خبراء: فصل الأئمة والخطاء لانتمائهم للإخوان يخالف الدستور والقانون

- ‎فيتقارير

شكك خبراء قانونيون في قرار وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب فصل عدد من الأئمة بسبب علاقاتهم بجماعة الإخوان المسلمين.
وأصدر وزير الأوقاف بحكومة الانقلاب محمد مختار جمعة قرارا في الأول من ديسمبر بإنهاء خدمة إمام وخطيب في محافظة بورسعيد بناء على حكم قضائي.
وقالت أوقاف الانقلاب، في بيان أصدرته في اليوم نفسه، إنه بناء على الحكم الصادر بحق عبد الرحمن أحمد قنديل، إمام وخطيب أوقاف بورسعيد، تضمن قرار الإقالة تحذيرا لجميع مساجد الجمهورية بعدم السماح له باعتلاء المنبر أو إعطاء الدروس أو أداء أي صلاة في المساجد.
وزعم مصدر، في الوزارة في تصريحات صحفية، إن الحكم الصادر ضد "قنديل" يثبت انتماءه إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقال إن الحكم نقل إلى إدارة الموارد البشرية في الوزارة التي أيدت عدم أهلية الإمام لمواصلة ممارسة وظيفته، مضيفا أن "جمعة" أصدر بعد ذلك قرارا بفصله رسميا".
وادعى المصدر أن هذا القرار ليس الأول من نوعه؛ حيث كان "جمعة" أطلق حملة كبيرة قبل عدة سنوات لفصل أعضاء الإخوان المسلمين والذين يتبعون أيديولوجيتها ومنهجيتها من الوزارة.
وأشار إلى أنه بناء على أحكام قضائية فإن وزارة الأوقاف فصلت في 4 نوفمبر أربعة أئمة وألغت ترخيص آخر، ومن بين هؤلاء أحمد محمد جمعة سالم، محمد عبد الله حسين الجبلي، عمر حامد تمام، محمد محمد عبد السامي، وعبد الوهاب مصطفى مصطفى خضر.
كما حذرت الوزارة في بيان رسمي في 4 نوفمبر من أنها ستتخذ إجراءات حاسمة ضد جميع الذين ينضمون إلى أي "جماعات محظورة"، أو يتبنون "أيديولوجية متطرفة" أو يقومون "بأعمال تخريبية أو تحريضية"، وإن كان ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي 21 يوليو، أعلنت وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب فصل إمامين من أوقاف الشرقية بناء على أحكام قضائية صادرة ضدهما، وشددت على أنه "لا مجال في الوزارة للفكر المتطرف أو للأفراد الذين ينتمون إلى جماعات إرهابية" وفقا لزعمها. كما أعلنت الوزارة في 21 نوفمبر 2019 عن فصل الأئمة والخطباء من المساجد "بعد ثبوت انتمائهم للإخوان المسلمين".
وكانت وزارة أوقاف الانقلاب أصدرت قرارا بفصل تسعة أئمة في 31 أكتوبر 2019، بناء على أحكام قضائية تنص على انتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتم إيقاف ستة من الأئمة عن العمل في 25 يناير 2014، لمشاركتهم في مظاهرات رافضة للانقلاب. 
وفي 16 نوفمبر 2019، نظرت المحكمة الإدارية العليا دعوى رفعها المحامي سمير صبري، القريب من سلطات الانقلاب، تدعو الدولة إلى إصدار قرارات من شأنها أن تؤدي إلى فصل جميع الموظفين المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين من مناصبهم العامة.
من جانبه قال عادل رمضان، الباحث في مجال حقوق الإنسان بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في تصريحات صحفية، إن الدستور المصري ضمن حرية الرأي والتعبير، مؤكدا أن قرارات الإقالة لا تتماشى مع الدستور.
وأضاف رمضان أن المادة 65 من الدستور المصري تنص على أن "حرية الفكر والرأي مكفولة، ويحق لجميع الأفراد التعبير عن رأيهم من خلال الكلام أو الكتابة أو الصور أو أي وسيلة أخرى للتعبير والنشر".
وأوضح أن حكومة الانقلاب تبنت منذ سنوات نهجا عدائيا فيما يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين، وهي تتبنى حاليا عدة إجراءات عقابية لتضييق الخناق حول الجماعة من خلال الملاحقات الأمنية وحملات الاعتقال ومصادرة الأموال ومضايقة الأعضاء داخل الجهاز الحكومي وفصل عدد كبير من أعضاء الجماعة من مختلف المناصب الحكومية.