رئيسة نواب أمريكا: ترامب “طفل على حذائه براز كلب”.. فماذا عن السيسي؟

- ‎فيتقارير

شبّهت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، الأربعاء، الرئيس دونالد ترامب بطفل “على حذائه براز كلب”، مع تصاعد الشجار بين الاثنين.

ولم يدر حديث مباشر بين بيلوسي والرئيس الجمهوري منذ سبعة أشهر، لكنهما تبادلا الانتقادات اللاذعة هذا الأسبوع، في وقت يعمل فيه الكونجرس والبيت الأبيض على التصدي لجائحة فيروس كورونا التي تسببت في وفاة أكثر من 91 ألفا في الولايات المتحدة وحدها.

وسُئلت بيلوسي، في مؤتمر صحفي عن تعليقات استفزازية أدلى بها ترامب، عن مقدم البرامج في تلفزيون “إم إس إن بي سي” جو سكاربورو، إذ وصفته في إحدى المرات بأنه “معتوه”، فقالت بحسب “رويترز”: “الأمر أشبه بطفل يدخل والطين على سرواله”. وأضافت “يدخل وعلى حذائه براز كلب، وأيضا على أحذية كلّ من يعملون معه لفترة طويلة قادمة”.

وفي تصريحات للصحفيين خلال زيارة لمبنى الكونجرس في وقت سابق من الأسبوع، قال ترامب، الذي اشتهر بتوجيه الشتائم والإهانات: “بيلوسي امرأة مريضة. عندها مشاكل كثيرة. مشاكل نفسية كثيرة”.

وكان ترامب يردّ على تعليقات لبيلوسي يوم الاثنين، قالت فيها إنه يجب ألا يتناول دواء “هيدروكسي كلوروكين” المخصص لعلاج الملاريا كدواء واقٍ من فيروس كورونا بسبب سنّه، ولأنه ينتمي من حيث الوزن لفئة “مرضى السمنة”.

وكان ترامب قد كشف، قبل يومين، عن تناوله دواء “هيدروكسي كلوروكين”، المعالج للملاريا الذي يصفه لعلاج فيروس كورونا، على الرغم من تحذيرات طبية من استخدامه كدواء وقائي ضد الفيروس. وقال للصحفيين: “تناولته خلال الأسبوع ونصف (الأسبوع) الماضيين بمعدل قرص واحد يوميا”. وأضاف أنه ليست لديه أية أعراض منه.

وأمس الأربعاء، قال ترامب: إن النظام الذي كان يتبعه بتناول دواء “هيدروكسي كلوروكين” سينتهي خلال يوم أو يومين.

ماذا عن السيسي؟ 

تلك التصريحات والأوصاف التي توجه لترامب بسبب أفعاله وسياساته، يقع قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي، في أكثر منها وأسوأ ليل نهار، ما يجعله توصيفا أكثر من “طفل على حذائه براز”.

فعلى صعيد إهانته للإعلاميين، لا ينسى المصريون حديثه لإبراهيم عيسى ولميس الحديدي عن حكم العسكر، وذلك خلال أول حديث له عن ترشحه في 2014 في تمثيلية باهتة وملفقة.

بل واصل السيسي تهجمه على مخالفيه حتى لو كانوا من داخل بيته الانقلابي، فأهان نائب دمياطٍ طالبه بإقرار الحد الادنى للأجور، قائلا له: “إنت مين؟” متهكما على طرحه.

بل إنه أغلق مئات المواقع والصحف، وحجب نحو 1000 موقع في مصر، وأغلق قنوات فضائية وشمّع صحفًا مؤيدة له بعد أن أنهى على معارضيه.

ثم أقحم الجيش في السيطرة على الإعلام من أجل تمجيد سياساته التي خربت مصر، وهو ما يستحق أن ينال عنه أكثر مما وصفت بيلوسي به ترامب.

وعلى صعيد سياسات كورونا، فلا يوجد دولة في العالم تمارس العشوائية والتربح من الوباء من نظام السيسي، الذي يجبر العالقين على دفع أكثر من 30 ألف جنيه لإعادتهم وحجرهم لمدة أسبوع، ومنع بيع الكمامات والمعقمات في الصيدليات وحصرها على منافذ الجيش التي تربح أكثر من 500% على ثمنها، بجانب التضييق على عمل المسحات والتحاليل لتقليل عدد الأعداد المكتشفة على عكس دول العالم.

بل يقلص السيسي فترة الحجر الصحي من 14 يوما لأسبوع واحد من أجل التكلفة، بل يفرض على أصحاب الشركات دفع إتاوات باسم تبرعات لمواجهة كورونا، ثم يقرر على الموظفين وأصحاب المعاشات خصومات من رواتبهم تتراوح بين 1 ونصف بالمائة، كما يوحي السيسي ومخابراته لإعلاميي الحظيرة الترويج لوسائل استشفاء غير معقولة كشرب الشاي المباع بالتموين، والشلولو وغيرها من وصفات نظام الكفتة.