الكلمات والأكاذيب، وكأن العسكر لا يتعلمون ولا يحاولون الاستفادة من التجارب ولا يطورون أنفسهم أو أساليب الكذب والإنكار و"الاستعباط" التى اعتادوا عليها. فى المقابل تسود حالة من الخوف والقلق بين المصريين من الفيروس الجديد خاصة بعد إعلان الصين عن ظهور إصابات بفيروس نيباه، وتوقعوا وصول الفيروس إلى مصر كما حدث فى سيناريو كورونا.
كانت حالة من الخوف من انتشار فيروس "نيباه" قد سادت دول العالم عقب صدور تقرير صحي بهولندا، يحذر من عدم جاهزية العالم للتعامل مع تفشّي فيروس جديد، رغم الدروس التي يفترضُ أن نكون قد استخلصناها من "كوفيد 19".
وأكدت الناشطة الصحية جاياسري إيير، المدير التنفيذي لمؤسسة الوصول إلى الطب الأوروبية، احتمال تفشي فيروس "نيباه" في الصين، متوقعة أن تصل نسبة فتكه إلى أكثر من 75%، مما يعني أنَّ الوباء المقبل قد يكون أسوأ بكثير من فيروس كورونا. ووصفت الناشطة الصحية، فيروس نيباه بالمرض المُعدي الآخذ في التطور ومصدر القلق الكبير للعالم مؤكدة أنّه قد "ينفجر" في أي لحظة. وأشارت إلى أن الخطورة تتمثل في أنَّ الوباء القادم قد يكون عدوى مضادة للأدوية وأنه ليس هناك لقاح لعلاجه، فضلا عن ارتفاع معدل الوفيات الناجمة عنه.
نفي صيني
من جانبها نفت سفارة الصين بالقاهرة، أن يكون فيروس "نيباه" فيروسا "صينيا" مثلما تروج له عن قصد أو بدونه بعض وسائل الإعلام. وقالت السفارة في بيان لها إن ربط هذا الفيروس بالصين أمر غير صحيح لأن الفيروس موجود فى جنوب آسيا وليس الصين تحديدا مؤكدة عدم وجود أي دليل علمي يسند هذه الادعاءات.
حول الفيروس الجديد وخطورته أكد الدكتور محمد أحمد على رئيس قسم الفيروسات بالمعهد القومي للبحوث، أن فيروس نيباه ظهر منذ عام 1998 في ماليزيا، في مدينة اسمها نيباه، وتم دراسة كل خصائصه، وهو من فيروسات RNA والتي تشهد طفرات وتحورات، وسنويا يظهر في بعض البلدان في آسيا مثل بنجلاديش وماليزيا والهند، كما ظهر في الصين عام 2019 وتم السيطرة عليه.
وطالب على في تصريحات صحفية أن نكون يقظين، كما أنه يجب ألا يتحدث في الفيروسات إلا المتخصصون فى هذا المجال، موضحا ان فيروس نيباه قديم وموجود منذ عام 1998 وينتقل من خلال الخنازير وخفافيش الفاكهة وعندما ينتقل لإنسان يمكن نقله من إنسان لآخر. وأوضح أنه قد يأتى بأعراض تنفسية حادة والتهاب سحائى، وأشار الى أنه ليس الفيروس الوحيد المتسبب في الالتهاب السحائي، مؤكدا أن هناك أيضا بكتيريا تصيب بهذا الالتهاب. وقال على إن الفيروس لم يدخل مصر، مشيرا إلى أنه يتم متابعة 4 أنواع من الخفافيش منها خفافيش الفاكهة، ونراقب الطيور المهاجرة في مداخل البلد، ونراقب حركة الفيروسات التي تنتقل من هذه الأنواع من الطيور.
وأكد الدكتور أحمد رزق؛ أستاذ الحيوانات الضارة بمركز البحوث الزراعية؛ أن فيروس نبياه ليس جديدا لافتا إلى أنه ظهر في ماليزيا خلال التسعينيات. وقال رزق في تصريحات صحفية، إن الفيروس موجود منذ فترة طويلة وظهر ظهورا محدودا في بعض الأماكن لكنه غير موجود في مصر. وأضاف: يجب التعامل مع الخفاش كأي كائن عادي والخفافيش موجودة في مصر ولكن غير مصابة وأعدادها أصبحت قليلة عما سبق. وتابع: الخفافيش في الغالب تتواجد في الأماكن المهجورة؛ وحال اكتشاف وكر لها يجب إبلاغ الإدارة المحلية وهي ستقوم بإجراءات المكافحة.
وعن طرق الوقاية من فيروس نيباه قال رزق: يفضل أن يرتدي من يقوم بجني الثمار القفاز وفي حال عدم التوافر يكتفي بغسل الأيدي بالماء والصابون. وطالب المواطنين باتباع الإجراءات الاحترازية الطبيعية وهي غسل الفاكهة بشكل جيد للوقاية من أي فيروسات.
احذورا خفاش الفاكهة
وأكد الدكتور على الواعر؛ أستاذ جراحة الصدر بمدينة ووهان الصينية؛ أن فيروس نبياه والذي أعلن عن ظهوره مؤخرا متواجد في خفاش الفاكهة. وقال الواعر في تصريحات صحفية، إن الفيروس ليس مصدره الصين ولكن مصدره الخفافيش الموجودة في غابات دول جنوب شرق أسيا مثل ماليزيا وإندونيسيا. وأضاف: لا توجد إصابات بفيروس نبياه في الصين وتم تضخيم الحديث عن الفيروس ولكنه غير موجود في الصين حاليا. وتابع الواعر: الصين سمحت لوفد من منظمة الصحة العالمية بالدخول إلى ووهان من أجل معرفة مصدر فيروس كورونا ومعرفة الكائن الوسيط الذي نقله إلى الإنسان. وأوضح أن هناك اعتقادا أن الصينيين يأكلون كل ما يسير على الأرض وهذا غير صحيح؛ أعيش في ووهان منذ سنوات ومن يأكلون الحيوانات البرية أعداد محدودة والحكومة تفرض عقوبات على من يبيع الحيوانات البرية للأكل.
وقال الدكتور فايد عطية، أستاذ مساعد الفيروسات الطبية بجامعة شانتو بالصين، إن فيروس نيباه موجود منذ عام 1999 في مدينة ماليزية. وأوضح عطية في تصريحات صحفية، أن أعراض الفيروس تشبه أعراض الإنفلونزا، لكن خطورته تكمن في مهاجمة الجهاز العصبي، بجانب الجهاز التنفسي، ويؤدي للوفاة بنسبة كبيرة. وأشار إلى أن الحالات المسجلة من الفيروس حتى الآن قليلة، وهو منتشر في آسيا، وهو من عينة فيروسات الخفافيش، ولا يوجد علاج أو دواء له حتى الآن، وينتقل عن طريق الخفاش أو الخنازير أو الأغنام. وأكد عطية أن الفيروس لم يتحول إلى وباء أو جائحة حتى الآن، لكنه فيروس عنيف، وأعنف من كورونا، ووفياته أعلى من كورونا وصنفته منظمة الصحة العالمية أنه من أكثر 16 فيروسا أشد عدوى في العالم.