بسبب جباية الانقلاب.. رجال أعمال يحذرون من ارتفاع الأسعار وتزايد معدلات البطالة

- ‎فيتقارير

مع تصاعد الإجراءات التي تتخذها حكومة الانقلاب التي تهدف إلى تهدف إلى فرض المزيد من الرسوم والضرائب على مختلف الأنشطة في البلاد؛ ما يهدد بتوقف الكثير من الأعمال وتزايد معدلات البطالة ونقص الإنتاج وارتفاع الأسعار انتقد عدد من رجال الأعمال هذه السياسات وحذروا من التأثيرات السلبية لها على الوضع العام فى البلاد.
وأكدوا أن الرسوم والضرائب تتزايد بصورة مستمرة ما يهدد بعدم القدرة على دفعها وتعثر بعض المصانع والشركات، مطالبين بتخفيف العقوبات والغرامات في القوانين الضريبية.
كانت حكومة  الانقلاب أصدرت تعديلات وقوانين جديدة منها قانون الإجراءات الضريبية وقانون الجمارك الجديد لتحصيل المزيد من الضرائب، كما أطلقت مبادرات بزعم تحسين مناخ الأعمال وتطوير منظومة الإرشاد الضريبى باتحاد الغرف التجارية لتوفير أجهزة كمبيوتر لصغار الممولين ومساعدتهم في تقديم الإقرارات الضريبية الإلكترونية،بالإضافة إلى ما أسمته "المشروع القومي لتحديث وميكنة منظومتي الإدارة الضريبية والإدارة الجمركية".
كما دشن محمد معيط وزير مالية الانقلاب مبادرة لتشكيل لجان دائمة مشتركة تنعقد باتحاد الغرف التجارية للإسهام في حل أي مشاكل لمجتمع الأعمال تتعلق بالضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة، والجمارك، والضرائب العقارية وفق زعمه.

جمارك بورسعيد 

"كمال نجم" رئيس مصلحة الجمارك، كشف دون أن يدري أن الهدف هو استنزاف المواطنين بالضرائب والرسوم، وأكد، في تقرير وجهه لوزارة المالية بحكومة الانقلاب، أن الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد قامت بالإفراج عن 8 آلاف و906 شهادات جمركية خلال شهر نوفمبر الماضي، لأصناف متعددة من السلع الإستراتيجية، والبضائع العامة، منها: «القمح والبقول والذرة»، ومستلزمات الإنتاج.
أضاف التقرير، أن الضرائب والرسوم الجمركية المُحصلة عن شهادات الوارد بلغت 525 مليونا و218 ألف جنيه، بينما بلغ إجمالي ضرائب القيمة المضافة، والرسوم الأخرى المُحصلة عن تلك الشهادات 2 مليار و561 مليونا و5 آلاف جنيه.
وأوضح أن الإدارة العامة للصادر بجمارك بورسعيد ، قامت خلال شهر نوفمبر الماضي، بتصدير 630 بيانا جمركيا بقيمة إجمالية بلغت نحو 911 مليونا و643 ألف جنيه لأصناف متعددة من السلع الإستراتيجية، والبضائع العامة، منها "المواد الغذائية والعصائر والفواكه والمواد الخام الأولية"، تم تحصيل رسم صادر عن بعض البيانات الجمركية المصدرة بمبلغ 3 ملايين و262 ألف جنيه.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي الضرائب والرسوم الجمركية، المُحصلة بجمارك بورسعيد خلال نوفمبر الماضي، بلغت 3 مليارات و85 مليونا و591 ألف جنيه.

