أبعاد تسريع السسسي الإعدامات السياسية ضد رافضي الانقلاب

- ‎فيتقارير

في تسارع مريب أقدمت سلطات الاتقلاب العسكري على تنفيذ سلسلة من الإعدامات المسيسة بحق شباب الإخوان المسلمين والناشطين الرافضين للانقلاب والسيسي، بالتوافق مع دعوات التظاهر في جمعة العضب الأولى والثانية التي بدات منذ 20 سبتمبر الماضي. وحتى الآن تم الكشف، دون إعلان رسمي، عن قتل سلطات الانقلاب العسكري 4 من المعتقلين بسحن العقرب بدعوى محاولة الهروب، وهي رواية كذبتها كافة المنظمات الحقوقية لاستحالة تصورها. كما تم، خلال الساعات الماضية، الكشف عن إعدام ١٨ معتقلا سياسيا في ٣ قضايا هزلية 15 معتقلا سياسا بالتزامن مع سيل من الأحكام القضائية الباتة بالإعدام لرافضي انقلاب السيسي.

وكشفت منصة "نحن نسجل" الحقوقية أن عدد الذين نفذت السلطات المصرية الإعدام بحقهم، السبت، بلغ 15 معتقلا سياسيا، بالإضافة إلى ٣ آخرين يوم الأحد. وذكرت المنصة، عبر صفحتها على "فيسبوك"، أن من تم تنفيذ الإعدام بحقهم بينهم اثنان في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث مكتبة الإسكندرية" (ياسر الأباصيري وياسر شكر).

وأضافت أن ١٣ معتقلا تم إعدامهم في هزلية " أجناد مصر" وهم: "بلال صبحي فرحات، ياسر محمد أحمد خضير، عبدالله السيد محمد السيد، جمال زكي عبدالرحيم، إسلام شعبان شحاته، محمد أحمد توفيق، سعد عبدالرؤوف سعد، محمد صابر رمضان نصر، محمود صابر رمضان نصر، سمير إبراهيم سعد مصطفى، محمد عادل عبدالحميد، تاج الدين محمد حميدة، ومحمد حسن". أما الثلاثة معتقلين الذين تم الإعلان عن قتلهم ضمن هزلية "قسم شرطة كرداسة".

ودعت المنصة ذوي المحكوم عليهم إلى التوجه إلى مشرحة زينهم بالقاهرة لاستلام جثث ذويهم، مشيرة إلى أن قوة تزيد على 20 فردا من قطاع الأمن المركزي والعمليات الخاصة المصرية وصلت إلى المشرحة، وسط حالة من الترقب من ارتفاع ضحايا حالات الإعدام. 

أبعاد الإعدام

وبحسب مراقبين، يأتي تسريع الإعدامات السياسية لعدة أهداف وأبعاد تقف وراء القرارات: أولاً: تخويف المصريين الغاضبين ضد السيسي بسبب سياسات الجباية التي أدمنها نظام السيسي في تجويع الشعب المصري وإهانته ليل نهار.

ثانيًا: اغتنام وجود ترامب: كما أنه على ما يبدو فإنان اقتراب رحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن البيت الأبيض في توفمبر المقبل، وسط تقديرات استراتيجية بتفوق المرشح الديمقراطي بايدن عليه تهدد نظام السيسي وتمثل فيتو أمريكيًا على سياساته القمعية، يسعى لإنهاء الكثير من الملفات القمعية سريعا قبل صعود الديمقراطيين الذين يتمتعون بقدر من الحرية ولو شكليا في مقاومة الاستبداد والقمع.

ثالثًا: تمهيد لمزيد من سياسات التوحش الراسمالي العسكري، كما أنه من قبيل التحليل، أن السيسي يمهد لموجة حديدة من الانتقام من الشعب المصري، الذي تحدى قراراته وسلطاته فيما يخص الجبايات الجديدة من قانون المخالفات غير الدستوري، حيث يتوقع خبراء ان تشهد الفترة المقبلة سياسات جديدة وقرارات انتقامية وتوحش من قبل السيسي في نهاية فترة السماح للمصالحات، حيث من المتوقع تطبيق حملات إزالة موزعة وفرض ضرائب ورسوم جديدة، فمن ثم يأتي الإعدام لإخضاع المصريين في الفترة المقبلة.

أوقفوا الإعدام

وأطلقت حملة "أوقفوا تنفيذ الإعدام في مصر" دعوة في ديسمبر الماضي بوقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام في القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية، ووقف محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في مصر. ومنذ 7 مارس 2015 نفَّذَت السلطات الانقلابية أحكاما بالإعدام بحق عشرات المعارضين للانقلاب العسكري الذي أطاح بأول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد الشهيد محمد مرسي، وسط تأكيدات من منظمات حقوقية بأن دوافع تلك الأحكام سياسية وجائرة على نحو سافر.

ووسط تلك الأجواء تتزايد المخاوف والمخاطر على أكثر من 60 ألف معتقل في سجون السيسي يواجهون القتل والتصفية الجسدية والقتل بالإهمال الطبي في سجون غير ملائمة إنسانيا.