كشفت محافظة الجيزة، أن آخر موعد لسداد رسوم جدية التصالح في مخالفات البناء للمواطنين الذين سبق لهم التقدم بطلبات للتصالح هو 15 أغسطس 2020. وأوصت المحافظة بضرورة قيام مقدمي طلبات التصالح على مخالفات البناء بسرعة سداد مبلغ الـ25% المقررة كجدية تصالح ليتسنى لهم السير في باقي الإجراءات، وإلا أعتبر الطلب المقدم للتصالح لاغيًا.
وأكدت أنه سيتم إزالة المخالفات التي لم يقم أصحابها بتقديم طلبات التصالح ودفع المبالغ المقررة كجدية تصالح على الفور.
700 مليار
وكشف نواب برلمان الانقلاب عن القيمة المبدئية للتصالح فى قانون البناء، إذ قال خالد عبد العزيز فهمي، عضو لجنة الإسكان إن مصر بها ثروة عقارية كبيرة واستثمارات يجب المحافظة عليها بما لا يخالف القانون، مؤكدا أن قبول ورق التصالح من مخالفي البناء وإعطاء إيصال الفحص والمعاينة لا يعني التصالح ولكن يعني فحص الأوراق والتأكد منها لحين التأكد من الوضع القانوني المخالف.
وأضاف أن قانون التصالح يدخل للدولة أكثر 700 مليار جنيه وهو ما يساعد في الإنفاق على البنية التحتية للدولة، مؤكدا أن تقنين أوضاع العشوائيات ووضع سيطرة الدولة عليها هي من الأهداف المهمة لقانون التصالح.
قانون الجباية
ويعد قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين الأوضاع رقم 17 لسنة 2019 والمعدل بالقرار رقم 1 لسنة 2020 من أبرز التشريعات التى تضاف إلى قوانين الجباية الانقلاب فى دولة العسكر.
من بين شروطها:
– سداد رسم فحص يدفع نقدًا بما لايجاوز خمسة آلاف جنيه، وتحدد اللائحة التنفيذية فئات هذا الرسم.
– يقدم طلب التصالح خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية المعدلة.
– إعطاء مقدم الطلب شهادة تفيد تقدمه بالطلب مثبتًا بها رقمه وتاريخ قيده والمستندات المرفقة به.
– وقف نظر الدعاوى المتعلقة بالمخالفة ووقف تنفيذ الأحكام لحين البت فى الطلب.
– إنشاء سجلات خاصة تقيد فيها طلبات التصالح والإجراءات والقرارات التى تتخذ فى شأنها.
– تحديد مقابل التصالح على أساس قيمة سعر المتر لكل منطقة.
– لا يقل سعر مقابل التصالح وتقنين الأوضاع للمتر المسطح عن خمسين جنيهًا، ولا يزيد على ألفى جنيه.
شلل فى الحياة
يأتى ذلك بالتزامن مع وقف للحياة العامة فى مصر والممثلة فى عمليات البناء والتشييد والتى تعرف باسم "تراخيص البناء". واعتبارا من 24 مايو الماضي ولمدة 6 أشهر أصدرت وزارة التنمية المحلية قرارا بإيقاف إصدار تراخيص أعمال بناء المساكن الخاصة أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها، مع إيقاف أعمال البناء الجاري تنفيذها بمحافظة القاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات والمدن الكبرى.
ويعمل في قطاع المقاولات نحو 12 مليون مصري، فضلا عن حوالي 20 ألف شركة ما بين الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، بالإضافة إلى تجار مواد البناء، بحسب تصريحات صحفية في أبريل الماضي لرئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء محمد سامي.
انتقام عسكرى
كان عدد من نواب برلمان الانقلاب قد تقدموا بطلبات إحاطة بشأن القرار، منهم عضو لجنة الإدارة المحلية النائب سليمان العميري الذي اعتبر أن القرار باطل دستوريا وقانونيا. وأوضح أن القرار يضر بقطاع عريض من المصريين يشمل العمالة غير المنتظمة والمهندسين والمقاولين، ومرورا بالعاملين في سوق الخامات الأولية كالطوب والحديد والصلب، وصولا إلى أدوات التشطيبات، مثل الكهرباء والسباكة وحتى الأثاث والمفروشات.
فيما أكد النائب عبد الحميد كمال أن القرار سلبي، فقد تأثر به المجتمع وأصحاب المراكز القانونية، وتسبب في زيادة نسبة البطالة، مضيفا أن "المعالجة يجب أن تكون صريحة وواضحة، والتراجع ليس عيبا، وعلى الوزير أن يعيد النظر في القرار".
بينما قال عضو لجنة الإدارة المحلية النائب عصام إدريس أن أكثر من 70% من طوائف المجتمع متضررة من قرار وقف تراخيص البناء، متابعا "أناشد الوزير إعادة النظر في القرار، لأن الناس خربت بيوتهم بسببه".