الفتوى والتشريع

حتى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، بمـجلس الدولة أفتت بخضوع المرتبات التي يتقاضاها أصحاب الأمراض المزمنة أثناء إجازاتهم الاستثنائية الممنوحة لهم وفقا لأحكام قرار وزير الصحة والسكان رقم (259) لسنة 1995 الصادر في شأن تحديد الأمراض المزمنة، للضريبة المقررة على المرتبات إعمالا لأحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم (91) لسنة 2005.
وزعمت الجمعية أن ذلك يأتي تأسيسا على أن المستحقات المالية التي يتقاضاها أصحاب الأمراض المزمنة، يتمخض الحق فيها عن علاقة وظيفية يخضعوا فيها للأحكام القانونية والتنظيمية والتوجيهية التي تفرضها القوانين واللوائح المنظمة لوظائفهم، وأن هذه المستحقات مدفوعة من الخزانة العامة للدولة، الأمر الذي يتحقق معه مناط سريان الضريبة على المرتبات وما في حكمها، وفقا لأحكام المادة (9) من قانون الضريبة على الدخل.
وأضافت: يخضع كل ما يستحقوه من مرتب وما في حكمه لهذه الضريبة، دون أن يغير من ذلك القول بأن مستحقاتهم المالية التي يتقاضوها تمثل تعويضا عن الأجر لا يخضع لهذه الضريبة، لافتا إلى أن هذا القول مردود عليه بأن إعفاء التعويضات من الضريبة على المرتبات وما في حكمها في مفهوم نص المادة (136) من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، على نحو ما أفصحت به المذكرة الإيضاحية لهذا القانون، منوط بأن يكون التعويض مستحقا طبقا لأحكامه وفق تعبيرها.

غرامات مالية

من جانبه أكد الدكتور سمير عارف رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري العاشر من رمضان أن القوانين الأخيرة منها قانون الإجراءات الضريبية وقانون الجمارك الجديد بها تعنت كبير في فرض الغرامات والرسوم بما يتنافي مع هدف تيسير الأعمال.
وشدد عارف، في تصريحات صحفية، على ضرورة أن يوجه الجهد الحكومي لتحسين مناخ الاستثمار، ودعم الإنتاج وتوفير فرص العمل لا أن يكون التركيز كله على الضرائب والرسوم. 
وانتقد فكرة العقوبات السالبة للحرية على المستثمرين في حالة الأخطاء، التي ربما تكون ناتجة عن حلقة في الشركة، مطالبا مصلحة الضرائب بضرورة صياغة آلية مختلفة للتعامل مع المستثمرين خاصة غير الجادين، واتباع الأساليب التأديبية الأخرى من غرامات مالية، ووضعهم  فى القوائم السوداء وغيرها.

تكلفة المنتج

وطالب الدكتور محيى حافظ نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين بضرورة الفصل بين الإجراءات والتيسيرات التي تقرها دولة العسكر للمستثمرين الرسميين والجادين، مقابل تشديدات للقطاع غير الرسمي بما يعمل على المنافسة الشريفة.
وقال حافظ، في تصريحات صحفية، إن أهم مشكلتين تواجهان المستثمر هما إدراج قطاع الإنتاج غير الرسمي للحفاظ على صحة المواطن، وخطر ارتفاع تكلفة المنتج المحلى، حيث زيادة أسعار السولار والمحروقات وفواتير المياه والكهرباء، مع استقرار سعر السلعة.
وحذر من أن تؤدى هذه الإجراءات إلى مزيد من ارتفاع الأسعار مما قد يزيد من حالة الكساد التي تعاني منها الأسواق بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

أسعار الحديد

أسعار الحديد شهدت ارتفاعا غير مسبوق بسبب إجراءات حكومة الانقلاب. وأشار خالد الدجوي، رئيس إحدى الشركات العاملة في مجال الحديد، إلى أن أسعار الحديد سجلت مستوى قياسيا جديدا، بلغ نحو ألف جنيه زيادة في الطن، ليصل مجمل الزيادة في أسعار البيع إلى 3 آلاف جنيه في الطن منذ بداية التحركات. 
وأشار الدجوي، خلال تصريحات صحفية، إلى أنه من المتوقع استمرار ارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة، نتيجة للزيادات المتوالية في أسعار الخامات بالبورصات العالمية مع تسارع الطلب الصيني على الخامات بعد عودة نشاط المصانع التي كانت متوقفة بسبب جائحة كورونا.
وأوضح ان من أسباب زيادة الأسعار الإجراءات الضريبية الجديدة والتي تسببت في ارتفاع تكلفة الإنتاج والتي يتم تحميلها في النهاية للمستهلكين.